فعل ذلك لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الذي يكفر تاركها كما يأتي بيان كلامه في ذلك ان شاء الله تعالى.
(فان قلت) ذكر عنه في الاقناع انه قال من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسئالهم ويتوكل عليهم كفر اجماعاً.
(قلت) هذا حق ولكن البلاء من عدم فهم كلام اهل العلم لوتأملتم العبارة تأملا تاما لعرفتم انكم تأولتم العبارة على غير تأويلها ولكن هذا من العجب تتركون كلامه الواضح وتذهبون الى عبارة مجملة تستنبطون منها ضد كلام اهل العلم وتزعمون ان كلامكم ومفهومكم اجماع هل سبقكم الى مفهومكم من هذه العبارة احد ياسبحان الله ماتخشون الله (ولكن) انظر الى لفظ العبارة وهو قوله يدعوهم ويتوكل عليهم ويسئالهم كيف جاء بواو العطف وقرن بين الدعاء والتوكل والسؤآل فان الدعاء في لغة العرب هو العبادة المطلقة والتوكل عمل القلب والسؤآل هو طلب الذي تسمونه الأن الدعاء وهو في هذه العبارة لم يقل او سألهم بل جمع بين الدعاء والتوكل والسؤال والأن انتم تكفرون بالسؤال وحده فاين انتم ومفهومكم من هذه العبارة مع انه رحمة الله بين هذه العبارة واصلها في مواضع من كلامه وكذلك (ابن القيم) بين اصلها قال الشيخ من الصابئة المشركين ممن يظهر الاسلام ويعظم الكواكب ويزعم انه يخاطبها بحوائجه ويسجد لها وينحر ويدعو وقد صنف بعض المنتسبين الى الاسلام في مذهب المشركين من الصابئة والمشركين البراهمة كتاباً في عبادة الكواكب وهي من السحر الذي عليه الكنعانيون الذي ملوكهم النماردة الذي بعث الله الخليل صلوات الله وسلامه عليه بالحنفية ملة ابراهيم واخلاص الدين لله الى هؤلاء وقال ابن القيم في مثل هؤلاء يقرون للعالم صانعاً فاضلا حكيماً مقدسا عن العيوب والنقائض ولكن لا سبيل لنا الى الوجهة الى جلاله لا بالوسايط فالواجب علينا ان نتقرب اليه بتوسطات الروحانيات القريبة منه فنحن نتقرب اليهم ونتقرب بهم اليه فهم اربابنا
