وقال فى القديم (رواية الزعفراني عنه) : «يتيمم إن خاف [إن مسه الماء (١)] التلف ، أو شدة الضنى». وقال فى كتاب البويطىّ : «فخاف ، إن أصابه الماء ، أن يموت ، أو يتراقى (٢) عليه إلى ما هو أكثر منها ؛ تيمم وصلى ولا إعادة عليه. لأن الله تعالى أباح للمريض التيمم. وقيل : ذلك المرض : الجراح والجدري. وما كان فى معناهما : من المرض ـ عندى مثلهما ؛ وليس الحمىّ وما أشبهها ـ : من الرمد وغيره. ـ عندى ، مثل ذلك.»
قال الشافعي ـ فى روايتنا : «جعل الله المواقيت للصلاة ؛ فلم يكن لأحد أن يصليها قبلها ؛ وإنما أمر (٣) بالقيام إليها إذا دخل وقتها ؛ وكذلك أمر (٤) بالتيمم عند القيام إليها ، والإعواز من الماء. فمن تيمم لصلاة قبل دخول وقتها ، وطلب الماء لها ـ : لم يكن له أن يصليها بذلك التيمم.»
* * *
أخبرنا ، أبو سعيد ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال. قال الشافعي (رحمه الله) : «وإنما قلت : لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره. لأن (٥) الله (جل ثناؤه) يقول (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ٥ ـ ٦) فكان معقولا. أن الوجه لا يكون مغسولا إلا بأن يبتدأ له بماء (٦) فيغسل به ، ثم عليه فى اليدين عندي ـ مثل ما عليه فى الوجه [من] أن يبتدىء لهما ماء فيغسلهما به. (٧) فلو أعاد عليهما الماء
__________________
(١) زيادة عن مختصر المزني بهامش الأم (ج ١ ص ٥٤).
(٢) أي يتزايد.
(٣) انظر الأم (ج ١ ص ١٩).
(٤) انظر الأم (ج ١ ص ١٩).
(٥) فى الأصل أن ، والتصحيح عن الأم (ج ١ ص ٢٥).
(٦) فى الأم : ماء.
(٧) عبارة الأم : «من أن يبتدى ، له ماء فيغسله به» ، ولا فرق من حيث المعنى المراد.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
