|
دَعَانا المُرْسِلون إلى بِلادٍ |
|
بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقَاق (١) |
كرَسَّلوا تَرْسيلاً كَثُرَ لَبَنُهم وشُرْبهم قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً :
|
ولسْت برَاعي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَها |
|
طويلِ العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّلِ(٢) |
مُرَسِّل : كَثيرُ اللَّبَنِ فهو كالغُرْنَيْقِ ، وهو شِبْهُ الكُرْكِيِّ في الماءِ أَبَداً ، ويُرْوَى :
|
ولسْت برَاعِي صرْمَةٍ كان عَبْلُها |
|
طويلَ العَصَا مئناثة السَّقْبِ مهبلِ (٣) |
وأَرْسَلُوا : صارُوا ذوي رَسَلٍ محرَّكةً أي قَطائِعَ ، وفي العُبَابِ : ذوي أَرْسَالٍ أي قِطْعانٍ.
والرِّسْلُ : طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ ، وهُما رِسْلان.
والرَّسْلُ : بالفتح السَّهْلُ من السَّيرِ ، يقالُ : سَيْرٌ رَسْلٌ.
وهو أَيْضاً : البَعيرُ السَّهْلُ السَّيرِ ، وهي بهاءٍ ، وقد رَسِلَ كفَرِحَ رَسَلاً محرَّكةً ورَسالَةً ككَرَامَةٍ.
والرَّسْلُ أَيْضاً : المُتَرَسِّلُ من الشَّعَرِ ، وفي بعضِ النسخِ : المُتَرَسَّل (٤) ، والأُوْلَى الصَّوابُ ، وقد رَسِلَ كفَرِحَ رَسَلاً ورَسالَةً ، ولو قالَ بعْدَ قَوْلِه : وهي بهاءٍ والمُتَرَسِّلُ من الشَّعَرِ وقد رَسِلَ فيهما كفَرِحَ إلى آخِرِه لكَانَ أَخْصَر وأَوْفَقَ لقاعِدَتِه فتأمَّلْ.
والرَّسْلَةُ : بالفتحِ الكَسَلُ ، يقالُ : رَجُلٌ فيه رَسْلَةٌ أي كَسَلُ.
وناقَةٌ مِرْسالٌ : سَهْلَةٌ السَّيْرِ من نُوْقٍ مَرَاسِيلَ.
وقيلَ : المَرَاسِيل الخِفَافُ التي تُعْطِيكَ ما عَنْدَها عَفْواً ، الواحِدَةُ رَسْلَةٌ ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه :
|
أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْض لا يُبَلِّغها |
|
إلَّا العِتاقُ النَّجيبات المَرَاسِيل(٥) |
ويقالُ : لا يكونُ الفَتَى مِرْسالاً أي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ في حَلْقِهِ أو مُرْسِلَ الغُصْنِ من يدِهِ إذا مَضَى في مَوْضِع شَجِيرٍ ليُصيبَ صاحِبَه.
والمِرْسالُ أَيْضاً : سَهْمٌ صَغيرٌ ، كذا في النسخِ ، وفي العُبَابِ : فصيرٌ ، وإنَّما سُمِّي به لخِفَّتِه ، ورُبَّما شُبِّهَتِ الناقَةُ به.
والإرْسالُ : التسْليطُ وبه فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى : (أَنّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ) (٦) (أَزًّا). أي سُلِّطُوا عليهم وقُيِّضُوا لهم بكُفْرِهم ، كما قالَ تعالَى : (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً) (٧) ، وقيلَ : معْنَاه : أَنَّا خَلَّيْنا الشَّيَاطِين وإِيَّاهم فلم نَعْصِمهم من القَبولِ منهم ، وكِلَا القَوْلَين ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ ، قالَ : والمُخْتارُ الأَوّل.
وقيلَ : الإرْسالُ هنا الإطْلاقُ والتّخْلِيَة ، وبه فَسَّر أَبُو العَبَّاسِ الآيَةَ.
والإرْسَالُ أَيْضاً : الإهْمالُ ، وهو قَرِيبٌ من الإطْلاقِ والتَّخْلِية.
والإرْسَالُ أَيْضاً : التَّوْجِيهُ وبه فسّرَ إرْسَال اللهِ عزوجل أَنْبياءَهُ عليهمالسلام كأنَّه وَجَّه إليهم أَنْ أَنْذِرُوا عبادِي ، قالَهُ أَبُو العَبَّاسِ والاسمُ الرِّسالَةُ بالكسرِ والفتحِ.
والرَّسُولُ والرَّسِيلُ كصَبُورٍ وأَميرٍ ، الأَخِيرَةُ عن ثَعْلَبٍ ، وأَنْشَدَ :
|
لقد كَذَب الوَاشُون ما بُحَتُ عنْدَهم |
|
بلَيْلى ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيلِ (٨) |
قلْتُ : هو لكُثَيِّر ، ويُروَى :
بسِرٍّ ولا أَرْسَلْتهم برَسُول
والرَّسُول : بمعْنَى الرِّسَالة ، يُؤَنَّث ويُذَكَّر ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَشْعرِ (٩) الجعفيّ :
|
أَلا أَبْلِغ بنِيَ عَمْرو رَسُولاً |
|
بأَنّي عن فُتاحتكم غَنِيُّ (١٠) |
__________________
(١) اللسان.
(٢) اللسان والتكملة والتهذيب.
(٣) اللسان «هبل» وفيه : كان عبدها ... مئناثة الصقب».
(٤) على هامش القاموس نقلاً عن الشارح : «المسترسل» وفي اللسان : شعر رَسْل : مُسْتَرسِل.
(٥) اللسان.
(٦) مريم الآية ٨٣.
(٧) الزخرف الآية ٣٦.
(٨) اللسان والتهذيب وفيه بدون نسبة ، ونسبه في اللسان والصحاح : لكثير.
(٩) اللسان : «الأسعر» بالسين وهو الصواب.
(١٠) اللسان والصحاح وفيهما : «أبا عمرو».
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
