منها ودخولهم الجنة لما قام بهم من السببين قال وقال ابن عباس في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس بكفر ينقل عن الملة اذا فعله فهو به كفر وليس كمن كفر بالله واليوم الاخر وكذلك قال طاووس وعطاء (انتهى كلامه).
وقال الشيخ تقي الدين كان الصحابة والسلف يقولون انه يكون في العبد ايمان ونفاق وهذا يدل عليه قوله عزوجل (هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان) وهذا كثير في كلام السلف يبينون ان القلب يكون فيه ايمان ونفاق والكتاب والسنة يدل على ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان فعلم انه من كان معه من الايمان اقل قليل لم يخلد في النار وان كان معه كثير من النفاق فهذا يعذب في الدار على قدر ما معه ثم يخرج الى ان قال وتمام هذا ان الانسان قد يكون فيه شعبة من شعب الايمان وشعبة من شعب الكفر وشعبة من شعب النفاق وقد يكون مسلماً وفيه كفر دون الكفر الذي ينقل عن الاسلام بالكلية كما قال الصحابة ابن عباس وغيره كفر دون كفر وهذا عامة قول السلف (انتهى).
فتأمل هذا الفصل وانظر حكايتهم الاجماع من السلف ولا تظن ان هذا المخطيئ فان ذلك مرفوع عنه اثم خطاءه كما تقدم مراراً عديدة فانتم الان تكفرون باقل القليل من الكفر بل تكفرون بما تظنون انتم انه كفر بل تكفرون بصريح الاسلام فان عندكم ان من توقف عن تكفير من كفرتموه خايفاً من الله تعالى في تكفير من رأى عليه مات الاسلام فهو عندكم كافر نسئال الله العظيم ان يخرجكم من الظلمات الى النور وان يهدينا واياكم صراط المستقيم صراط الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
