[حرتك] : الحَرْتَكُ كجعفرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : الصغيرُ الجِسْمِ ، ونَصّ المُحِيْطِ : الحَرْتَكُ بمَنْزِلَةِ الحَتَكِ وهُما الصِّغارُ مِنَ الناسِ كذا قالَ ، من الناسِ ، والجَمْع الحَرَاتِكُ. وقالَ في تَرْكِيبِ ح ت ك : الحَتَكُ فِرَاخُ النَّعَامِ فتأَمَّلْ.
قُلتُ : وأبو الحَسَنِ محمَّدُ بنُ يُوسفَ بنِ نيار الحَرْتَكِيّ بالكسرِ إمَامُ جامِعِ البَصْرَةِ ذَكَرَه ابنُ الجَزْرِيّ في طَبَقَاتِ القُرَّاءِ وضَبَطَهُ.
[حرك] : حَرُكَ ككَرُمَ حَرْكاً بالفتح قالَ شَيْخُنَا : ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ لَفْظاً ومَعْنَىً. أمَّا لَفْظَاً فإِنَّ الإِطْلاقَ كافٍ فيه كما هو اصْطِلاحُهُ ، وأَمَّا مَعْنىً فإنَّه غَيْرُ صحيحٍ إذ لا قائِلَ به ، بل صَرَّحَ ابنُ القَطَّاعِ والفَيُّومِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ أنَّه محرَّكٌ ككَرُمَ كَرَماً وشَرُفَ شَرَفاً ونحوهما.
قُلْتُ : وهذا الذي أنْكَرَه شَيْخُنَا هو الواقِعُ في كتابِ العَيْنِ والمَضْبُوط بالفتحِ هكذَا ، ومِثْلُه في نُسَخِ العُبَابِ ، فتَقْييْدُهُ بالفتحِ في مَحَلِّه لإِزَالَةِ الاشْتِبَاهِ فإنَّه جَاءَ على غَيْرِ قياسِ البابِ فتأَمَّلْ. وحَرَكَةً هو بالتَّحْرِيكِ وإِنَّما لم يَضْبطْه لشُهْرَتِه ، ضِدُّ سَكَنَ وحَرَّكْتُهُ فَتَحَرَّكَ ورُوِي عن أبي هُرَيْرَةَ رضياللهعنه أنَّه قالَ : آمنْتُ بمُحَرِّفِ القُلُوبِ ، ورَوَاه بَعْضُهم «بمُحَرِّكِ القُلُوبِ».
قالَ الفَرَّاءُ : المُحَرِّفُ المُزِيلُ ، والمحرِّكُ المقَلِّبُ ؛ وقالَ أبو العبَّاسِ : المحرَّكُ أَجْود لأنَّ السنَّةَ تُؤَيِّدُه يا مُقَلَّب القُلُوب. ويُقالُ ما به حَراكٌ كسحابٍ أي حَرَكَةٌ قالَهُ ابنُ سِيْدَه ، يُقَالُ : قَدْ أَعْيَا فما به حِرَاكٌ ونَقل الخَفَاجِيُّ في العناية في سُوْرةِ النَّجْمِ وقَدْ يُكْسَرُ : قالَ شَيْخُنَا ولا يُلْتَفَتُ إليه فإنَّ الصَّوابَ كما ضَبَطَه المُصَنِّف.
والمِحْرَاكُ خَشَبَةٌ يُحَرَّكُ بها النارُ وهِي المِحْراثُ أيضاً والمَحْرَكُ كمَقْعَدٍ أَصْلُ العُنُقِ من أَعْلاها قالَهُ أبو زَيْدٍ ، وهو مُنْتَهَى العُنُقِ عنْدَ المَفْصِل مِنَ الرَّأْسِ. والحارِكُ أَعْلَى الكاهِلِ من الفَرَسِ وقِيلَ : هو عَظْمٌ مُشْرِفٌ من جانَبَيْهِ اكْتَنَفَهُ فرعا الكَتِفَيْ وقِيلَ : هو مَنْبِتُ أَدْنَى العُرْفِ إلى الظَّهْرِ الذي يأخُذُ به مَنْ يَرْكَبُه قال أبو دُوَادٍ :
|
أرب الدين فاعددت له |
|
مشرف الحارك محبوك الكتد (١) |
والجَمْعُ حَوَارِكٌ قالَ ذُو الرِّمَّةِ :
|
ويومٌ كحسو الطيرِ نازعتُ صحبتي |
|
على شُعبِ الكيرانِ فوق الحواركِ |
والحُرْكُوكُ بالضمِ الكاهِلُ والحَرْكَكَةُ الحُرْقُوفُ ج حَراكِكُ وحَراكِيكُ وهي رُؤُوسِ الوركَيْن ، ويُقالُ أَطْرَافُ الوركَيْنِ ممَّا يَلِي الأَرْض إذا قَعَدْتَ كما في الصِّحَاحِ. وقالَ ابنُ سِيْدَه : وكلُّ ذلِكَ اسمٌ كالكَاهِلِ والغارِبِ وهذا الجَمْعُ نادِرٌ ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يكونَ كَرَاهِيَّة التَّضْعِيْفِ كما حَكَى سِيْبَوَيْه قَرَادِيد في جميع (٢) قَرْدَدٍ ، لأَنَّ هذا لا يُدْغَمُ لمَكانِ الإِلْحاقِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الحَرِيْكُ : كأميرٍ في بعضِ اللغَاتِ العِنِّينُ وقد حَرِكَ كفرِحَ إذا عَنَّ عنِ النِّسَاءِ وهذه عن ابنِ الأعْرَابيِّ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (٣) : والحَرِيْكُ : مَن يَضْعُفُ خَصْرُه فإذا مَشَى رَأَيْتُه كأَنَّه يَتَقَلَّعُ عن الأَرْضِ وهي حَرِيْكَةٌ بهاءٍ ، وقال ابنُ الأَعْرَابيِّ : حَرَكَ بالفتحِ إذا امْتَنَعَ من الحَقِّ الذي عليه وفي بعضِ الأُصُولِ مَنَعَ (٤). وحَرَكَ فلاناً أَصابَ حارِكَةُ عن أبي عَمْرٍو ، وقالَ الفَرَّاءُ : حَرَكْتُ حارِكَهُ : قَطَعْتُه فهو مَحْرُوكٌ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : المُحْتَرِكُ اللازمُ لحارِكِ (٥) بعيرِه وقالَ الجَوْهَرِيُّ : رجُلٌ حَرِكٌ ككتِفٍ وهو الغُلامُ الخفيفُ الذَّكِيُّ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
يُقالُ : فلانٌ مَيْمُونُ العَرِيْكَةِ والحَرِيْكَةِ بمَعْنىً. وقالَ أبو زَيْدٍ : حَرَكَهُ بالسَّيْفِ حَرْكاً إذا ضَرَبَ عُنُقَه ؛ وقالَ غَيْرُه : حَرَكَه يَحْرُكُهُ حَرْكاً : أَصَابَ منه أيَّ ذلِكَ كانَ.
وحَرَكَ حَرْكاً : شَكَا أَيَّ ذلِكَ كانَ. وحَرَكَهُ : أَصَابَ وَسَطَه غَيْر مُشْتَقٍّ.
ورَجُلٌ حَرِيْكٌ : ضَعِيْفُ الحَرَاكِيْكِ.
والمِحْرَاكُ : المِيْلُ الذي تُحَرَّكُ به الدَّوَاةُ عن اللَّيْثِ.
وقالَ أبو عَمْرٍو : إذا قَلَّ صَيْدُ البَحْرِ قِيلَ : حَرَكَ يحرِك بالكسر وهي أَيَّامُ الحُرَاكِ بالضَّمِ وذلِكَ في الصَّيْفِ. وحَرَكَ يحرُك بالضمِ إذا أَلْحَفَ في المسألةِ.
__________________
(١) تقدم في حبك وانظر تعليقنا هناك.
(٢) اللسان : جمع.
(٣) الجمهرة ٢ / ١٤١.
(٤) كالتهذيب واللسان.
(٥) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : «بحارِكِ» والأصل كالتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
