«وهذا : يشبه قول الله (عز وجل) فى الزانيين : (وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ : ٢٤ ـ ٢) (١).».
وقال (٢) ـ فى قوله عز وجل : (فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ : ٤ ـ ١٠٢). ـ : «الطائفة : ثلاثة فأكثر.».
وإنما قال ذلك : لأن القصد من صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم) بهم : حصول فضيلة الجماعة (٣) لهم. وأقلّ الجماعة إقامة : ثلاثة (٤). فاستحب (٥) : أن يكونوا ثلاثة فصاعدا.
وذكر (٦) جهة استحبابه : أن يكونوا أربعة فى الحدود. وليس ذلك : بتوقيف (٧) ، فى الموضعين جميعا.
* * *
__________________
(١) انظر ما قاله ـ فى الأم والمختصر ـ بعد ذلك : لفائدته الكبيرة.
(٢) كما فى المختصر والأم (ج ١ ص ١٤٣ و ١٩٤).
(٣) أي : صلاتها.
(٤) أي : أقل الجمع تقوما وتحققا ذلك ؛ على المذهب الراجح المشهور. فليس المراد بالجماعة الصلاة : لأن انعقادها لا يتوقف على أكثر من اثنين ؛ ولأنه كان الأولى حينئذ أن يقول : وأقلها. ولا يقال : إن «ثلاثة» محرف عن «اثنان» ؛ لأن التعليل حينئذ لا يتفق مع أصل الدعوي. كما لا يقال : إن «إقامة» محرف عن «إثابة» ؛ لأن ثواب الجماعة يتحقق بانعقادها كما هو معروف. ويقوى ذلك : أن الشافعي فسر الطائفة فى الآية (أيضا) ـ فى اختلاف الحديث (ص ٢٤٤) ـ : بأنها الجماعة ، لا : الإمام الواحد. والمراد : الجمع ، قطعا. فتدبر.
(٥) أي : الشافعي رضى الله عنه.
(٦) بل عن اجتهاد منه. وفى الأصل : «بتوقيت». وهو تحريف.
(٧) بل عن اجتهاد منه. وفى الأصل : «بتوقيت». وهو تحريف.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
