لبيان ما تقدم مما شرت اليه ولما فيه من اجماع الصحابة والسلف وغير ذلك مما فصل فاذا كان هذا كفر هؤلاء وهو اعظم من الشرك كما تقدم بيانه مراراً من كلام الشيخين مع ان اهل العلم من الصحابة والتابعين وتابعيهم الى زمن احمد بن حنبل هم المناظرون والمبينون لهم مع ان قولهم هذا خلاف الكتاب والسنة واجماع سلف الامة من الصحابة فمن بعدهم وهو خلاف العقل والنقل مع البيان التام من اهل العلم ومع هذا لم يكفروهم حتى دعاتهم الذين قتلوا لم يكفروهم المسلمون اما في هذا عبرة لكم تكفرون عوام المسلمين وتستبيحون دماءهم وامواهلم وتجعلون بلادهم بلاد حرب ولم يوجد منهم عشر معشار ما وجد من هولاء وان وجد منهم شئ من انواع الشرك سواء شرك اصغر او اكبر فهم جهال لم تقم عليهم الحجة الذي يكفر تاركها اتظنون ان اولئك السادة ائمة اهل الاسلام ما قامت الحجة بكلامهم وانتم قامت الحجة بكم بل والله تكفرون من لا يكفر من كفرتم وان لم يوجد منه شيئ من الشرك والكفر الله اكبر لقد جئتم شيئاً ادا (يا عباد الله) اتقوا الله خافوا ذا البطش الشديد لقد آذيتم المؤمنين والمؤمنات ان الذين يرمون المومنين والمؤمنات بغير ما كتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا والله مالعباد الله عند الله ذنب الا انهم لم يتبعوكم على تكفير من شهدت النصوص الصحيحة باسلامه واجمع المسلمون على اسلامه فان اتبعوكم اغضبوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وان عصوا اراءكم حكمتم بكفرهم وردتهم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لست اخاف على امتي غونما تقتلهم ولا عدوا يجتاحهم ولكن اخاف على امتى ائمة مضلين ان اطاعوهم فتنوهم وان عصوهم قتلوهم رواه الطبري من حديث ابي امامة وكان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يقول اطيعوني ما اطعت الله وان عصيت فلا طاعة لي عليكم ويقو انا اخطئ واصيب واذا ضربه امر جمع الصحابة واستشارهم وعمر يقول مثل ما قال ابو بكر ويفعل مثل ما يفعل وكذلك عثمان وعلى رضوان الله تعالى عليهم
