وفاضَلَني فَفَضَلْتُه أَفْضُلُه فَضْلاً : غالَبَنِي في الفَضْلِ فَغَلَبْته به وكُنْتُ أَفْضَلَ منه.
وتَفَضَّلَ (١) عليه : تَمَزَّى ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : (يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) (٢) ، أَي يكونُ له الفَضْل عليكم في القَدْرِ والمَنْزِلَةِ.
أَو تَفَضَّلَ عليه : إذا تَطَوَّلَ وأَحْسَنَ وأَنالَهُ مِن فَضْلِه» قالَ الشاعِرُ :
|
متى زِدْت تَقْصِيراً تَزدْني تَفَضُّلاً |
|
كأَنِّي بالتَّقْصيرِ أَسْتَوْجِب الفَضْلا |
كأَفْضَلَ عليه إِفْضالاً ؛ قالَ حَسَّانٌ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه :
|
أَوْلادُ جَفْنَةَ حولَ قَبْرِ أَبِيهمُ |
|
قَبْر ابن مارِيةَ الكَريمِ المُفْضَلِ(٣) |
أَو تَفَضَّلَ الرجُلُ : ادَّعَى الفَضْلَ على أَقْرانِهِ ، وبه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى : (يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) ، كما في الصِّحاحِ.
وأَفْضَلَ عليه في الحَسَبِ : حازَ الشَّرَفَ ؛ قالَ ذُو الإِصْبَع :
|
لاه ابنُ عَمِّك لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ |
|
عَنِّي ولا أَنتَ دَيَّاني فَتَخْزُوني (٤) |
الدَّيَّانُ هنا : الذي يَلي أَمْرَك ويَسُوسُك ، وأَرادَ فتخْزُوَني فأَسْكَنَ للقافِيَةِ لأَنَّ القَصِيدَةَ كُلّها مَرْدوفَة.
وأَفْضَلَ عنه إِذا زَادَ ؛ قالَ أَوسٌ يَصِفُ قَوْساً :
|
كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مِلْئِها |
|
ولا عَجْسُها عن مَوضِع الكَفِّ أَفْضَلا (٥) |
والفَواضِلُ : الأَيادِي الجَسيمَةُ أَو الجَميلَةُ ، وهذه عن ابنِ دُرَيْدٍ (٦). يقالُ : فلانٌ كَثيرُ الفَواضِلِ.
وفَواضِلُ المالِ : ما يأتِيكَ مِن غَلَّتِهِ ومَرافِقِه مِن رَيعِ ضِياعِه وأرْباحِ تِجارَاتِه وأَلْبان ماشِيَتِه وأَصْوافِها ، ولهذا قالوا : إِذا عَزَبَ المالُ قَلَّتْ فَواضِلُه ، أَي إِذا بَعُدتِ الضَّيْعة قَلَّت مَرافِق صاحِبِها منها ، وكَذلِكَ الإِبِلُ : إِذا عَزَبَتْ قلَّ انْتِفاعُ رَبِّها بدَرِّها ؛ قالَ الشاعِرُ :
|
سأَبْغِيكَ مالاً بالمَدينَةِ إِنَّني |
|
أَرَى عازِب الأَمْوالِ قلَّتْ فَواضِلُه(٧) |
والفَضْلَةُ : البَقِيَّةُ مِن الشيءِ كالطَّعامِ وغيرِهِ إِذا تُرِكَ منه شيءٌ ؛ ومنه قوْلُهم لبَقِيَّةِ الماءِ في المَزادَةِ ولبَقِيَّةِ الشَّرابِ في الإِناءِ فَضْلَة ؛ ومنه قوْلُ العامَّةِ : الفَضْلَةُ للفَضِيلِ ؛ كالفَضْلِ ، بالفتحِ ، والفُضَالَةُ بالضَّمِّ.
وفي الحَديثِ : «فَضْلُ الإزارِ في النارِ» ، هو ما يجرُّه على الأَرْضِ تَكبُّراً. وفي آخر : «لا يمْنع فَضْل الماءِ ليَمْنَع به الكَلَأ» ، أَي ليسَ لأَحَدٍ أَنْ يغْلِبَ على البِئْرِ المُباحَةِ ويَمْنَع الناسَ منه حتى يَحوزَهُ في إِناءٍ ويَملكَه.
وقد فَضَلَ منه شيءٌ ، كنَصَرَ وسَمِعَ وقالَ اللّحْيانيُّ في نوادِرِه : فَضِل مِثْلُ حَسِبَ نادِرٌ.
والفَضْلَةُ : الثِّيابُ التي تُبْتَذَلُ للنَّوْمِ ، لأَنَّها فَضلتْ عن ثيابِ التصرُّفِ.
والفَضْلَةُ : الخَمْرُ ، ذَكَرَه أَبو عُبَيْدٍ في بابِ أَسْماءِ الخَمْرِ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : ما يَلْحقُ مِن الخَمْرِ بعدَ القِدَمِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وإِنَّما سُمِّيَت فَضْلة لأَنَّ صَمِيمَها هو الذي بقيَ وفَضَل ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
فما فَضْلة من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها |
|
مُذكَّرَة عُنْسٌ كَهادِيَة الضَّحْل (٨) |
كالفِضالِ ، ككِتابٍ ، وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ :
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : عليه.
(٢) المؤمنون الآية ٢٤.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٧٩ واللسان «جفن».
(٤) مفضلية ٣١ بيت رقم ٤ والضبط عنهما ، واللسان.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ٨٩ واللسان.
(٦) الجمهرة ٣ / ٩٧.
(٧) اللسان والتكملة والتهذيب.
(٨) ديوان الهذليين ١ / ٣٩ واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
