وجُمْلٌ بالضمِ وجِمَالٌ بالكسرِ وجِمَالَةٌ وجِمالات مُثَلَّثَيْنِ وقَرَأَ حفص ويَعْقوب في رِواية : كأَنَّه جِمَالةُ صُفْرِ (١).
قالَ ابنُ السِّكَيت : يقالُ للإِبِلِ إذا كانَتْ ذَكُورةً ولم تكنْ فيها أُنْثَى هذه جِمَالةُ بني فلانٍ وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ رضياللهعنهما والحَسَنُ البَصْرِيُّ وقَتَادَة جُمالات بالضمِ أَيْضاً. وقَرَأَ عُمَرُ بنُ الخَطَّاب جِمالات. قالَ الفرَّاءُ : وهو أَحَبُّ إليَّ لأَنَّ الجِمَالَ أَكْثَرُ من الجِمَالَةِ في كلامِهِم ، وهو يجوزُ كما يقالُ حَجَر وحِجارَةٌ وذَكَر وذِكَارة ، إلَّا أنَّ الأَولَ أَكْثَر. وواحِدُ جِمالات جِمَالٌ كرِجالٍ ورِجَالات. وقد يَجوزُ جَعْل واحِدُ جِمَالات جِمَالة. ومَنْ قَرَأَ جُمَالات بالضمِ فَقَدْ يكونُ من الشيءِ المُجْمَل. ورُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ أَنَّه قالَ : الجِمَالاتُ : حِبَالُ السُّفُنِ يُجْمَعُ بعضُها إلى بعضٍ حتى تكونَ كأَوْساطِ الرِّجالِ.
وجَمائِلُ وأَجامِلُ والجامِلُ القَطيعُ منها أَي من الإِبِلِ برُعاتِه وأَرْبابه كالبَاقِرِ والكَالِبِ قالَ طَرَفَةُ :
|
وجاملٍ خَوَّعَ من نِيبِه |
|
زَجْرُ المُعْلَّى أُصُلاً والسَّفيح (٢) |
وهذا يدلُ على أنَّ الجامِلَ يَجْمَعُ الجِمالَ والنُّوقَ لأَنَّ النِّيبَ الإِناثُ واحِدَتُها نابٌ. وقالَ النابِغَةُ الذُّبْيانيُّ :
|
ولا أَعْرَفَنّي بَعْدَ مَا قد نَهَيْتُكُم |
|
أُجَادِلُ يوماً في شَوِيّ وجامِلِ(٣) |
وقالَ أبُو الهَيْثم ، قالَ أَعْرَابيُّ الجامِلُ الحَيُّ العظيمُ وأَنْكَرَ أَنْ يكونَ الجامِلُ الجَمالُ وأَنْشَدَ :
|
وجامل حَوْم يَرُوح عَكَرُه |
|
إِذا دنا من جُنْحِ ليلٍ مَقْصِرُه |
يُقَرْقِر الهَدْرَ ولا يُحَرْجِرُه (٤)
قالَ : ولم يَصْنَع الأَعْرَابيُّ شيئاً في إنْكَارِه أَنَّ الجامِلَ الجِمَال.
والجُمَالَةُ : كثُمَامَةٍ الطَّائفةُ منها وقد تقدَّمَ أنَّه جَمْعُ جَمَل وبه قَرَأَ حَفص ويَعْقوب أَو القَطيعُ (٥) من النُّوقِ لا جَمَلَ فيها. وتقدَّم عن ابنِ السِّكِّيت خِلافُ ذلك ، ويُثَلَّثُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وقالَ أَبُو عَمْرٍو : الجُمَالَةُ : الخَيْلُ ج جُمال كرُخَالٍ نادِرٌ ومنه قَوْلُ الشاعِرِ :
|
والأُدْمُ فيه يَعْتَرِكـ |
|
ـنَ بِجَوِّهِ عَرْكَ الجُمَالَه(٦) |
كما في العُبَابِ.
والجَميلُ كأَميرٍ الشَّحْمُ الذَّائبُ وقيلَ : هو الشَّحْمُ يُذَابُ فكُلَّمَا قَطَر وُكِّفَ على الخُبْزِ ثم أُعِيدَ ، وقيلَ : هو الشَّحْمُ يُذَابُ ثم يُجْمَلُ أَي يُجْمَعُ قالَ :
|
فإِنّا وَجَدْنا النِّيبَ إِذ يقصدونها |
|
يَعيشُ بَيننا شحمُها وجميلُها (٧) |
واسْتَجْمَلَ البعيرُ صار جَمَلاً وذلِكَ إِذا صارَ بازِلاً قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ولا يُسَمَّى (٨) إِلَّا إِذا نَزَا.
والجَمَّالَةُ مُشدَّدةً أَصحابُها أَي الجِمالُ كالخَيَّالةِ والحمَّارةِ قالَ عبدُ مَنَافٍ بنُ رِبْعِ الهُذَليُّ :
|
حتى إِذا أَسْلكُوهم في قُتَائِدة |
|
شَلَّا كما تَطْرُد الجَمَّالةُ الشُّرُدا (٩) |
وناقةٌ جُماليَّةٌ بالضم وثيقَةٌ (١٠) الخَلْقِ كالجَمَلِ تُشَبَّه به في عظمِ الخَلْقِ والشدَّةِ قالَ الأَعْشَى يَصِفُ ناقَتَه :
|
جُمَاليَّة تَغْتَلي بالرِّدَاف |
|
إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجِيِرا (١١) |
ورجُلٌ جُماليُّ أَيْضاً ضَخْمُ الأَعْضَاءِ تامُّ الخَلْقِ كالجَمَلِ ومنه حدِيثُ الملاعنة : «وإِنْ جاءَتْ به أَوْرَق جَعْداً جُمَالِيّاً خذْلج السَّاقَيْن سَابِغ الأَلْيَتَيْن فهو للذي رُمِيَتْ به».
والجَمَلُ محرَّكَةً النَّخْلُ على التَّشْبيهِ بالجَمَلِ في طولِها
__________________
(١) المرسلات الآية ٣٣.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٦ واللسان والتهذيب.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ٩٤ والضبط عنه.
(٤) اللسان والتهذيب بدون نسبة والتكملة.
(٥) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : القِطْعَةُ.
(٦) القاموس واللسان.
(٧) التهذيب.
(٨) في الأساس : ولا يسمى جملاً إلا إذا بزل ، ونبه على ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
(٩) ديوان الهذليين ٢ / ٤٢ واللسان والصحاح.
(١٠) ضبطت بالتنوين في القاموس ، وقد تصرف الشارح بالعبارة.
(١١) ديوانه ط بيروت ص ٨٧ واللسان والصحاح والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
