وفَعَلْته من جولِه أَي من أَجْلِه وسَبَبِه عن ابنِ عَبَّادٍ وتقدَّمَ شاهِدُه.
والجَالُ : التُّرْسُ والأَصْلُ والعِزُّ ووِشَاحٌ جائِلٌ وجالٌ أَي سَلِسٌ كلُّ ذلِكَ عن ابنِ عَبَّادٍ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ : وِشَاحٌ جائِلٌ وبطانٌ جائِلٌ أَي سَلِسٌ ويقالُ : وِشَاحٌ جالٌ كما يقالُ كبش صائِفٌ وصافٌ.
والجِيلَالُ : بالكسرِ الفَزَعُ.
والجَوْلة : الكَلْبَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ ، قالَ : والمَجَالُ : مَوْضِعُ الجَوَلانِ. ويقالُ لم يَبْقَ مَجَالٌ في الأَمْرِ وهو مجازٌ.
وامْرَأَةٌ جائِلَةُ الوشَاحَيْن هَيْفاءُ وهو مجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
واستجالة السَّحاب أَنْ تَرَاه جائِلاً في السَّماءِ. ويقالُ : اسْتُجِيلَ الرَّبابُ أَي جاءَتْه الريحُ فاسْتَجَالَتْه أَي كَشَفَتْه وقَطَعْته فطَرَدَتْه قالَ أَبُو ذَؤَيْبٍ :
|
وهي خَرْجُه فاسْتُجِيلَ الجَهَا |
|
مُ عنه وغُرِّمَ ماءً صَرِيحاً (١) |
|
ثَلاثاً (٢) فَلمَّا اسْتُجِيلَ الرَّبا |
|
بُ واسْتَجْمَعَ الطّفل فيه وشوحاً |
وقالَ ابنُ سِيْدَه : مَعْنَى اسْتُجِيْلَ كُرْكِرَ ومُخِضَ.
والخَرْجُ : الوَدْقُ. وفي الأَسَاسِ : واسْتَجَلْنا الجَهَامَ أَي رَأَيْنَا الجائِلَ في الأُفُقِ وهو الجَهَامُ لا غَيْر وهو مجازٌ.
وفي العُبَابِ : يقالُ اسْتَجَالَتِ الخَيْلُ ما مَرَّتْ به أَي كَشَفَتْ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : والمُسْتَجَالُ : الذَّاهِبُ العَقْلِ ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة الهُذَليُّ يصِفُ حِماراً :
|
فَصَاحَ بتعشيرِه وانتحَى |
|
جَوائلَها وهو كالمُسْتَجَالِ(٣) |
وقيلَ : المُسْتَجَالُ : المُسْتَخِفُّ. يقالُ اسْتَجَاله الشيء فجَالَ.
وفي الأَسَاسِ اسْتَجَالَتْهُم الشَّيَاطِين صَرَفَتْهم عن الهُدَى إِلى الضَّلالَةِ وأَخَذَتْهم بأَنْ يَجُولُوا مَعَها (٤). وهو جَوَّالٌ وجَوَّالَةُ طَوَّافٌ في البِلادِ.
وأَجَالُوا الرَّأْيَ فيمَا بَيْنهم أَدَارُوهُ ، وهو مجازٌ.
والجَالُ مُمَالَةٌ ناحِيَةٌ في سَوَادِ مدِينَةِ السَّلامِ عن نَصْرٍ وأَجَالَ السِّهامَ (٥) بَيْن القَوْمِ حرَّكَها ، عن ابنِ سِيْدَه. زَادَ الأَزْهَرِيُّ : ثم أَفَاضَ بها في القِسْمَةِ.
والأَجَاول : مَوْضِعٌ قُرْبَ ودَّان فيه رَوْضَةٌ. وقالَ ابنُ السِّكِّيْتِ : الأجاول (٦) أَبارق بجانِبِ الرَّملِ عن يَمِين كُلْفَى من شَمَالَيْها قالَ كُثَيِّرُ :
عفاميثُ كُلْفى بعدنا فالأَجاول
نَقَلَه ياقُوتُ قالَ : وهو جَمْعُ أَجْوَالِ ، وأَجْوَال جَمْعُ جَال وفي المُحْكَمِ قالَ زُهَيْر :
فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضُهُ فَأَجَاوِلُه (٧)
جَمْع الجَبَل بمَا حَوْله أَو جَعَلَ كلُّ جزءٍ منه أَجْوَل.
والمِجْوَلُ : كمِنْبَرٍ الغَديرُ لأَنَّ الماءَ يَجُولُ فيه عن ابنِ فارِس (٨).
والمجولُ : قَدَحٌ ضَخْمٌ من خَشَبٍ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
[جهل] : جَهِلَهُ كسمِعَهُ جَهْلاً وجَهالَةً ضِدُّ عَلِمَهُ. وقالَ الحرّالي (٩) : الجَهْلُ التقدُّمُ في الأُمُورِ المبهمة بغيرِ عِلْمٍ.
وقالَ الرَّاغِبُ : الجَهْلُ على ثَلاثَةِ أَضْرُبٍ : الأَوَّلُ هو خُلُوُّ
__________________
(١) ديوان الهذليين ١ / ١٣١ برواية : «واستجيل الرباب» وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : وغرم وأورده صاحب اللسان في مادة صرح : وكرّم ، قال هناك : وأراد بالتكريم التكثير ، وقال الجوهري : وكرم السحاب إذا جاء بالغيث».
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ثلاثاً الخ مقتضاه أن هذا بيت آخر وليس كذلك ، وعبارة اللسان : وأورد الأزهري بيت أبي ذؤيب على غير هذا اللفظ فقال : ثلاثا الخ ففي عبارة الشارح سقط» والبيت في اللسان وروايته فيه نقلاً عن الأزهري.
|
ثلاثاً فلما استجيل الجها |
|
م عنه وغرم ماء صريحاً |
والبيت موجود في قصيدة أبي ذؤيب بعد البيت الشاهد مباشرة وهو بيت آخر ، لا كما قال مصحح المطبوعة المصرية ، برواية : «الجهام» بدل «الرباب».
(٣) ديوان الهذليين ٢ / ١٧٩ في شعر أمية بن أبي عائذ الهذليين برواية «فطاف».
(٤) زيد في الأساس : واختارتهم لأنفسها.
(٥) التهذيب : السلاح.
(٦) معجم البلدان «أجاول» و «كلفى».
(٧) ديوانه ط بيروت ص ٦٤ وصدره فيه :
فَرَقْدٌ فصاراتٌ فأكنافُ مَنعِجٍ
(٨) المقاييس ١ / ٤٩٦.
(٩) كذا ولعله الحراني بالنون.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
