|
وبَوارِحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ |
|
هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي (١) |
والجَمْعُ السَّوَاهِكُ ، وقَدْ مَرَّ شاهِدُه مِنْ قَوْلِ الكُمَيْتِ.
والمَسْهَكَةُ والمَسْهَكُ مَمَرُّها قالَ أبو كَبِيْرٍ الهُذَلِيّ :
|
ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ كأَنَّها |
|
جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلِي (٢) |
وبعَيْنِه ساهِكٌ كصاحِبٍ وهو الرَّمَدُ مِثْلُ العائِرِ وهو حِكَّةُ العَينِ ولا فِعْل له إنَّما هو من بابِ الكَاهِلِ والغَارِبِ.
والسَّهَّاكُ والمِسْهَكُ : كشَدَّادٍ ومِنْبَرٍ : البَليغُ يَمُرُّ في الكَلامِ مَرَّ الريحِ الأُوْلَى عن كراعِ. والسَّهْوَكُ : كصَبور العُقابُ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ تَسَهْوَكَ في مِشْيَتِهِ مَشَى رُوَيْداً قالَ : وهي مِشْيَةٌ قَبِيْحَة ، قالَ : والسَّهِيْكَةُ : كسفينةٍ (٣) طعامٌ والمِسْهَكُ كمِنْبَرٍ الفَرَسُ الجَرَّاءُ يَمُرُّ مَرَّ الريحِ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
سَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَكَ أي أَدْبَرَ وهَلِكَ. والسَّهْوَكَةُ الصَّرْعُ ، وقَدْ تَسَهْوَكَ.
وفي النَّوادِرِ : يُقالُ : سُهَاكَةٌ مِن خَبَرٍ وَلُهَاوَة بالضمِ فيهما أي تَعِلَّة كالكَذِبِ.
[سوك] : ساكَ الشيءَ يَسُوكُهُ سَوْكاً دَلَكَهُ ومنه أُخِذَ المِسْوَاكُ وهو مِفْعالٌ منه قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (٤). وسَاكَ فَمَهُ بالعُودِ يَسُوكُهُ سَوْكاً وسَوَّكَه تَسْويكاً واسْتاكَ اسْتِياكاً وتَسَوَّكَ قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ :
|
وكأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبيلِ وَلَذِّةً |
|
صَهْباءَ سَاكَ بها المُسَحِّرُ فَاهَا (٥) |
ولا يُذْكَرُ العُودُ ولا الفَمُ مَعَهُمَا أي مع الاسْتِياكِ والتَّسَوُّكِ والعُودُ مِسْواكٌ وسِواكٌ بكسرهما وهو ما يُدْلَكُ به الفَمُ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وقَد ذَكَر المِسْوَاك في الشِّعْرِ الفَصِيحِ وأَنْشَدَ :
|
إذا أَخذت مسواكها ميحت به |
|
رضابا كطعم الزنجبيل المعسل (٦) |
قُلْتُ : والسِّوَاكُ جاءَ ذِكْرُه في الحدِيثِ : «السِّوَاكُ مَطْهَرَة للفَم» أي يُطَهِّرُ الفَمَ ، يؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ ، وظاهِرُه أنَّ التأنِيْثَ أَكْثَر ، وقَدْ أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ على اللَّيْث : قال اللَّيْثُ : وقِيلَ السِّوَاكُ تؤَنِّثُه العَرَبُ. وفي الحدِيثِ : «السِّوَاكُ مَطْهَرَة للفمِ». قالَ الأَزْهَرِيُّ : ما سَمِعْتُ أنَّ السِّوَاكَ يؤَنَّثُ ، قالَ : وهو عندِي من غُدَدِ اللّيْثِ ، والسِّوَاكُ مذَكَّرٌ (٧). وقالَ الهَرَوِيُّ : وهذا مِنْ أَغَالِيطِ اللَّيْثِ القَبيْحَةِ وحَكَى في المُحْكَمِ فيه الوَجْهَيْنِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : المِسْوَاكُ تؤَنِّثُه العَرَبُ وتُذَكِّرهُ والتَّذْكيرُ أَعْلَى ج أي جَمْع السِّوَاك سُوُكٌ ككُتُبٍ عن أبي زَيْدٍ قالَ : وأَنْشَدْنيهِ الخَلِيلُ لعَبْدِ الرَّحْمن بن حَسَّان :
|
أَغَرُّ الثَّنَايَا أَحَمُّ اللِّثا |
|
تِ تَمْنَحُه سُوُك الإِسْحِلِ(٨) |
وقالَ أبو حَنِيْفَة : ورُبَّما هُمِزَ فقِيلَ : سُؤُكٌ. وفي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ قَؤُولٌ مِنْ قَوْمٍ قُوُلٍ وقُوْلٍ مِثْل سُوُك وسُوْكٍ. والسِّواكُ والتَّساوُكُ السَّيرُ الضَّعيفُ وقِيلَ : هو التَّسَرْوُكُ وهو رَدَاءَةُ المَشْي مِنْ إِبْطَاءٍ أو عَجَفٍ قالَهُ ابنُ السِّكِّيْتِ ، يُقالُ : جاءَتِ الإِبِلُ تَسَاوَكُ أي تَمَايَلُ مِن الضَّعْفِ في مَشْيِها. وفي المُحْكَمِ : جاءَتِ الغَنَمُ ما تَساوَكُ أي ما تُحَرِّكُ رُؤوسَها مِن الهزَالِ ، ورَوَى حدِيثَ أُمِّ مَعْبَدٍ : «فجاءَ زَوْجُها يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجافاً تَساوَكُ هُزالاً» وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعُبَيْدِ اللهِ بن الحُرِّ الجُعْفِيّ :
|
إلى اللهِ أَشْكُو ما أَرَى من جيادِنا |
|
تَسَاوَكُ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قلِيلُ (٩) |
قالَ ابنُ بَرِّيّ : قالَ الآمِدِيّ البَيْتُ لعُبَيْدَة بن هِلَالِ اليَشْكَرِيّ (١٠). وسُوَاكُ : كغُرَابٍ عَلَمٌ والذي ضَبَطَه الحافِظُ والذَّهَبيُّ ككِتابٍ. وفي العُبَابِ : مِثْل ذلِكَ ؛ ولكن في
__________________
(١) شعراء إسلاميون شعره ص ٣٥٤ واللسان.
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ٩٩ واللسان والتكملة والصحاح.
(٣) في التكملة : ضرب من الطعام.
(٤) الجمهرة ٣ / ٤٨.
(٥) التهذيب واللسان.
(٦) الجمهرة ٣ / ٤٨ ونسبه لذي الرمة.
(٧) كذا بالأصل ونقل العبارة عن اللسان عن الأزهري ، ونصها في التهذيب : ما علمت أحداً من اللغويين جعل السواك مؤنثاً ، وهو مذكر عندي.
(٨) الصحاح واللسان والتهذيب.
(٩) اللسان والتكملة والصحاح.
(١٠) وصوّب الصاغاني نسبته إليه بعده في التكملة :
|
وقد كن مما قد يرين بغبطة |
|
لهن بأبواب القباب صهيلُ |
والبيت في شعر عبيدة في ديوان شعر الخوارج ص ١١٤ وانظر تخريجه فيه.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
