نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا : ٩ ـ ٢٨) ؛ فلا ينبغى لمشرك : أن يدخل المسجد الحرام بحال (١).».
* * *
(أخبرنا) أبو سعيد [أنا أبو العباس (٢)] ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي (رحمه الله) : «ذكر الله (تعالى) الأذان بالصلاة ، فقال : (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ : اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً : ٥ ـ ٥٨) ؛ وقال تعالى : (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ، وَذَرُوا الْبَيْعَ : ٦٢ ـ ٩). فأوجب الله عز وجل (والله أعلم) : إتيان الجمعة ؛ وسنّ رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : الأذان للصلوات المكتوبات. فاحتمل (٣) : أن يكون أوجب إتيان صلاة الجماعة فى غير الجمعة ؛ كما أمرنا (٤) بإتيان الجمعة ، وترك البيع. واحتمل : أن يكون أذن بها : لتصلّى لوقتها.»
«وقد جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : مسافرا ومقيما ، خائفا وغير خائف. وقال (جلّ ثناؤه) لنبيه صلى الله عليه وسلم : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ، فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ : فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) الآية ، والتي بعدها (٥). وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من
__________________
(١) انظر ما ذكره ـ بعد ذلك ـ فى الأم (ج ١ ص ٤٦) ، فإنه مفيد.
(٢) زيادة يدل عليها الإسناد السابق واللاحق.
(٣) فى الأصل : «واحتمل». وما أثبتناه عبارة الأم (ج ١ ص ١٣٦) ، وهى أولى وأحسن.
(٤) عبارة الأم : «أمر» وهي أنسب.
(٥) تمام المتروك : (وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ، فَإِذا سَجَدُوا : فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ، وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا ، فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ، وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
