إذن ، لا علاقة للاية المباركة بالافراد ، وإنّما المقصود من الاية مجموع الاُمّة من حيث المجموع.
الاية الثالثة : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (١).
أوّلاً : هذه الاية مختصة بأهل بيعة الرضوان ، بيعة الشجرة ، ولا علاقة لها بسائر الصحابة ، فيكون الدليل أخص من المدّعى.
ثانياً : في الاية المباركة قيود ، في الاية رضا الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين ، الذين بايعوا (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الْشَّجَرَةِ) ، ثمّ إنّ هناك شرطاً آخر وهو موجود في القرآن الكريم (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ ...) إلى آخر الاية (٢).
قال المفسرون كابن كثير والزمخشري وغيرهما : إنّ رضوان الله وسكينته مشروطة بالوفاء بالعهد وعدم نكث العهد (٣).
__________________
(١) سورة الفتح : ١٨.
(٢) سورة الفتح : ١٠.
(٣) الكشاف ٣ / ٥٤٣ ، ابن كثير ٤ / ١٩٩.
