في مُعْكوكَةِ مالٍ أَي هو كَثِيرُ المالِ ، كذَا نَصّ العُبَابِ.
وفي التَّكْمِلةِ أي في كثْرته.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
المواعك الماطلات بالوصالِ قال ذُو الرِّمَّةِ :
|
أحبكِ حبّاً خَالَطَتْه نصاحةٌ |
|
وإن كنتِ إحدى اللاوياتِ المواعكِ |
والمَعْكاءُ ، الإِبِلُ الغِلاظُ الشِّدَادُ قالَ النابغةُ الدُّبْيانيُّ.
|
الواهِبُ المائةَ المَعْكاءَ زَيَّنَها |
|
سَعْدانُ تُوضِحَ في أَوْبارِها اللِّبدِ (١) |
ويُرْوَى : المائة الأَبْكارِ ، والمائة الجرجورِ ، قالَهُ ابنِ بَرِّيّ والصَّاغَانيُّ.
ومَعَكْتُ الرجلَ أَمْعَكُه إذا ذَلَّلْتَه وأَهَنْته.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
[مغك] : مُغكان بالضم (٢) قرية ببخارى منها أبو غالب زاهرُ بنُ عبد الله المُغْكَاني روى عن عبد بن حميد الكشي وغيره.
[مكك] : مَكَّهُ أي العظم يمكه مكاً وامْتَكَّهُ وتَمَكَّكَهُ مَصُّهُ جَميعَهُ ممَّا فيه من المخِّ ، وكذلك الفَصِيلُ ما في ضرعِ أُمِّه ، والصَّبيُّ إذا اسْتَقْصَى ثَدْي أُمِّه بالمصِّ. قالَ ابن جنِي : وأَمَّا ما حَكَاه الأَصْمَعِيُّ من قولِهم : امْتَكَّ الفَصِيلُ ما في ضرعِ أُمِّه ، وتَمَكَّكَ وامْتَقَّ وتَمَقَّقَ ، فالأَظهر فيه أَنْ تكونَ القافُ بدلاً من الكافِ. وذلك المخُّ المَمْكوكُ واللَّبَنُ المَمْصوصُ مُكاكٌ ومُكَاكةٌ كغُرابٍ وغُرابَةٍ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولَى منهما ، وعلى مَكَّه وامْتَكَّه وتمَكَّكَه. وفي التَّهْذِيبِ : مَكَكْتُ المُخَّ مَكّاً وتَمَكَّكْتُه وتَمَخَّخْتُهُ وتَمَخَّيْتُه إذا اسْتَخْرَجْتُ مُخَّهُ فأَكَلْتُه. ومَكَكْتُ الشَّيْءَ : مَصِصْتُهُ. وفي العُبَابِ : المُكَاكُ والمُكَاكَةُ : بضمِّهِما ما يُسْتَخْرجُ من عظْمٍ مُمِخٍّ. ومَكَّهُ يمُكُّه مكّاً أي أَهْلَكَهُ وقيلَ : نَقَصَهُ قيلَ : ومنه مَكَّةُ شَرَّفَها اللهُ تعَالى ، واخْتُلِفَ فيها فقيلَ : اسمٌ للبَلَدِ الحَرامِ أو لَلحَرَمِ كُلِّه. وقالَ يَعْقُوب في البدلِ مَكَّةُ الحَرَمُ كلُّه ، فأَمَّا بَكَّةُ بَيْن الجَبَلَين ؛ قالَ ابنُ سِيْدَه : ولا أَدْرِي كيفَ هذا لأَنَّه قَدْ فرقَ بَيْنَ مَكَّة وبَكَّة في المَعْنَى ، وبَيِّنٌ أَنَّ مَعْنَى البدلِ والمُبْدَلِ منه سَوَاءٌ وتقدَّمَ شَيْءٌ من ذلك في ب ك ك ، واخْتُلِفَ في وجهِ تَسْمِيتِها فقيلَ : لأَنَّها تُنْقِصُ الذُّنوبَ أو تُفْنيها أو لأَنَّها تُهْلِكُ من ظَلَمَ فيها وأَلْحَدَ ؛ وفي كتابِ تَلْبيةِ أَهْلِ الجَاهِليَّةِ : كانَتْ تَلْبيةُ عُكّ ومَذْحِج جميعاً :
|
يا مَكَّةُ الفاجِرَ مُكِّي مَكَّا |
|
ولا تمُكِّي مَذْحِجاً وعَكَّا |
|
فنتركُ البيتَ الحرامَ دكّا |
|
جئنا إلى ربك لا نَشُكّا (٣) |
فهُمَا وَجْهان. وقيلَ : لقلَّةِ مائِها ، وذلك أَنَّهم كانُوا يَمْتَكُّون الماءَ فيها أَي يَسْتخرجُونه ، وقيلَ : لجذبِ الناسِ إِليها. والمَكُّ : الجَذْبُ ، نَقَلَه السيوطِيُّ في المزهرِ في الأَضْدادِ عن أَبي العباسِ فهي وُجُوهٍ أَرْبَعةٍ ، وهُنَاك وَجْه آخَرُ نَذْكُرُه في المُسْتَدْرَكاتِ. ومن المجازِ : تَمَكَّكَ على الغَريمِ وتَمَكَّكَهُ ومَكَّهُ : أَلَحَّ عليه في الاقْتِضَاءِ ، ومنه الحدِيثُ : «لا تُمَكِّكُوا على غُرَمائِكُم» هكذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ : أَي لا تَسْتَقْصُوا ، زَادَ الصَّاغَانيُّ : ويُرْوَى : «لا تُمَكِّكُوا غُرمَاءَكُم». قالَ والتَّعْدِيَةِ بعَلَى لتَضْمِين مَعْنى الإِلْحاحِ ، أي لا تُلِحُّوا عليهم إِلحاحاً يضرُّ بمعَايِشِهِم ولا تأْخُذُوهم على عُسْرة وأَنْظِرُوهم إِلى مَيْسَرةٍ ؛ وأَصْلُه من مَكَّ الفَصِيلُ ما في ضَرْعِ أُمِّه وامْتَكَّه اسْتَقْصَاه.
والمَكْمَكَةُ التَّدَحْرُجُ في المَشْيِ عن ابنِ سِيْدَه ، ونَقَلَه الصَّاغَانيُّ عن أَبي عَمْرٍو ، ونَصَّه التَّرَجْرُج بدل التَّدَحْرُج.
والمَكُّوكُ كتنُّورٍ طاسٌ يُشْرَبُ به قالَهُ الخليلُ بنُ أَحْمَد.
وفي المُحْكَمِ : يُشْرب فيه أَعْلاه ضيِّق ووسطُه واسِعٌ. وفي حدِيثِ ابنِ عَباسٍ رضياللهعنهما في تَفْسيرِ قَوْلِه تعَالى : (صُواعَ الْمَلِكِ) (٤) ، قال : كهَيْئَةِ المَكُّوكِ ، وكانَ للعباسِ مِثْلُه في الجاهليةِ يشربُ به. والمَكُّوكُ : مِكْيالٌ مَعْروفٌ لأَهْلِ العِراقِ ويَخْتلفُ مِقْدارُه باخْتِلافِ اصْطِلاحِ الناسِ عَلَيه في البلادِ. وفي حدِيثِ أَنَس رضياللهعنه : أَنَّ رَسُولَ الله صلىاللهعليهوسلم ، كانَ يتوضأُ بمَكُّوكٍ.
قالَ ابنُ بَرِّيّ : يَسَعُ صاعاً
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ٣٤ واللسان.
(٢) قيدها ياقوت بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون. وفي اللباب بالضم كالأصل.
(٣) الأول والثاني في اللسان والتهذيب ، والأول في مقاييس اللغة ٥ / ٢٧٥.
(٤) من الآية ٧٢ من سورة يوسف.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
