غُلاماً له أَبَقَ فقال : لَئنْ قَدَرْتُ عليه لأَقْطَعَنَّ منه طابِقَاً» يُرِيد عُضْواً.
أَو الطَّابِقَ : نِصْفُ الشَّاةِ أَو مِقْدارُ ما يَأْكُل منه اثْنان أَو ثَلاثة ، ومنه الحَدِيثُ : «فخَبَزْتُ خُبْزاً ، وشوَيْتُ طابَقاً من شَاة».
والطّابَق ، بفَتْح الباءِ : ظَرْفٌ منْ حَدِيدٍ ، أَو نُحاسٍ ، يُطْبَخُ فِيهِ فارسيّ مُعَرَّب تابَهْ ج طَوابِقُ وطَوَابِيقُ قال سِيبَوَيْهُ : أَما الَّذِين قالُوا طَوابِيق فإِنَّما جَعلوه تَكْسِيرَ فاعال ، وإِن لم يكن في كَلامِهم ، كَما قَالُوا : مَلامِح.
والعِمَّةُ الطابِقِيَّة : هي الاقْتِعاطُ. وقالَ ابنُ الأَعرَابِيّ : جاءَ فلانٌ مُقْتَعِطاً (١) أَي جاءَ مُتَعَمِّماً طابِقِياً ، وقد نُهِي عنها.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الطِّبْقُ ، بالكَسْرِ في بَعْضِ اللُّغاتِ : الدِّبْق الذي يُصادُ به (٢) ومثلُه عن ابنِ الأَعرابيِّ.
وهو أَيضاً : حَمْلُ شَجَرٍ بعَيْنِه.
وكُلُّ ما أُلْزِق بِهِ شَيْءٌ فهو طِبْق.
والطِّبْقُ : من حَبائِلِ الطَّيْرِ ، مثلُ الفِخاخ كالطِّبَقِ كعِنَب ، واحِدُهُما طِبْقَة ، بالكسرِ نقله ابنُ عَبّادٍ.
قالَ : والطِّبْقُ : السَّاعَة من النَّهار ، كالطِّبْقة بالكسرِ : يُقالُ : أَقَمْتُ عنْدَه طِبْقاً من النَّهارِ ، وطِبْقَةً.
والطَّبِيق كأَمِيرٍ : السَّاعَةُ من اللَّيلِ. وفي اللِّسانِ : يُقال : أَتانا بعدَ طِبْقٍ من اللَّيْلِ وطَبِيقٍ ، أَي : بعدَ حِينٍ. وكذلك من النَّهارِ ج : طُبْقٌ بالضَّمِّ.
وقال ابنُ عبّادٍ : طِبْقاً بالكَسْرِ وطَبِيقاً كأَمِيرٍ ، أَي : مَلِيّاً عن ابنِ عَبّاد.
وقال ابنُ الأَعرابيِّ : يُقالُ : هذَا الشّيءُ طِبْقُه ، بالكَسْر ، والتَّحْرِيك ، وطِباقُه ، ككِتاب وأَمِير ، أَي : مُطابِقُه وكذلك وَفْقُه ووِفاقُه ، وطابَقُه ومُطْبِقُه (٣) ، وقَالَبُه ، وقالِبُه ، كلُّ ذلِكَ بمعنىً واحد ، كذا في النَّوادر. ويقال : ما أَطْبَقَه لكذا ، أَي : ما أَحْذَقَه عن ابنِ عَبَّادٍ.
قال : ويَقُولون : طَبِقَ يَفْعَل كذا ، كفَرِح : في معْنَى طَفِقَ.
ومن المَجازِ : طَبِقَتْ يَدُه طَبْقاً بالفتحِ ويُحَرَّك فهو من حَدَّيْ نَصَر وفَرِح فهي طَبِقَة كفَرِحةٍ : إِذا لَزِقَت بالجَنْب ولا تَنْبَسِط.
وأَطْبَقه إِطْباقاً : غَطَّاه وجَعَلَه مُطْبِقاً عليه ، فانْطَبَقَ ، وهذا قد تَقدَّم له في أَوَّل التَّركيبِ ، فهو تَكرار.
ومنه الجُنونُ المُطبِقُ كمُحْسِن الذي يُغَطِّي العَقْل ، وقد أَطْبَق عليه الجُنُونُ.
والحُمَّى المُطْبِقَة : هي الدّائمةُ التي لا تُفارِق لَيْلاً ولا نَهاراً ، وقد أَطبَقَت عليه ، وهو مجاز.
ومن المَجازِ : أَطْبَقَ القَومُ عَلَى الأَمرِ : إِذا أَجْمَعُوا عليه.
وأَطبَقَت النُّجُومُ : كَثُرتْ وظَهَرتْ كأَنَّها لكَثْرتِها طَبَقةٌ فَوْقَ طَبَقةٍ.
والحُروفُ المُطْبَقَةُ أَربعةٌ : الصَّادُ إِلى الظَّاءِ تَجْمَعُها أَوائل : «صِلْ ضَرِيراً طَالَ ظُلْمُه». وما سِوَى ذلِك فمَفْتُوحٌ غَيْرُ مُطْبَقٍ.
والإِطْباقُ : أَنْ تَرْفَعَ ظَهْرَ لِسانِك إِلى الحَنَك الأَعلى مُطْبِقاً له. ولو لا الإِطْباقُ لصارَت الطَّاءُ دَالاً ، والصَّادُ سِيناً ، والظّاءُ ذَالاً ، ولخَرجَتِ الضَّادُ من الكلام ، لأَنَّه ليسَ من مَوْضِعِها شَيْءٌ غيرُها ، تَزُولُ الضَّادُ إِذا عَدِمَ الإِطْباق البَتَّةَ.
والتَّطْبِيقُ في الصَّلاةِ : جَعْلُ اليَدَيْنِ بَيْنَ الفَخِذَيْنِ في الرُّكُوعِ وكذلك في التَّشَهُّد ، كما رَواه المُنْذِرِيُّ عن الحَرْبيِّ ، وكان ذلك في أَوَّل الأَمرِ ، ثم نُهُوا عن ذلِك ، وأُمِرُوا بإِلقام الكَفَّيْنِ رأْسَ (٤) الرُّكْبَتَيْنِ. وكانَ ابنُ مَسْعُودٍ مُستَمِراً على التَّطْبِيقِ ، لأَنّه لم يَكُنْ عَلِمَ الأَمَر الآخَر.
والتَّطْبِيقُ : إِصابَةُ السَّيْفِ المَفْصِل حتى يَبِينَ العُضوُ.
قالَ الفَرزْدَقُ يَمْدَحُ الحَجّاجَ ويُشبِّهُه بالسَّيفِ.
|
وما هُو إِلّا كالحُسامِ مُجَرَّدا |
|
يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطبِّقُ (٥) |
__________________
(١) ضبطت في اللسان بتشديد الطاء ، ضبط حركات. والمثبت بتخفيف الطاء عن التهذيب والتكملة.
(٢) الجمهرة ١ / ٢٠٨.
(٣) ضبطت عن اللسان ، وفي التكملة : «مَطْبَقُه» وفي التهذيب «مُطْبَقُه» وكله ضبط قلم.
(٤) في التهذيب : داغصتي الركبتين.
(٥) عجزه في الصحاح واللسان ولم ينسباه ، ولم أعثر على البيت في ديوانه.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
