وابن عباس واجلاء التابيعن وقاموا في وجوه هئولاء وبينولهم ضلالهم من الكتاب والسنة وتبرءاً منهم من عندهم من الصحابة رضي الله عنهم وكذلك التابعون وصاحوابهم من كل فج ومع هذا الكفر العظيم الهائل لم يكفرهم الصحابة ولا من بعدهم من ائمة اهل الاسلام ولا اوجبوا قتلهم ولا اجروا عليهم احكام اهل الردة ولا قالوا قد كفرتم حيث خالفتمونا لانا لانتكلم الا بالحق وقد قامت عليكم الحجة ببياننا لكم كما قلتم انتم هذا (ومن الراد عليهم) والمبين ضلالهم الصحابة والتابعون الذين لايقولون الاحقاً بل كبير هؤلاء من أئمة دعائهم قتلوه الامراء.
(وذكر اهل العلم) انه قتل احداً كدفع الصائل خوفاً من ضرره وبعد قتله غسل وصلى عليه ودفن في مقابر المسلمين كما يأتي ان شاء الله ذكره في كلام الشيخ تقي الدين.
(فصل)
الفرقة الثالثة من اهل البدع المعتزلة الذين خرجوا في زمن التابعين واتوا من الاقوال والافعال الكفريات ما هو مشهور.
(منها) القول بخلق القرءان.
(ومنها) انكار شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل المعاصي.
(ومنها) القول بخلود اهل المعاصي في النار الى غير ذلك من قبائحهم وفضائحهم التي نقلها اهل العلم عنهم ومع هذا فقد خرجوا في زمن التابعين ودعوا الى مذهبهم وقام في وجوههم العلماء من التابيعن ومن بعدهم وردوا عليهم وبينوا باطلهم من الكتاب والسنة واجماع علماء الامة وناظروهم اتم المناظرة ومع هذا اصروا على باطلهم ودعوا اليه وفارقوا الجماعة فبدعهم العلماء وصاحوابهم ولكن ما كفروهم ولا اجروا عليهم احكام اهل الردة بل اجروا عليهم هم اهل البدع قبلهم احكام الاسلام من التوارث والتناكح والصلوة
