وفي الصِّحاحِ : وهَيْلانُ في شِعْرِ الجعْدِيّ : حَيُّ من اليَمَنِ ، ويقالُ : هو مَكانٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي : بَيْتُ الجعْدِيّ هو قَوْلُه :
|
كأَنَّ فاهَا إذا تَوَسَّنُ مِن |
|
طِيب مِشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَم (١) |
|
يُسَنُّ بالضَّرِّ وِمن بَرَاقِش أَو |
|
هَيْلانَ أَو ناضِرٍ من العُتُم |
والضَّرْوُ : شجرٌ طيِّبُ الرَّائِحَةِ ، والعُتُم : الزَّيْتونُ أَو يُشْبِهُه.
وقالَ أَبو عَمْرو : بَراقِشُ وهَيْلانُ وَادِيان باليَمَنِ.
وهَيْلانَةُ : أُمُّ قسْطَنْطِيْن التي بَنَتْ كَنِيسَةَ الرّها وكَنِيسَة القيَامَة ببَيْتِ المَقْدسِ.
فصل الياء مع اللام
[يسل] : اليَسْلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسانِ.
وقالَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ : هم يَدٌ من قُرَيْشٍ الظَّواهِرِ ، قالَ :
وبالباءِ المُوَحَّدَةِ اليَدُ الأُخْرَى ، أَعْنِي بني عامِر بنِ لُؤَيٍّ ، هكذا حدَّثَنُي محمدُ بنُ الحَسَنِ ، كما في العُبَابِ.
وقد تقدَّمَ ذِكْرُ البَسْلِ في مَوْضِعِه ، وإنَّما ساقَهُ هنا اسْتِطْراداً ، ونَقَلَه الحافِظُ عن الزُّبَيْريّ (٢) أَيْضاً فأَوْرَدَه في التَّبْصيرِ ، لكنَّه قَلَبَ فقالَ : اليَسْلُ بالتَّحْتِيَّةِ بَنُو عامِر بنِ لُؤَيٍّ والبَاقُون بموَحَّدَةٍ فتأَمّل ذلِكَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[يصل] : اليَأْصُولُ بمعْنَى الأصْلِ ، هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسانِ في تَرْكيبِ وص ل ، وتقدَّمَ شاهِدُه هناك (٣). وذَكَرَه المصنِّفُ في «أ ص ل» عن ابنِ دُرَيْدٍ.
[يلل] : اليَلَلُ ، محرَّكةً : قِصَرُ الأسْنانِ العُلْي (٤) ، كذا في الصِّحاحِ ، وبخطِّ المصنِّفِ : العُلْيَا.
قالَ ابنُ بَرِّي : هذا قَوْلُ ابنِ السِّكِّيت ، وغلَّطَه فيه ابنُ حَمْزة وقالَ : اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنانِ وهو ضدُّ الرَّوَقِ ، والرَّوَقُ طُولُها.
قلْتُ : ووَجَدْتُ في هامشِ الصِّحاحِ بخطِّ أَبي سَهْل : الصَّوابُ الأسْنان السُّفْلى.
أَو انْعِطافُها إلى داخِلِ الفَمِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ أَيْضاً.
وقالَ سِيْبَوَيْه : انْثِناؤُها إلى داخِلِ الفَمِ ، والمعْنَى واحِدٌ.
وفي المُحْكَمِ : اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنانِ والْتِزاقُها وإِقْبالُها على غارِ الفَمِ واخْتِلافُ نِبتَتِها.
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : اليَلَلُ أَشَدُّ من الكَسَسِ كالأَلَلِ ، لُغَةٌ فيه على البَدَلِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ : في أَسْنانِهِ يَلَلٌ وأَلَلٌ ، وهو أَنْ تُقْبِل الأسْنانُ على باطِنِ الفَمِ ، وقد يَلَّ ويَلِلَ يلًّا ويَلَلاً ، قالَ : ولم نَسْمَعْ من الأَلَلِ فِعْلاً فدلَّ ذلِكَ على أَنَّ هَمْزَةَ أَلَلٍ بَدَلٌ من ياءِ يَلَلٍ ، وهو أَيَلُّ وهي يَلَّاءُ ، قالَ لَبِيدٌ :
|
رَقَمِيَّات عليها ناهِضٌ |
|
تُكْلِمُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلّ(٥) |
وصَفاةٌ يَلَّاءُ : بَيِّنَةُ اليَلَلِ أَي مَلْساءُ مُسْتوِيَةٌ. ويقالُ : ما شيء أَعْذبُ من ماءِ سَحابَةٍ غَرَّاء في صَفاةٍ يَلَّاء.
ويالِيلُ ، كهابِيلَ : رَجُلٌ ، الصَّوابُ أَنَّ المُسمَّى بالرجُلِ هو عَبْدُ يالِيلَ (٦) كان في الجاهِلِيَّةِ.
وأَمَّا يالِيلُ فإنَّه صَنَمٌ أُضِيفَ إليه كعَبْد يَغُوث وعَبْد مَنَاة وعَبْدودٍّ وغيرها.
وعَبْدُ يالِيلَ مَرَّ ذِكْرُه في «ك ل ل». وزَعَمَ ابنُ الكَلْبي أنَّ
__________________
(١) البيتان في اللسان.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : الزبيري ، كذا بخطه ولعله الزبير ، إذ هو المذكور أولاً».
(٣) وهو قول أبي وجزة :
|
يهز روقى رمالي كأنهما |
|
عود مداوس يأصول ويأصولُ |
يريد أصلٌ وأصلٌ.
(٤) في القاموس : العُلْيَا.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ١٤٧ وفيه : تكلح بدل تكلم ، واللسان والصحاح عجزه في المقاييس ٦ / ١٥٢.
(٦) عن اللسان وبالأصل «باليل».
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
