يكفرهم ولا احد من السلف وان احمد صلى خلفهم واستغفرلهم ورأى الائتمام بهم وعدم الخروج عليهم وان الامام احمد يرد قولهم الذي هو كفر عظيم كما تقدم كلامه فراجعه.
(فبالله) عليك تأمل اي هذا واي قولكم فيمن خالفكم فهو كافر ومن لم يكفره فهو كافر (بالله عليكم) انتهوا عن الخفا وقول الزور واقتدوا بالسلف الصالح وتجنبوا طريق اهل البدع ولا تكونوا كالذي زين له سوء عمله فرأه حسناً قال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى ومن البدع المنكرة تكفير الطائفة وغيرها من طوائف المسلمين واستحلال دمائهم واموالهم وهذا عظيم لوجهين.
(احدهما) ان تلك الطائفة الاخرى قد لايكون فيها من البدعة اعظم مما في الطائفة المكفرة لها بل قد تكون بدعة الطائفة المكفرة لها اعظم من بدعة الطائفة المكفرة وقد تكون نحوها وقد تكون دونها وهذا حال عامة اهل البدع والاهوى الذين يكفرون بعضهم بعضاً وهؤلاء من الذين قال الله فيهم (ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء).
(الثاني) انه لو فرض ان احدى الطائفتين مختصة بالبدعة والاخرى موافقة للسنة لم يكن لهذه السنة ان تكفر كل من قال قولا اخطاء فيه فان الله تعالى قال (ربنا لا تواخذ نا ان نسينا او اخطأنا) وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال قد فعلت وقال تعالى (لاجناح عليكم فيما اخطأتم به ولكن ماتعمدت قلوبكم) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تجاوز لامتي عن الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وهو حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره وقد اجمع الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر ائمة المسلمين على انه ليس كل من قال قولا اخطاء فيه انه يكفر بذلك ولو كان قوله مخالفاً للسنة ولكن للناس نزاع في مسائل التكفير قد بسطت في غير هذا الموضع.
وقال الشيخ رحمه الله ايضا الخوارج لهم خاصيتان مشهورتان فارقوا بها
