شرع في الدليل الآنيّ يسمّى مستدلاّ انتهى ، إذا الدليل الآني هو الذي يكون الاستدلال فيه من المعلول على العلّة كما عرفت ، والتعليل الانتقال من المؤثّر إلى الأثر ويسمّى ذلك الدليل دليلا لمّيّا ، وقد يطلق المستدل على المعلّل وهو الشارع في الدليل اللّميّ ، وقد يطلق المعلّل على المستدل كما ستعرف في لفظ الدعوى.
الاسترخاء : [في الانكليزية] Asystoly ، hemiplegia ـ [في الفرنسية] Asystolie ، hemiplegie
عند الأطباء ترهّل وضعف يظهر في العضو عن عجز القوّة المحرّكة ، وهو مرادف للفالج عند القدماء. وأمّا المتأخرون فيطلقون الفالج على استرخاء يحدث في أحد شقّي البدن طولا ، ويضاف الاسترخاء بكل عضو حدث فيه كاللّثة واللهاة واللّسان وغيرها ، كذا في حدود الأمراض.
الاستسقاء : [في الانكليزية] Dropsy ، hydrocephalus ـ [في الفرنسية] Hydropisie ، hydrocephalie
في اللغة طلب السّقي وإعطاء ما يشربه ، والاسم السّقيا بالضم ، وشرعا طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند شدّة الحاجة بأن يحبس المطر عنهم ولم تكن لهم أودية وأنهار وآبار يشربون منها ويسقون مواشيهم وزروعهم ، كذا في جامع الرموز. وعند الأطباء هو مرض ذو مادّة باردة غريبة تدخل في خلل الأعضاء فتربو بها الأعضاء ، إمّا الظاهرة من الأعضاء كلها كما في اللحمي ، وإمّا المواضع الخالية من النواحي التي فيها تدبير الغذاء والأخلاط كفضاء البطن التي فيها المعدة والكبد والأمعاء ، وإمّا فضاء ما بين الشرب والصفاق ، وأقسامه ثلاثة : اللحمي والزقّي والطّبلي المسمّى بالاستسقاء اليابس أيضا ، لأنّ المادة الموجبة لها إمّا ذات قوام أو لا ، الثاني الطّبلي ، والأول إمّا أن تكون شاملة لجميع البدن وهو اللحمي ، وإلاّ فهو الزّقي. وبالجملة فالزقّي استسقاء تنصبّ فيه المائية إلى فضاء الجوف ، سمّي به تشبيها لبطن صاحبه بالزقّ المملوء ماء ، ولهذا يحسّ صاحبه خفخفة الماء عند الحركة.
واللحميّ استسقاء يغشو فيه الماء مع الدم إلى جملة الأعضاء فيحتبس في خلل اللحم فيربو ، سمّي به لازدياد لحم صاحبه من حيث الظاهر بخلاف السّمن فإنه ازدياد حقيقة ، وهذا تربّل يشبه الازدياد الحقيقي. والطبلي ما يغشو فيه المادة الريحية في فضاء الجوف مجففة فيها ، ولا تخلو تلك المواضع مع الرياح عن قليل رطوبة أيضا. وأيضا الاستسقاء ينقسم إلى مفرد ومركّب ، لأن تحقّقه إمّا أن يكون من نوعين فصاعدا أو لا ، الثاني المفرد ، والأول المركّب إمّا من اللحمي والزقّي ، أو من اللحمي والطبلي ، أو الزقي والطبلي ، أو من الثلاثة ، هكذا يستفاد من بحر الجواهر وحدود الأمراض.
الاستصحاب : [في الانكليزية] Antecedent judgement ـ [في الفرنسية] Jugement base sur un antecedent
هو عند الأصوليين طلب صحبة الحال للماضي بأن يحكم على الحال بمثل ما حكم على الماضي ، وحاصله إبقاء ما كان على ما كان بمجرد أنه لم يوجد له دليل مزيل ، وهو حجّة عند الشافعي وغيره كالمزني (١) والصّيرفي (٢) والغزالي في كل حكم عرف وجوبه
__________________
ـ البحث ، الهند ، ١٢٩٨ ه. الاعلام ٣ / ٣٥٣ ، هدية العارفين ١ / ٥٦٨. معجم المطبوعات العربية ١٢٨٢ و ١٩٦٣. GALS, II ، ٣٠٥.
(١) المزني هو إسماعيل بن يحيى بن اسماعيل ، أبو إبراهيم المزني. ولد بمصر عام ١٧٥ هـ / ٧٩١ م. وتوفي فيها عام ٢٦٤ هـ / ٨٧٨ م. صاحب الإمام الشافعي. زاهد ، عالم مجتهد. له عدّة مؤلّفات هامّة. الاعلام ١ / ٣٢٩ ، وفيات الأعيان ١ / ٧١.
(٢) هو محمد بن عبد الله الصيرفي ، أبو بكر. توفي العام ٣٣٠ هـ / ٩٤٢ م. فقيه متكلّم ، عالم باللغة ، من الشافعية
![موسوعة كشّاف إصطلاحات الفنون والعلوم [ ج ١ ] موسوعة كشّاف إصطلاحات الفنون والعلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1548_kashaf-estelahat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
