وَزْنٌ. ودِرْهمُ أَهْلِ مكَّةَ ستَّة دَوَانِيق ، ودَرَاهم الإسْلام المعدَّلَة كلّ عَشَرةَ دَرَاهِم سَبْعَة مَثَاقِيل.
ومن المجازِ : كَالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ كَيْلاً. كَبَا ولم يُخْرجْ نارَه ؛ وفي الأَساسِ : وذلِكَ إذا فُتِل فَخَرَجَتْ سُحَالَتُه ، وهو حُكاكَةُ العُودِ ولم يَرِ.
ومن المجازِ : كَالَ الشَّيءَ بالشَّيءِ كَيْلاً إذا قاسَهُ به ، يقالُ : إذا أَردْت عِلْمَ رجُلٍ فكِلْهُ بغيرِه أَي قِسْه بغيرِه.
وكِلِ الفَرَسَ بغيرِه أَي قِسْه به في الجَرْي ، قالَ الأَخْطَلُ :
|
قد كِلْتُموني بالسَّوابِقِ كُلِّها |
|
فَبَرَّزْتُ منها ثانياً من عِنَانِيَا (١) |
أَي سبقتها وبعض عِنانِي مَكْفُوف.
ومن المجازِ : هما يَتكَايَلانِ أي يَتَعارضَانِ بالشَّتْمِ أَو الوَتْرِ.
وكايَلَهُ. مُكَايَلَةً : قالَ له مِثْلَ مَقالِهِ ، أَو فَعَل كفِعْلِهِ فهو مُكايلٌ بغيرِ هَمْزِ.
أَو كايَلَهُ : شاتَمَهُ فأرْبَى عليه ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ وفي حدِيْث عُمَرَ ، رضياللهعنه : «أنَّه نَهَى عن المُكايَلَة» وهي المُقايَسَة بالقَوْل والفِعْل ، والمُرادُ المُكافَأَة بالسُّوءِ وتركُ الإِغْضاء والاحْتمالِ أَي تقولُ له وتَفْعَل معه مِثْل ما يقولُ لَكَ ويَفْعَل مَعَك وهي مُفاعَلَة مِن الكَيْل ، وقيلَ : أَرادَ بها المُقايَسَة في الدِّيْن وتركِ العَمَل بالأَثَرِ.
والكَيُّولُ ، كعَيُّوقٍ : آخِرُ صُفوفِ الحَرْبِ ؛ وفي الصِّحاحِ مُؤَخَّر الصّفوفِ. وفي الحدِيثِ أنَّ رجُلاً أَتَى النبيَّ صلىاللهعليهوسلم ، وهو يقاتِلُ العدوَّ فسَأَلَه سَيْفاً يقاتِلُ به فقالَ له : «فلَعَلَّك إن أَعْطَيْتك أَنْ تقومَ في الكَيُّول» ، فقالَ : لا ، فأَعْطاه سَيْفاً فَجَعَلَ يُقاتِلُ وهو يقولُ :
|
إنِّي امْرُؤٌ عاهَدَنِي خَلِيلِي |
|
أَن لا أَقومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ |
|
أَضْرِبْ بسيفِ اللِّه والرسولِ |
|
ضَرْبَ غُلامٍ ماجِدٍ بُهْلولِ (٢) |
فلم يزلْ يُقاتِلُ به حتى قُتِل.
قالَ الأَزْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْد ولم أَسْمع هذا الحَرْف إِلَّا في هذا الحدِيْث ، وسكَّن الباءَ في أَضْرِبْ لكَثْرة الحَرَكَات.
قالَ ابنُ بَرِّي : الرَّجَز لأَبي دُجَانَةَ سِمَاك بن خَرَشَةَ.
وتَكَلَّى الرجُلُ : قام فيه أَي في الكَيُّول ، وهو مَقْلوبُ تَكَيَّلَ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : الكَيُّولُ فَيْعُول مِن كَالَ الزَّنْدُ إِذا كَبَا ولم يخْرِجْ ناراً ، فشبَّه مُؤَخَّر الصّفوفِ به لأَنَّ مَنْ كان فيه لا يُقاتِل.
وقيلَ : الكَيُّول الجَبانُ ؛ وقد كَيَّلَ تَكْييلاً.
وقيلَ : هو ما أَشْرَفَ من الأَرْضِ ، وبه فسِّرَ الحدِيْث ، يُريدُ تقومُ فيه فتَنْظر ما يَصْنع غيرُك.
وقالَ الأَزْهرِيُّ : الكَيُّولُ في كَلامِ العَرَبِ السُّحالَةُ ، وهو ما خَرَجَ من حَرِّ الزَّنْد مُسْوَداً لا نارَ فيه ، كالكَيِّلِ كهَيِّنٍ ؛ وقالَتِ امرَأَةٌ من طيّءٍ :
|
فيَقْتل خيراً بامرِىءٍ لم يكُن له |
|
بواءٌ ولكن لا تَكايُلَ بالدَّمِ (٣) |
قالَ أَبو رِياش : أَي لا يجوزُ لَكَ أَن تَقْتُلَ إِلَّا ثَأْرَكَ ولا يعْتبرُ فيه المُسَاوَاةِ في الفَضْل إِذا لم يكُنْ غيرُه ، كما في الصِّحاحِ.
والكَيْلُ : ما يَتَنائَرُ من الزَّنْد ، وهي السُّحالَةُ.
ويقالُ : هذا طَعامٌ لا يَكيلُنِي أَي لا يَكْفِيني كَيْلُه ، كما في العُبَابِ وهو مجازٌ.
وقَوْلُ الساجِعِ : إِذا طَلَعَ سُهَيْلٌ رُفِعَ كَيْلٌ ووُضِعَ كَيْلٌ ، أَي ذَهَبَ الحَرُّ وجاءَ البَرْدُ ، دما في العُبَابِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
كِيلَ الطعامُ ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه ، وإِن شِئْت ضَمَمْت الكافَ ، والطعامُ مَكِيلٌ ومَكْيُول كمَخِيط ومَخْيُوط ، ومنهم
__________________
(١) ديوانه ص ٦٧ واللسان والتهذيب والتكملة والأساس.
(٢) اللسان والثلاثة الأول في الصحاح والتهذيب وفي التكملة بعد الأول.
ونحن بالسفح لدى النخيل
وذكر الشطور : الثلاثة ، وبعدها قال : والرجز لأبي دُجانة سِمَاك بن خَرَشَة.
(٣) اللسان وفيه «نواء» بدل «بواء» والأساس.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
