انّ اللّه عزّوجلّ ليعجّب من الرّجل يموت ولده وهو يحمد اللّه ، فيقول : يا ملائكتي ، عبدي اخذت نفسه وهو يحمدني
«الكافي ، ج ٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ٩».
٢٩٧٣ : مسكّن الفؤاد : وروى في عيون المجالس عن معاوية بن قرّة قال :
كان ابو طلحة يحبّ ابنه حبّا شديدا ، فمرض فخافت امّ سليم على ابي طلحة الجزع حين قرب موت الولد ، فبعثته الى النّبيّ صلىاللهعليهوآله ، فلمّا خرج ابو طلحة من داره توفي الولد فسجّته امّ سليم بثوب وعزلته في ناحية من البيت ، ثمّ تقدّمت الى اهل بيتها ، وقالت لهم : لا تخبروا ابا طلحة بشيء ، ثمّ صنعت طعاما ثمّ مست شيئا من الطّيب ، فجاء ابو طلحة من عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فقال : ما فعل ابني؟ فقالت له : هدأت نفسه ، ثمّ قال : هل لنا ما نأكل؟ فقامت فقربت اليه الطّعام ، ثمّ تعرّضت له فوقع عليها ، فلمّا اطمأنّ ، قالت له : يا اباطلحة أتغضب من وديعة كانت عندنا فرددناها الى اهلها؟ فقال : سبحان اللّه ، لا ؛ فقالت : ابنك كان عندنا وديعة فقبضه اللّه تعالى. فقال ابو طلحه : فأنا احقّ بالصّبر منك ، ثمّ قام من مكانه ، فاغتسل وصلّى ركعتين ، ثمّ انطلق الى النّبيّ صلىاللهعليهوآله فأخبره بصنيعها ، فقال له رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : فبارك اللّه لكما في وقعتكما. ثمّ قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : الحمد للّه الّذي جعل في امّتي مثل صابرة بني اسرائيل. فقيل : يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، ما كان من خبره؟ فقال : كان في بني اسرائيل امرأة وكان لها زوج ، ولها منه غلامان ، فأمرها بطعام ليدعو عليه النّاس ، ففعلت واجتمع النّاس في داره فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كانت في الدّار ، فكرهت ان تنغص على زوجها الضّيّافة ، فأدخلتهما البيت وسجّتهما بثوب ، فلمّا فرغوا دخل زوجها فقال : اين ابناي؟ قالت : هما في البيت ، وانّها كانت تمسّحت بشيء من الطّيب ، وتعرّضت للرّجل حتّى وقع عليها ، ثمّ قال : اين ابناي؟ قالت : هما في البيت. فناداهما ابوهما فخرجا يسعيان. فقالت المرأة : سبحان اللّه ، واللّه لقد كانا ميّتين ، ولكنّ اللّه تعالى احياهما ثوابا لصبري.
«البحار ، ج ٨٢ ، ص ١٥٠ ، ح ١ ، باب ١٩».
٢٩٧٤ : عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله قال : قال اللّه عزّوجلّ : اذا وجّهت الى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه او ماله او ولده ، ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل ، استحييت منه يوم القيامة ان انصب له ميزانا او انشر له ديوانا.
«البحار ، ج ٨٢ ، ص ١٢١ ، ح ١٤ ، باب ١٧».
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ٢ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1511_nahno-valavlad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
