ومن المَجازِ : تَواهَقُوا : إِذا استَوَوْا في الفِعال كما في العُبابِ.
وفي الأَساسِ : تَواهَقُوا في الفِعال : تَبارَوْا وتَكالَبُوا (١).
وتواهَقَت الرِّكابُ : تَسايَرَت (٢). قالَ ابنُ أَحْمَر :
|
وتواهَقَتْ أَخْفَافُها طَبَقاً |
|
والظِّلُّ لم يُفْضِلْ ولم يُكْرِ |
كما في الصِّحاح.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَوْهَقْتُ الدّابَّةَ من الوَهَقِ ، عن ابن دُرَيْدٍ (٣).
وتواهَقَ السَّاقِيانِ : تَبارَيا. أَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
|
أَكلَّ يَوْمٍ لك ضَيْزَنَانِ |
|
عَلَى إِزاءِ الحَوْض مِلْهَزانِ |
بكَرْفَتَيْنِ يَتَواهَقانِ
فصل الهاء مع القاف
[هبرق] : الهَبْرَقِيُّ : كَجَعْفَرِيٍّ وهِبْرِزِيٍّ أي بالفتح والكسْرِ ، ولو قالَ : وزِبْرِجِيٍّ كانَ أَوْضَح ، الفَتْحُ عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسْرِ وهو قَوْلُ ابنِ الأعْرَابِيِّ الحَدَّادُ والصائغُ وأَنْشَدَ كِلَاهما عَلَى ما قالَ قَوْلَ النَّابِغَةِ الذبْيَانِيّ يَصِفُ ثوراً :
|
مُسْتَقْبِل الرِّيح رَوْقَيْهِ وجبهَتَهُ |
|
كالهَبْرَقِيِّ تَنَحَّى ينفخُ الفَحَما (٤) |
يقولُ : أَكَبَّ في كِنَاسِه يَحْفِر أَصْلَ الشَّجَر كالصَّائِغ أو الحدَّادِ إذا انْحَرَف ينفُخُ الفَحْم. وقالَ ابنُ أَحْمَرَ :
|
فمَا أَلْوَاح دُرَّةِ هِبِرْقيّ |
|
جَلا عَنْها مُخَتِّمُها الكنونا (٥) |
وقِيلَ : هو كُلُّ مَنْ عالَجَ صنعةً بالنَّارِ.
وقالَ أَبو سَعِيْد : الهَبْرَقيُّ الذي يصفِّي الحدِيدَ وأَصْله أَبْرَقيّ فأُبْدِلت الهاءُ مِنَ الهَمْزَة (٦).
وقِيلَ الهَبْرَقِيُّ والأبْرَقِيُّ هو الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ لبَرِيق لَوْنه.
وقالَ ابنُ سِيْدَة : هو الضَّخْمُ المُسِنُّ مِنَ الثِّيْرَانِ وقَدْ يُسْتَعار للوَعلِ المُسِنِّ الضَّخْم أَيضاً.
قُلْتُ : وعَلَى قَوْلِ أَبي سَعِيْدٍ الذي سَبَقَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ في بَرَقَ لأنَّ هاءَهُ مُبدَلةٌ مِنَ الهَمْزَة ، غَيْرَ أَنَّ الجَوْهَرِيَّ وجَمَاعَةً مِنْ قُدَمَاءِ الأَئِمَّةِ هُنَا ذَكَرُوه كما ذَكَرُوا اهْرَاقَّ في هـ ر ق وسَيَأْتِي البَحْثُ في ذلِكَ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
[هبق] : الهِبِقُّ كفِلِرٍّ : كَثْرَة الجُمَاعِ عَنْ كرَاعٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الهَبَقُ : نَبْتٌ. قالَ ابنُ سِيْدَه : ولا أَدْرِي ما صحَّته ، كذَا في اللِّسَانِ وأَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
[هبلق] : الهَبَلَّقَ كَعَمَلَّسٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَانِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو القصيرُ الزريّ الخُلُقِ زَعَمُوا كما في العُبَابِ.
قُلْتُ وكأنَ لامُهُ بَدَلَ مِنْ نُونِ الهُبَنُقِ كما سَيَأْتِي بَعْده.
[هبنق] : الهُبْنُقُ كقُنْفُذٍ وزُنْبورٍ وقِنْدِيلٍ بالكسْرِ ويُفْتَحُ والهَبَيْنَقُ كسَمَيْدَع وعُلابِطٍ الأُوْلَى مَقْصُورة مِنَ الثانِيَةِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الثالِثَةِ الوَصيفُ من الْغِلْمَانِ جَمْعُه الهُبَانِق والهَبَانِيْق أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للَبِيْد رضياللهعنه :
|
والهَبانِيْقُ قِيامٌ مَعَهُمْ |
|
كلُّ مَحْجُوبٍ إِذا صُبَّ هَمَلْ (٧) |
__________________
(١) في الأساس : تباروا وتكايلوا.
(٢) كذا بالأصل والقاموس واللسان والصحاح ، والعبارة في الأساس : وتواهقت الركاب : مدّت أعناقها في السير وتبارت فيه.
(٣) الجمهرة ٣ / ١٦٩ وفيها : وأوهقت الدابة إيهاقاً. إذا فعلت بها ذلك» أي أن تطرح الوَهَق ـ وهو الحبل ـ في عنقها حتى تؤخذ.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ واللسان برواية : «مولّي الريح» ، والتكملة وصدره فيها : مقابل الريح روقيه وكلكله وعجزه في الصحاح.
(٥) التهذيب ٦ / ٥٠٢ واللسان.
(٦) وشاهده كما في التهذيب واللسان قول الطرماح يصف ثوراً :
|
يبربر بربرة الهبرقيّ |
|
بأخرى خوالها الآنحة |
شبه الثور وخواره بصوت الريح تخرج من الكير.
(٧) ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ برواية : «كل محجومٍ» وفي التهذيب واللسان والصحاح : «كل ملئوم» وسيشير الشارح إلى هذه الرواية.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
