وقالَ أَبُو سَعِيدٍ : طائِرٌ بالهنْدِ لا يَحْتَرِقُ بالنارِ (١) ، ويقالُ فيه أَيْضاً السَّبَنْدَلُ بالباءِ عن كراعٍ ، ويقالُ إِنَّه إِذا هَرِمَ وانْقَطَعَ نَسْلُه أَلْقَى نَفْسَه في الجَمْرِ فيَعُودُ إِلى شَبَابِه.
[سنبل] : السَّنْبُلَةُ : بالضمِ ، واحِدَةُ سَنابِلِ الزَّرْعِ وسُنْبُلاته ، قالَ اللهُ تعالَى : (سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ) (٢) وقال تعالى : (وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ) (٣).
وقد سَنْبَلَ الزَّرْعُ ، وهي لُغَةُ بنِي تَمِيمٍ ، ولُغَةُ الحجازِ أَسْبَلَ كما تقدَّمَ.
والسُّنْبُلَةُ : بُرْجٌ في السَّماءِ وهو سادِسُ البُرُوجِ وثالِثُ البُرُوجِ الصَّيْفِيَّةِ.
وسُنْبُلَةُ بِنْتُ ماعِصٍ بنِ قَيْسِ الزرقية بايَعَتْ.
وأُمُّ سُنْبُلَةَ المالِكِيَّةُ ، كما في العُبَابِ ، وفي معجمِ ابنِ فَهْدٍ : الأَسْلَمِيَّة صَحَابَيَّتانِ ، وقد جَاءَ ذِكْرُ الأَخِيْرة في حدِيثِ عائِشَةَ رضي الله عنهنَّ : «أَهْدَت أُمُّ سُنْبُلَة لرَسُولِ الله صلىاللهعليهوسلم».
وسُنْبُلَةُ : بِئْرٌ بمكةَ حَفَرَها بَنُو جُمَحٍ وبَنُو عامِرٍ وفيها يقُولُ قائِلُهُم :
نَحْنُ حَفَرْنا للحَجِيجِ سُنْبُلَة (٤)
وقالَ نَصْرُ في كتابِهِ : بِئْرٌ بمكةَ حَفَرَها بَنُو جُمَحٍ وهم بَنُو خَلَف بنِ وهبٍ ، وجَاءَ هذا في شعر جرم لا أَدْرِي هي أَو غيرُها.
وفي حدِيثِ سَلْمَان رَضِيَ الله تعالَى عنه : أَنَّه رُئي بالكُوفَة على حمارٍ عَرَبيٍّ وعَلَيه قَمِيصٌ سُنْبُلانِيٌّ
بالضمِ ، قالَ شَمِرٌ : أَي سابِغُ الطُّولِ الذي قد أُسْبِلَ هكذا رَوَاه عن عبدِ الوَهَابِ الغَنَويّ.
قالَ : أَو هو مَنْسوبٌ إِلى بَلَدٍ بالرومٍ. وقالَ غيرُه : سَنْبَلَ الرَّجُلُ ثوبَهُ : إِذا أَسْبَلَه وجَرَّهُ من خَلْفِهِ أَو أَمامِهِ.
وقالَ خالِدُ بنُ جَنْبه : سَنْبَلَ ثَوْبَه إِذا جَرَّله ذَنَباً من خَلْفِهِ فتلْكَ السَّنْبَلَةُ ، وقالَ أَخُوه : ما طَالَ من خَلْفِهِ وأَمامِهِ فقد سَنْبَلَه ، فهذا القَميصُ السُّنْبُلانيُّ.
وسُنْبُلانُ وسُنْبُلُ بضمِّها : بَلَدانِ بالرومِ بَيْنهما عِشْرونَ فَرْسَخاً ، وفي العُبَابِ : مقْدارُ عِشْرين فَرْسَخاً.
وسُنْبُلُ بنُ عليِّ الشَّامِيِّ مُحدِّثٌ وهو شيْخٌ لمحمدِ بنِ المسَيِّبِ الأَرْغيانيُّ ، قالَ الحافِظُ وضَبطَه ابنُ طاهِرٍ بفتحِ السِّيْن.
وقالَ الفرَّاءُ : السَّنْبَلَةُ بالفتحِ ، العِضَاةُ ، والنُّونُ زائِدَةٌ مِثْلها في سُنْبُلِ الطَّعامِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ : كُلُّهم ذَكَرُوه في السِّيْن والنُّونِ حَمَلاً علَى ظاهِرِ لَفْظِه.
والسُّنْبُلُ. كقُنْفُذٍ نَباتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ويُسَمَّى سُنْبُلَ العَصافيرِ والرَّيْحان الهِنْدِيّ ، أَجْوَدُهُ السُّورِيُّ ما جُلِبَ من سورا بَلْدَةٌ بالعِرَاقِ ، وأَضْعَفُه الهِنْدِيُّ ، مُفَتِّحٌ مُحَلِّلٌ للرِّياحِ ، مُقَوٍّ للدِّماغِ والكَبِدِ والطِحّالِ والكُلَى والأَمْعاءِ مُدِرٌّ للبَوْلِ ، وله خاصِّيَّةٌ عَجِيبَةٌ في حَبْسِ النَّزْفِ المُفْرِطِ من الرَّحِمِ ، والسُّنْبُلُ الروِميُّ بالنارِدِينُ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سُنْبُلُ الهِنْدِيُّ التاجِرُ مَوْلى العز السلامي حَدَّثَ عن ابنِ النجارِيِّ (٥).
وابنُ سنْبَل بالكَسْرِ ، ويقالُ بالصادِ أَيْضاً رجُلٌ بصريٌّ أَحْرَقَ جارِيَة بن قُدَامَة ، وهو من أَصْحابِ عليٍّ رَضِيَ الله تعالَى عنه خَمْسِين رَجُلاً من أَهْلِ البَصْرَة في دَارِهِ.
والسنبلاوين قَرْيَةَ بمِصْرَ.
وسَنْبَلُ : كجَعْفَرٍ مدينةٌ عظيمةٌ بالهِنْدِ ، منها الشيْخُ العارِفُ زَكَرِيا العثْمانيُّ السَنْبَليُّ أَحَدُ مشايخِ النُقْشَبَنْدِيَّةِ ، تُوفي بمكَّةِ سَنَة أَلْفٍ.
وسنبلان مَحَلَّةٌ كبيرةً بأَصْبَهَان ، منها أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيد بنِ جَرِيرٍ المُحدِّثُ.
__________________
(١) على هامش القاموس : «ويعمل من ريشه مناشف ، إذا اتّسخت تنظف بالنار ، قال في لسان العرب : أبو سعيد السمندل طائر إذا انقطع نسله وهرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه ، وقال غيره : هو دابة تدخل النار فلا تحرقه ، قال وسرفوت كزنبور ، دويبة كسام أبرص ، فتولد في كيران الزجاجين ما دامت النار توقد ، فهي حية ، فإذا طفئت النار ماتت ، وهي نظير السمندل يعيش في النار ويبيض (قرافي)».
(٢) البقرة الآية ٢٦١.
(٣) يوسف الآية ٤٣.
(٤) اللسان ومعجم البلدان «سنبلة» ، وبعده فيه :
صوبَ سحابٍ ذو الجلال أنزله
(٥) في التبصير ٢ / ٧٧٤ روى عن الفخر بن البخاريّ.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
