فلانٌ عنْدِي بالشِّمالِ إِذا أُسِيْئَتْ مَنْزلَتُه.
وأَصَبْتُ من فلانٍ شَمَلاً ، محرَّكةً ، أَي رِيْحاً ، قالَ :
|
أَصِبْ شَمَلاً مني العَشيَّةَ إِنَّني |
|
على الهَوْل شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج |
وقَوْلُ الطِّرمَّاح :
مَزَامِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل (١)
قالَ ابنُ سِيْدَه : أُرَاهُ جَمْع شَمْلاً على أَشْمُلٍ ، ثم جَمَع أَشْمُلاً على أَشَامِل. وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُلُ شَمْلاً وشُمُولاً : تَحَوَّلَتْ شَمَالاً ، عن اللّحْيَانيِّ ، وقَوْلُ أَبي وَجْزَة :
|
مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها |
|
من الهِجان الجِمال الشَّطْبَةِ القَصَبِ (٢) |
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : أَي يَذْهَبُ أُنْسُها مَعَ الشَّمَالِ وتَذْهَب مَوَاعِدُها من الجَنُوبِ ، ويُرْوَى :
مَجْنوبةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها
أَي أُنْسُها مَحْمودٌ لأَنَّ الجَنُوبَ مَعَ المَطَرِ يُشْتَهَى للخِصْبِ ؛ ومَشْمولٌ مَوَاعِدُها أَي ليْسَتْ مَوَاعِدها مَحْمودَةً ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
وبه شَمْلٌ من جُنُونٍ أَي به فَزَعٌ كالجُنُونِ ، قال :
حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولَةً (٣)
أَي فَزِعةً.
وقالَ آخَرُ :
|
فَمَا بيَ من طَيفٍ على أَنَّ طَيْرَةً |
|
إِذا خِفْتُ ضَيْماً تَعْتَرينيَ كالشَّمْل(٤) |
أَي كالجُنُونِ من الفَزَعِ.
والنَّارُ مَشْمولَةٌ : هَبَّتْ عليها رِيحُ الشّمَالِ.
وأَمْرٌ شامِلٌ : عامٌّ.
والشَّمِلُ : ككَتِفٍ ، المُشْتَمِلُ بالشَّمْلَةِ.
والتَّشْمِيلُ : الأَخْذُ بالشّمَالِ.
وهذه شَمْلَةٌ تَشْمُلُك أَي تَسَعُكَ كما يقالُ : فِراشٌ يفْرُشك.
واشْتَمَلَ على ناقةٍ فَذَهَبَ بها أَي رَكِبَها وذَهَبَ بها ، عن أَبي زَيْدٍ وهو مجازٌ ؛ وكذا قَوْلُهم : جَاءَ فلانٌ مُشْتَمِلاً على دَاهِيَةٍ.
والرحم تَشْتَمِلُ على الوَلَدِ إِذا تَضَمَّنَتْه.
واشْتَمَلَ عليه : وَقَاهُ بنَفْسِه ، يقالُ (٥) : إِنْ شِئْت اشْتَمَلْت عَلَيك وكانَتْ نَفْسِي دونَ نَفْسِك.
وجَمَعَ الله شَمْلَهم.
ويقالُ في الدُّعاءِ على الأَعْدَاءِ شَتَّتَ الله شَمْلَهم ، وشَتَّ شَمْلَهم أَي تَفَرَّقَ.
وشَمْلُ القَوْمِ : مُجْتَمع أَمْرِهم وعَدَدِهم ، وقالَ ابنُ بُزُرْج : يقالُ الشَّمْلُ والشَّمَلُ ، وأَنْشَدَ :
|
قد يَجْعَلُ الله بَعْدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً |
|
ويَجْمَعُ اللهُ بَعْدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا(٦) |
وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ في نَوادِرِه للبُعَيْث في الشَّمَلِ ، بالتَّحْريكِ :
|
وقد يَنْعَشُ الله الفتَى بعدَ عَثْرةٍ |
|
وقد يَجْمَعُ الله الشَّتِيتَ من الشَّمَلْ(٧) |
قالَ أَبُو عَمْرٍو الجَرْميُّ : ما سَمِعْته بالتّحْريكِ إِلَّا في هذا البَيْتِ. ونَقَلَ شيْخُنا عن بعضِهم الشَّمْلُ الاجْتِمَاعُ والافْتِرَاقُ من الأَضْدَادِ.
__________________
(١) روايته في اللسان :
|
لأم تحنّ به مزا |
|
ميرُ الأجانبُ والأشاملُ |
وقد نبه إلى رواية صدره في اللسان بهامش المطبوعة المصرية.
(٢) اللسان والتكملة والتهذيب.
(٣) اللسان والتهذيب ، وهو عجز بيت لأبي كبير الهذلي كما في ديوان الهذليين ٢ / ٩٢ وتمامه فيه :
|
حملت به في ليلة مزؤودة |
|
كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل |
فعلى هذه الرواية لا شاهد فيه.
(٤) اللسان والتهذيب بدون نسبة.
(٥) في الأساس : قال عبيد الله بن زياد للمنذر بن الزبير : إن شئت ... (٦) اللسان.
(٧) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
