وقالَ ابنُ عَبَّادٍ التَّبوكِيُّ عِنَبٌ طائِفِيٌّ أَبْيَض قَلِيْلُ المَاءِ عِظَام الحبِّ نَحْو مِنْ عظمِ الأفَاعِيّ يَنشَقُّ حَبُّه عَلَى شَجَرِهِ ، وكذلِكَ في التَّهْذِيبِ ، زَادَ ابنُ عَبَّادٍ : وكأَنَّه نُسِبَ إليها أي إلى أرضِ تَبُوكِ. والبَوْكاءُ : الاخْتِلاطُ يُقالُ بَيْن القَوْمِ بَوْغاءُ وبَوْكَاء أي اخْتِلَاط عنِ ابنِ عَبَّادٍ وباكوِيَةُ (١) د مِنْ نَوَاحِي الدربند مِنْ نَوَاحِي شروان فيه عَيْنُ نَفْطٍ عَظِيْمة تبْلَغُ قِبَالتها كلَّ يَوْم أَلْفَ دِرْهمٍ وإلى جانِبِها عَيْنٌ أُخْرَى تَسِيْلُ بنَفْطٍ أَبْيَض قبالتها مِثْل الأُوْلَى قالَهُ يَاقُوت ؛ ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ باكْويَةٍ الشيرازِيُّ صُوفِيّ محدِّثٌ رَوَى عَنْه أبو بَكْرٍ بنِ خَلَف ، قالَهُ الحافِظُ ، وهو مِنْ شيوخِ أبي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
البَوَائِكُ : النَّخْلُ وهي الثَّوَابتُ في مَكَانِها ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيّ وبه فَسَّرَ قَوْل الرَّاجِز :
|
أَعطاكَ يا زيدُ أَعْطَى النّعمْ |
|
مِنْ غيرِ ما تمنُّنٍ ولا عَدَمْ |
بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ (٢)
قُلْتُ : وكأَنَّها مُسْتَعارَةٌ مِنَ البَوَائِكِ للسِّمَانِ مِنَ النُّوقِ ، ومنه أَيْضاً تَسْمِيةُ بَوائِك البَيْتِ لأَعْمِدَتِها الضَّخْمَةِ وهي ولَوْ كانَتْ عامِيَّةً مولَّدَةً غَيْرَ أنَّ لها وَجْهاً في الاشْتِقَاقِ صَحِيْحاً.
والبَوْكُ : إدْخَالُ القِدْح في النَّصْلِ. ويُقالُ : لَقِيْتُه أَوَّل بائِكٍ وأَوَّل بائِكَةٍ أي أَوَّل شَيْءٍ. والبَوْكُ : النَّقْشُ والجَفَر في الشَّيْءِ نَقَلَه السهيليُّ في الرَّوْضِ. وباكَهُ بَوْكاً : خالَطَه وزَاحَمَه عَنِ ابنِ عَبَّادٍ قالَ : والبُوْكَةُ : بالضمِ الظَّرِيفُ المُحْتَالُ (٣) ذُو الهَيْئَة.
قُلْتُ : والبوك : المَسِيْرُ في أَوَّل النَّهَارِ لغَةٌ يَمانِيةٌ ولها وَجْهٌ في الاشْتِقَاقِ صَحِيْح.
وبائِك : جدُّ القَاضِي شَمْس الدِّيْن بن خَلَكَان ضَبَطَه مَنْصُورُ بنُ مُسْلم هكذَا وسَيَأْتي في خ ل ك.
وأَحْمَق بائِك تائِك مِثْل بَاكَ تاك.
فصل التاء مع الكاف
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
[تبك] : تَبُوك لأنَّ الأَزْهَرِيَّ قَدْ نَقَلَ عَنْ بَعضٍ أَصَالة التاءِ كما سَبَقَ فيَنْبَغِي أَنْ يُشِيْر إليه كما فَعَلَ في تَبْرَك مَعَ أنَّه ذَكَرَه في بَرَكَ ، ويُقَوِّي هذا القَوْلَ ما سَمِعْت مِنْ عامَّةِ أَهْلِ الشَّام يَنْطِقُون به بضمِ الأَوَّلِ ولِذَا ذَكَرَه الصَّاغَانيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ هُنَا مَرَّةً ثانيةً.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
[تنبك] : تَنْبُوكُ (٤) : شِعْبٌ ، قالَ رُؤْبَةُ :
|
أَسْرَى وقَتْلَى في غُثَاءِ المُغْتَثِي |
|
بشعْب تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ (٥) |
قالَ الصَّاغَانيُّ : فإنْ كانَ وَزْنُه فنعولا فهذا مَحَل ذِكْرِه.
قُلْتُ : ويُقَالُ : فُلانٌ في تَنْبُوكِ عزِّهِ أي غَايَة ما بَلَغَ مِنْ عزِّهِ سَمِعْتُها مِنْ عَرَبِ الحِجَازِ. وتَنْبُوك أَيْضاً قَرْيَةٌ بنَوَاحِي عكبراء مِنَ العِرَاقِ وإليها نُسِبَ أبو القاسِم نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ التَّنْبُوكيُّ العُكْبريُّ.
[تبذك] : تَبوذَكُ بضمِ الموحَّدَةِ بَعْدَ المُثَنَّاةِ الفَوْقِيةِ المَفْتُوحَةِ وضَبَطَها عَبْدُ القادِرِ بنِ رِسْلان في أَسْمَاءِ رِجَالِ البُخَارِي بتَشْدِيدِ الموحَّدَةِ وفتْحِ الذالِ المُعْجَمةِ ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِسَانِ ؛ وهو ع هكذا ذكروه ولم يعين وأبو سَلَمَةَ موسى بنُ اسمَعيلَ المِنْقَرِيُّ البَصْرِيُّ الحافظُ رَوَى عَن إِبْرَاهِيم بن سَعْد بن أبي وقَّاص المدنيّ ، وشعبة وحَمَّاد بن سَلَمَة ، وأبان العَطَّارِ ، وعَنْه البُخَارِي في صحيحهِ ، وأبو حاتمٍ وأبو زَرْعَة ماتَ سَنَة ٢٢٣ ، قالَ ابنُ رِسْلان : ووَقَعَ في بعضِ نُسَخِ الصَّحِيْحِ التنوخيّ بَدَلَ التَّبُوذكيّ قالَ الغَسَّانيُّ : وهو خَطَأٌ ، وقالَ الكِرْمَانيُّ : هو سَهْوٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسخِ ، وإِنَّما قيل له : التَّبوذَكِيُّ لأنَّ قوماً من أَهْلِ تَبُوذَكَ ذلِكَ المَوْضِع الذي ذَكَرَه نَزَلوا في دارهِ أو نزلَ دَارَ قَوْمِ مِنْ أَهْلِ تَبُوذَك ، أو لأَنه
__________________
(١) قيدها ياقوت بضم الكاف وسكون الواو وياء مفتوحة.
(٢) اللسان.
(٣) في التكملة : «المختال» بالخاء المعجمة ، ولم ترد لفظة «الظريف» فيها.
(٤) ضبطت عن ياقوت بالفتح ثم السكون وضم الموحدة.
(٥) ديوانه ص ٢٨ والتكملة.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
