والإِعْقاقُ في الخَيْلِ والحُمُرِ بعدَ الإِقْصاصِ.
وقيلَ : عَقَّت : إِذا حَمَلت ، وأَعقَّت إِذا نَبتَت العَقِيقةُ في بَطْنِها على الوَلَد الذي حَمَلَتْه. وهي عَقوقٌ على غَيْرِ القِياس ، ولا يُقال : مُعِقٌّ ، وهذا نَادِر ، أَو يُقالُ ذلِك في لُغَيَّةِ رَدِيئَةِ ومنه قَولُ رُؤبةَ :
|
قد عَتَق الأَجْدَعُ بعد رِقِّ |
|
بقارحٍ أَو زَوْلَة مُعِقِّ |
وكان أَبو عَمْرو يقولُ : عَقَّت ، فهي عَقُوق ، وأَعَقَّتْ فهِيَ مُعِقّ. واللُّغَة الفَصِيحةُ أَعقَّت فهي عَقُوق.
وفي نوادِرِ الأَعراب : اعتَقَّ السَّيْفَ من غِمدِه ، واهْتَلَبه ، وامْتَرقَه ، واخْتَلطَه : إِذا اسْتَلَّه. قال الجُرْجانِيُّ : الأَصلُ اختَرَطه ، وكأَنَّ اللَّام مُبْدَلة منه ، وفِيهِ نَظَر.
واعتَقَّ السَّحابُ : انْشَقَّ واندَفَع مَاؤُه. قال أَبو وَجْزَة :
|
حتى إِذا أَنْجَدَتْ أَوراقُه انْهَزَمتْ |
|
واعتَقَّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مَبْقُورُ |
وانعَقَّ الغُبارُ : انشَقّ وسَطَع عن ابنِ فارِسٍ ، قال رُؤْبةُ :
إِذا العَجَاجُ المُسْتَطارُ انْعَقَّا
وانعقَّت العُقْدَة : انْشَدَّت واستَحْكَمَتْ.
وانعَقَّت السَّحَابَةُ : تَبَعَّجَتْ بالمَاءِ وانشَقَّت.
وكُلُّ انْشِقَاقٍ فهو انْعِقاقٌ. يُقال : انعَقَّ الثّوبُ ، أَي : انشَقَّ ، عن ثَعْلب.
وانعَقَّ البَرْقُ : تَشقَّق.
والتَّركِيبُ يدلُّ على الشَّقِّ ، وإِليه تَرجع فُروعُ البابِ بلُطْفِ نَظَر.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
العَقِيقُ ، كأَمير : البَرْقُ ، وبه فَسَّر بَعضهُم قولَ الفَرزْدَقِ :
|
قِفِي وَدِّعِينا يا هُنَيْد فإِنَّني |
|
أَرَى الحَيَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليَمانِيَا (١) |
أَي : شَامُوا البَرْقَ من ناحِيَةِ اليَمَن. وعَقَّ البرقُ : انشقَّ.
ويُقال : الانْعِقاقُ : تَشَقُّقه. والتَّبَوُّجُ : تَكَشُّفه ، وعَقِيقَتُه : شُعاعُه.
وانعَقَّ الوَادِي : عَمُق.
والعَقائِقُ : النِّهاءُ والغُدْرانُ في الأَخادِيدِ المُنْعَقَّة ، حكاه أَبو حَنِيفَةَ. وأَنْشَدَ لكُثَيِّر بنِ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِي يصفُ امرأَةً :
|
إِذا خَرَجَت من بَيْتِها راقَ عَيْنَها |
|
مُعوَّذُه وأَعْجَبَتْها العَقائِقُ |
أَراد مُعوَّذَ النَّبت حَوْل بَيْتِها.
وقِيلَ : العَقَائِق : الرِّمال الحُمْر.
وعَقَّت الريحُ المُزْنَ تَعُقُّه عَقّاً : إِذا استدَرَّتْه كأَنَّها تَشُقُّه شَقّاً. قال الهُذَلِيُّ يصِف غَيْثاً :
|
حَارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وانْ |
|
قارَ بِهِ العَرْضُ ولم يُشْمَلِ (٢) |
حار : تحَيَّر وتردَّد ، واستدَرَّته رِيحُ الجَنوب ، ولم تَهُبّ به الشّمالُ فتَقْشَعَه. وانْقَارَ به العَرْضُ ، أَي عَرْض السَّحابِ وقَعَت منه قِطْعة.
وسَحَابة مَعْقُوقَة : إِذا عُقَّت فانْعَقَّت (٣).
وسحابة عَقَّاقة : إِذا دَفَعت ماءَها وقد عَقَّت. قال عبدُ بَنِي الحَسْحاس يَصِف غَيْثاً :
|
فمرَّ على الأَنْهاءِ فانْثَجَّ مُزُنه |
|
فعَقَّ طَوِيلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيَا |
ومنه قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقِيَّة : «أَرَى سَحابةً سَحماءَ عَقَّاقَة ، كأَنّها حُوَلاءُ ناقة ، ذات هَيْدب دانٍ ، وسَيْرٍ وانٍ.
رواه شَمِر.
وما أَعقَّه لوالِدِه.
وأَعقَّ فلانٌ : إِذا جاءَ بالعُقُوقِ. كما يُقال : أَجْوَب : إِذا جاءَ بالحُوبِ. ومنه قولُ الأَعْشَى ـ أَنشَده ابنُ السِّكِّيت ـ :
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ٢ / ٣٦٠.
(٢) ديوان الهذليين في شعر المتنخل الهذلي ٢ / ٨.
(٣) يعني أنها تبعجت بالماء ، كما في اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
