وقالَ أَبو عُبَيْد : يقالُ للمرأَةِ هي تَقَتَّل في مِشْيَتِها.
قالَ الأَزْهرِيُّ : معْناه تَدَلُّلها واخْتِيالها.
وتَقاتَلوا واقْتَتَلوا بمعْنىً واحِدٍ ، ولم يُدْغَمْ (١) لأَنَّ التاءَ غيرُ لازمَةٍ ، وقد يُدْغَم ويقالُ أَيْضاً : قَتَّلوا يُقَتِّلونَ بنَقْلِ حَرَكَة التاءِ إِلى القافِ فيهما وبحذفِ الأَلفِ لأَنَّها مُجْتَلَبَةٌ للسكُونِ. وتصديقُ ذلِكَ قِراءَةُ الحَسَن البَصْريّ وقَتَادَة والأَعْرَج : إِلّا مَنْ خَطَّف الخَطْفَةَ (٢) ومنهم مَنْ يكْسِر القافَ فيهما لالْتِقاء السَّاكِنَيْن ، والفاعِلُ من الأَوَّلِ مُقَتِّلٌ ، كمُحَدِّثٍ ، ومن الثاني مُقِتِّلٌ ، بكسرِ القافِ أَي مع ضمِّ الميمِ ؛ وأَهْلُ مكَّةَ ، حَرَسَها اللهُ تعالَى ، يقولونَ مُقُتِّلٌ يُتْبعونَ الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ.
قالَ سِيْبَوَيْه : حدَّثَني الخَلِيلُ وهَرُون أَنَّ ناساً يقولُونَ مُرُدِّفين يُريدُونَ مُرْتَدِفِين أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ ، كذا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ.
وقَوْلُه تعالَى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (٣) أَي لُعِنَ ، قالَهُ الفرَّاءُ.
وقوْلهُ تعالَى : قاتَلَهُمُ اللهُ (أَنّى يُؤْفَكُونَ) (٤) ، أَي لَعَنَهم أَنّى يُصْرَفون ، وليسَ هذا مِن القِتالِ الذي هو المُحارَبَة بَيْن اثْنَيْن ؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَيْن اثْنَيْن في الغالِبِ ، وقد يرد من الواحِدِ كسَافَرْت وطارَقْت النَّعْل.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ : معْنَى قاتَلَه اللهُ أَي قَتَلَه ، ويقالُ : عادَاهُ ، ويقالُ : لَعَنَه.
قالَ ابنُ الأَثيرِ : وقد تكَرَّر في الحدِيْث ولا يخْرُج عن أَحَدِ هذه المَعانِي ، قالَ : وقد يرد بمعْنَى التَّعَجُّب مِن الشيءِ كقَوْلِهم : تَربَتْ يدَاهُ ، قالَ : وقد تردُ ولا يُرادُ بها وُقوعُ الأَمْرِ ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رضياللهعنه «قاتَلَ اللهُ سَمُرة».
وفي حدِيْث المارّ بَيْن يَدَي المُصَلِّي : «قاتِلْه فإِنَّه شَيْطان» أَي دافِعْه من (٥) قِبْلَتِك وليسَ كلُّ قِتالٍ بمعْنَى القَتْل. والقِتْوَلُّ ، كَقِثْوَلٍّ (٦) : العَيِيُّ الفَدْم المُسْتَرْخِي ، لُغَةٌ في المُثَلَّثَةِ أَو لُثْغَة.
وقد سَمَّوْا قَتْلَةَ ، كحَمْزَةَ ، وإِيَّاها عَنَى الأَعْشَى :
|
شاقَتْك مِنْ قَتْلَة أَطْلالُها |
|
بالشَّطِّ فالوُتْر إِلى حائِرِ (٧) |
وقَتْلَةُ بنْتُ عبدِ العُزى أُمُّ أَسْماء ابْنَة أَبي بكْرٍ الصِّدِّيق ، ورُبَّما قيلَ فيها قُتَيْلَةُ مِثْل جُهَيْنَةَ.
ومِن أَسْمائِهم : قِتَالُ مِثْل كِتابٍ منهم : قتالُ بنُ أَنف الناقَةِ ؛ وقِتالُ بنُ يَرْبوعٍ من ولدهما جماعَةٌ ؛ وأُمُّ قِتالٍ عدَّةُ نِسْوَةٍ عَرَبيَّات ، اخْتُلِفَ في أُمِّ قِتالٍ الذي وَقَعَ ذِكْرُها في البُخَارِي فقيلَ هكذا ، وقيلَ بالموحَّدَةِ وهو المَشْهورُ.
ومِثْلُ شَدَّادٍ منه القَتَّالُ الكِلابيُّ مِن شُعَرائِهم.
وقُتَل : مِثْل زُفَرَ.
وقَتِيلُ : مِثْل أَمِيرٍ.
وأَبو بسْطام مُقاتِلُ بنُ حَيَّانَ الإِمامُ الخزاعيُّ البلخيُّ عنْ مُجاهِد وعرْوَةَ والضَّحَّاك ، وعنه بعَلْقَمَةُ بنُ مرْثدٍ وهو أَكْبَر منه وإِبْراهيمُ بنُ أَدْهَم وابنُ المُبارَك ، ثِقَةٌ صالِحٌ : ومُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوْزْ أو هُما واحِدٌ ، ودُوالْ دُوْزْ لَقَبُ والِدِه ؛ ومُقاتِلُ بنُ سليمانَ البلخيُّ المُفَسِّرُ الضَّعيفُ كذَّبَه وَكِيعٌ وغيرُه ؛ ومُقاتِلُ بنُ الفَضْلِ اليماميّ عن مُجاهِد ؛ ومُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ عن عَلْقمَةَ بنِ مرْثدٍ ، ضَعيفٌ ؛ ومُقاتِلُ آخَرُ تابعيٌّ غيرُ مَنْسوبٍ ، مُحدِّثونَ.
وفاتَهُ : مُقاتِلُ بنُ بَشِير العجليُّ عن شُرَيْح بنِ هانىءٍ ، وعنه مالِكُ بنُ مغول ثِقَةٌ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَمْعُ القَتِيلِ القُتَلاءُ ، عن سِيْبَوَيْه ، وقَتْلى وقَتَالَى ، قالَ مَنْظورُ بنُ مَرْثَد :
|
فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ |
|
وَسْطَ القَتالَى كالهَشِيم البالِي (٨) |
__________________
(١) على هامش القاموس : في بعض النسخ : وإن لم يرغم ، بزيادة إن ، والأول أوضح ، فليتأمل ا هـ.
(٢) سورة الصافات الآية ١٠.
(٣) سورة عبس الآية ١٧.
(٤) سورة التوبة الآية ٣٠.
(٥) اللسان : «عن»
(٦) القاموس : كَعِثْوَلٍّ.
(٧) ديوان ط بيروت ص ٩٢ برواية : «إلى حاجر» واللسان.
(٨) [كذا بالأصل ، واللسان «حاجِرِ»].
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
