وتعجَّلْتُ خَرَاجَه : كلَّفْته أَنْ يعجِّلَه.
والمُسْتَعْجلُ لَقَبُ الشيخ شمسِ الدِّيْن أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرفاعيُّ ، أَخَذَ عن جَدِّه لُأمِّه نَجْمُ الدِّيْن أَحْمدُ بنِ عليِّ بنِ عُثْمان ، وعنه الإمامُ نَجْم الدِّيْن أَحْمدُ بنُ سُلَيْمن عُرِفَ بالأَخْضَر.
وبَيْت معْجَلِ ، كمقْعَدٍ : قَرْية باليَمَنِ منها الفَقِيهُ بُرْهانُ الدِّيْن إبْراهيمُ بنُ محمدِ بن سَبَأ المعجليُّ ذَكَرَه الجنديُّ والخَزْرَجيُّ ، وابنُه أَحْمد رَوَى عن أَبيهِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه.
[عجهل] : العِجْهَوْلُ ، كفِرْدَرْسٍ : الثَّقِيلُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ في العُبَابِ ، وأَهْمَلَه الجماعَةُ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
[عجيل] : العجيلَةُ الشدَّةُ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
[عدل] : العَدْلُ ، ضِدُّ الجَوْرِ ، وهو ما قامَ في النُّفوسِ أَنَّهُ مُسْتَقيمٌ : وقيلَ هو الأَمْرُ المُتَوسطُ بَيْن الإفْراطِ والتَّفْريطِ.
وقالَ الرَّاغبُ : العَدْلُ ، ضَرْبَان : مُطْلقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَه ولا يكونُ في شيءٍ من الأَزْمنةِ مَنْسوخاً ولا يُوصَفُ بالاعْتِدَاءِ بوجْهٍ نَحْو الإحْسانِ إلى مَن أَحْسَنَ إليكَ وكَفّ الأَذِيَّةِ عمَّن كَفَّ أَذَاهُ عنك ، وعَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنه عَدْلاً بالشَّرْعِ ويمكنُ نَسْخه في بعضِ الأَزْمنةِ كالقَصَاصِ وأرُوش الجِنَاياتِ وأَخْذ مال المُرْتدِّ ، ولذلِكَ قالَ تعالَى : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (١) وقال تعالى : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ [سَيِّئَةٌ مِثْلُها) (٢) ، فسُمِّيَ ذلِكَ اعْتداءٌ وسَيِّئَةٌ ، وهذا النَّحْو هو المعْنيّ بقولِهِ (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ) (٣) فإنَّ العَدْلَ هو المُسَاوَاة في المُكَافَأَة إن خَيْراً فخَيْرٌ وإن شَرّاً فَشَرٌّ ، والإحْسانُ أَنْ يُقابلَ الخيرُ بأَكْثر منه والشَّرُّ بأَقَلَّ منه ، كالعَدالةِ والعُدولَةِ ، بالضمِ ، والمَعْدِلَةِ ، بكسر الدالِ ، والمَعْدَلَةِ بفَتْحها. قالَ الرَّاغِبُ : العَدَالَةُ والمَعْدلَةُ : لفْظٌ يَقْتَضِي المُسَاوَاة ويُسْتَعْملُ باعْتبارِ المُضايفَةِ.
عَدَلَ الحاكِمُ في الحُكْمِ يَعْدِلُ ، من حَدِّ ضَرَبَ ، عَدْلاً فهو عادِلٌ ، يقالُ : هو يَقْضِي بالحقِّ ويَعْدِلُ. وهو حَكَمٌ عادِلٌ : ذو مَعْدَلةٍ في حُكْمِه مِن قومٍ عُدولٍ وعَدْلٍ أَيْضاً بلَفْظِ الواحِدِ ، وهذا ، أَي الأَخِير ، اسمٌ للجَمْع كتَجْرٍ وشَرْبٍ ، كما في المُحْكَمِ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لكُثَيِّر :
|
وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاءِ ولم يَكُنْ |
|
شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ (٤) |
قالَ شيْخُنا قوْلُه بلَفْظِ الواحِدِ صَريحُه أَنَّ العَدْلَ هو لَفْظُ الواحِدِ وقدَّم أَنَّ الواحِدَ هو العادِلُ ، ففي كَلامِه نَوْعٌ من التّناقضِ فتأَمَّلْ ، انتَهَى.
والعَدْلُ من الناسِ : المَرْضِيُّ قولُه وحُكْمُه.
وقالَ الباهِليُّ : رجُلٌ عَدْلٌ وعادِلٌ جائِزُ الشَّهادَةِ.
ورجُلٌ عَدْلٌ : رِضاً ومَقْنَعٌ في الشَّهادَة بَيِّن العَدْلِ والعَدَالةِ ، وُصِفَ بالمصْدَرِ ، معْناه ذو عَدْلٍ.
ويقالُ : رجُلٌ عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ وامْرأةٌ عَدْلٌ ونِسْوَةٌ عَدْلٌ كلُّ ذلِكَ على معْنَى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ ونِسْوَةٌ ذَوات عَدْلٍ ، فهو لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع ولا يُؤَنَّثُ ، فإن رأَيْته مَجْموعاً أَو مثنًى أَو مُؤَنّثاً فعَلَى أَنّه قد أُجْرِي مُجْرى الوَصْفِ الذي ليسَ بمصْدَرٍ.
قالَ شيْخُنا : العَدْلُ بالنَّظر إلى أَصْلِه وهو ضِدُّ الجَوْرِ لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ، وبالنَّظرِ إلى ما صَار إليه مِنَ النّقلِ للذَّات يُثَنَّى ويُجْمَع.
وقال الشّهاب المصْدَرُ المَنْعوت به يَسْتَوِي فيه الواحِدُ المذَكَّرُ وغيرُه ، قالَ : وهذا الاسْتِواء هو الأَصْل المطَّرد فلا يُنَافِيه قَوْل الرَّضِي أَنَّه يقالُ رَجُلان عَدْلان لأنَّه رِعايَةٌ لجانِبِ المعْنَى ، قالَ وقَوْلُ المصنِّفِ ، وهذا اسمٌ مُخالِفٌ لمَا أَجْمَعوا عليه ، انتَهى.
قلْتُ : وقالَ ابنُ جنيِّ : قوْلُهم رجُلٌ عَدْلٌ وامْرأَةٌ عَدْلٌ إنَّما اجْتَمَعا في الصِفَةِ المذَكَّرَةِ لأنَّ التّذْكير إنَّما أَتَاها من قبلِ المصْدَرِيَّةِ ، فإذا قيلَ : رجُلٌ عَدْلٌ فكأَنَّه وُصِفَ بجَمِيع
__________________
(١) سورة البقرة الآية ١٩٤.
(٢) سورة الشورى الآية ٤٠.
(٣) سورة النحل الآية ٩٠.
(٤) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
