فى الخوف ، وأرخص : أن يصليها المصلى كما أمكنته رجالا وركبانا (١) ؛ وقال : (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً : ٤ ـ ١٠٣) ؛ وكان من عقل الصلاة من البالغين ، عاصيا بتركها : إذا جاء وقتها وذكرها ، [وكان غير ناس لها] (٢) ؛ وكانت الحائض بالغة عاقلة ، ذاكرة للصلاة ، مطيقة لها ؛ وكان (٣) حكم الله : أن لا يقربها زوجها حائضا ؛ ودل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم : على أنه إذا حرم على زوجها أن يقربها للحيض ، حرم عليها أن تصلى ـ : كان فى هذا دليل (٤) [على] أن فرض الصلاة فى أيام الحيض زائل عنها فإذا زال عنها ـ وهى ذاكرة عاقلة مطيقة ـ : لم يكن عليها قضاء الصلاة. وكيف تقضى ما ليس بفرض عليها : بزوال فرضه عنها؟! وهذا ما لم أعلم فيه مخالفا».
* * *
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ (رحمه الله) ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، أنا الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : «ومما نقل بعض من سمعت منه ـ : من أهل العلم ـ : أن الله (عز وجل) أنزل فرضا فى الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس ؛ فقال : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ
__________________
(١) عبارة الأم. «راجلا أو راكبا». وهى أنسب.
(٢) زيادة عن الأم للايضاح.
(٣) فى الأم : «فكان» ، وما هنا أصح. دفعا لتوهم أنه جواب الشرط ، الذي سيأتى بعد ، وهو قوله. «كان فى هذا».
(٤) عبارة الأم. «دلائل» ، وزيادة «على» عن الأم للايضاح.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
