الشواذِّ لابنِ جني : هي قِرَاءَةُ ابن عباسٍ وابن عُمَر والجَحْدَرِي وقِتَادَة والضَّحَّاك والكَلْبي وأَبَان بن تَغْلِب ورُوِيَت عن الأَعْمَش.
قُلْتُ : ورَوَاه عن الضَّحَّاكِ أَبُو روق وفسَّره بَزْماوَرْدَ ؛ ورَوَاه الأَعْمَش عن أَبي رَجَاءٍ العُطَارِديّ ، وقالَ : هو الأُتْرُجُّ. وأَمَّا الزَّهْرِي وأَبُو جَعْفَرٍ وشِيْبَة فإنَّهم قَرَأوا مُتَّكاً مشدَّدَةً من غيرِ هَمْزٍ ، وقَرَأَ الحَسَنُ : متكاء بزيادَةِ الأَلفِ وَزْنُه مفتعال ، وقِرَاءَةَ الناسِ : مُتَّكَأً ووزنه مفتعل ، وقد وجه لكلٍّ من ذلك ابن جني في كتابِه ليس هذا مَحَلّه وقيلَ : المُتْكُ السَّوْسَنُ هكذا هو كجَوْهَرٍ بالنُّونِ في آخرِه ، والذي في الصِّحاحِ وقالَ بعضُهم : هو شَجَرُ السَّوْسَنِ. والمَتْكُ بالفتح القَطْعُ كالبَنْكِ وبه سُمِّي الأُتْرُجُّ مُتْكاً كما تقدَّمَ.
والمَتْكُ : نباتٌ تَجْمُدُ عُصارَتُه والمَتْكاءُ البظراءُ ومنه حدِيثُ عَمْرِو بنِ العاصِ : أَنَّه كانَ في سفرٍ فرفَعَ عَقِيرتَه بالغِنَاءِ فاجْتَمَعَ الناسُ عليه فقَرَأَ القُرْآنَ فتَفَرَّقُوا فقالَ يا بنِي المَتْكاء ، وقيلَ : هي المُفْضاة وقيلَ : هي التي لا تُمْسِكُ البَوْلَ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : المُماتَكَةُ في البَيْع مِثل المُفَاتَكَةُ وهو المُماهَرَةُ (١) وفي العُبَابِ : تَمَتَّكَ الشَّرابَ إذا تَجرَّعَهُ أي شَرِبَهُ قليلاً قليلاً.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : مَتْكُ الذُّبابِ : ذرقُه. والمَتْكَاءُ من النِّساءِ ؛ العَظِيْمة البَطْنِ. وقيلَ : هي التي لم تخفض ، ولذلك قيلَ في السبِّ : يا ابنَ المَتْكَاءِ أي عَظِيْمة ذلك.
[محك] : مَحَكَ كمَنَعَ يَمْحَكُ مَحْكاً : لَجَّ في الأمْرِ فهو مَحِكٌ ككَتِفٍ (٢) عن ابن دُرَيْدٍ قالَ رُؤْبَةُ :
وقد أقاسي شدّة الخصمِ المَحِك
وقيلَ : المَحْكُ : التَّمَادِي في اللِّجاجَة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْو ذلك ، قالَهُ اللَّيْث. وقَوْل غَيْلانَ :
كل أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّا (٣)
إنَّما أَرَادَ الذي يَلِجُّ في عَدْوِه وسيرِه. ورجلٌ مَحْكانُ بالفتحِ ومُتَمَحِّكٌ ، وفي النَّوادِرِ : مُمْتَحِكٌ : لَجُوْجٌ وتَماحَكا في البيعِ تَلاجَّا وكذلك الخَصْمان قال الفَرَزْدَقُ :
|
يا بنَ المَراغَةِ والهِجاء إذا التَقَتْ |
|
أَعناقُه وتَماحَك الخَصْمانِ (٤) |
ورجُلٌ مَحْكانُ عَسِرُ الخُلُقِ لَجوجٌ وسَمَّوا به منهم ابن مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِي : من شُعَرائِهم واسمُه مرَّة. وفي النَّوادِرِ : رجُلٌ مُمْتَحِكٌ في الغَضَبِ ومُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك وقَدْ أمْحَكَ وأَلْكَدَ ، يكونُ ذلك في البُخْلِ وفي الغَضَب.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
المَحْكُ المُشارَّةُ والمُنَازعةُ في الكَلامِ. وقَدْ مَحِكَ كفَرِحَ. ورجلٌ ماحِكٌ لَجُوجٌ ؛ ومُمَاحِكٌ مُلاجٌّ ؛ وأَمْحَكَه غَيْرُه.
[مرك] : مَراكٌ كَسَحابٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ الصَّاغَانيُّ : هو ع باليَمَنِ على ساحِلِ البَحْرِ وفيه تُرْفَأُ السُّفُنُ ، على مَرْحَلَةٍ مِنْ عَدَنَ ممَّا يلي مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تعَالَى. وقد أَرْسَيْتُ به مِرَاراً ، وأَوَّل ذلك كان سَنَة ٦٠٥ ، هذا إذا جَعَلت الميمَ أَصْلِية ، قالَ : ومَرْكَةُ د بالزَّنْجِبارِ أي من بلادِ الزنجِ. قالَ : والمَرِكُ ككتِفٍ المَأبونُ
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
مِيرَك : بكسر الميمِ وفتحِ الرَّاء عَلَمٌ ، والسَّيِّدُ الحافِظ نَسيمُ الدِّينِ مِيْرَكشَاه واسمُه محمَّد الحسنيُّ الشِّيرَازِي الهَرَوِي محدِّثٌ عن أَبِيهِ السَّيِّد جَلال الدِّين عَطَاءُ الله بنُ غياث الدين فضل الله الحسني ، وعنه السَّيِّدُ المرْتَضَى بنُ عليِّ بن محمَّد بن السَّيِّد الشَّرِيف الجَرْجَانيُّ.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
[مرتك] : المَرْتَكُ : فارِسيٌّ معرَّبٌ وهو المُرْدَاسَنْجُ ، وقدْ ذَكَرَه المُصَنِّفُ في «ر ت ك» ، والصَّوابُ ذِكْرُه هنا فإنَّها أَعْجَمِيَّة وحُرُوفها كلُّها أَصْلِيةِ وقد ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ هنا.
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : المُشَاهَرَةُ.
(٢) على هامش المطبوعة المصرية : «في المتن المطبوع بعد قوله : ككتف ، زيادة : ومُمَاحِكٌ ، وكذلك في الصحاح» والتهذيب واللسان أيضاً.
(٣) اللسان.
(٤) ديوانه ط بيروت ٢ / ٣٤٤ واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
