والقِرْفَةُ بهاءٍ : التُّهَمَةُ يُقال : فلانٌ قِرْفَتِي : أي تُهَمَتِي ، أي هو الَّذِي أَتَّهِمُه.
والقِرْفَةُ الهُجْنَةُ ومنه المُقْرِفُ للهَجِينِ ، كما سَيَأْتِي.
والقِرْفَةُ : الكَسْبُ يُقال : هو يَقْرِفُ لعِيالِه : أي يَكْسِبُ لهمْ.
والقِرْفَةُ القِشْرَةُ واحِدَةُ القِرْفِ.
والقِرْفَةُ : اسم قُشُور الرُّمَّانِ يُدْبَغُ بها.
ومن المَجازِ : القِرْفَةُ : هي المُخاطُ اليابِسُ الّلازِقُ في الأَنفِ كالقِرْفِ ومنه حديثُ ابن الزُّبَيْرِ : «ما عَلَى أَحَدِكُم إذا أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِه» أي : قِشْرَتَه ، أي يُنَقِّيَ أَنْفَه منه.
والقِرْفَةُ : مَنْ تَتَّهِمُه بشيْءٍ ومنه : فلانٌ قِرْفَتِي.
والقِرْفَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الدّارِصِينيِّ وهو عَلَى أَنْواع لأَنَّ (١) منه الدَّارَصِينِيِّ على الحَقِيقَةِ ، ويُعْرَفُ بِدارَصِينِيِّ الصِّينِ ، وَجِسْمُه أَشْحمُ وفي بعض النُّسَخِ زِيادة وأَسْخَنُ أي : أَكْثرُ سُخُونَةً وأَكثَرُ تخَلْخُلاً ، ومنه المَعْرُوفُ بالقِرْفَةِ على الحَقِيقَةِ وَهو أَحْمَرُ أَمْلَسُ مائِلٍ إلى الْجُلْوِ ، ظاهِرُه خَشِنٌ برائِحَةٍ عَطِرَةٍ ، وطَعْمٍ حادٍ حِرِّيفٍ ، ومنْهُ المَعْرُوفُ بقِرْفَةِ القَرَنْفُلِ ، وهي رَقِيقَةٌ صُلْبةٌ إلى السَّوادِ بلا تَخَلْخُلِ أَصْلاً ، وَرائِحَتُها كالقَرَنْفُلِ وعلى هذا الأَخيرِ اقْتَصَرَ أَهلُ اللُّغَةِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : ضَرْبٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ والكُلُّ مُسَخِّنٌ مُلَطِّفٌ ، ومُدِرٌّ مُجَفِّفَ مُحَفِّظٌ باهِيٌّ كما بَيَّنَهُ الأَطباءُ.
ويُقال : هُمْ قِرْفَتِي : أي عِنْدَهُمْ أَظُنُّ طَلِبَتِي.
ويُقال : سَلْهُم عن ناقَتِكَ فإِنَّهُم قِرْفَةٌ : أي تجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُم كما في الصِّحاحِ.
ويُقالُ : هو أَمْنَعُ كما في روايةٍ ، ومثلُه في الصِّحاحِ ، أَو أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ قال الأَصْمَعِيُّ : هي امْرَأَةٌ فَزَارِيَّةٌ ، وإِنّما ضُرِبَ بمَنعَتِها المَثَلُ لأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ في بَيْتِها خَمْسُونَ سَيْفاً لخَمْسِينَ رَجُلاً كُلُّهُم مَحْرَمٌ لَهَا وهي زَوْجَةُ مالِكِ بن حُذَيْفَةَ ابنِ بَدْرٍ الفزارِيِّ ، وقد جاءَ ذكرُها في كُتُبِ السِّيَرِ.
وأَبو الدَّهْماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ كزُبَيْرٍ ، وهو الأَكْثَرُ أَو بَيْهَسٍ كحَيْدَرٍ ، أَو قِرْفَةُ بنُ مالِك بنِ سَهْمٍ : تابِعِيٌّ قال ابنُ حِبّان : هو مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ ، رَوَى عن رَجُلٍ من أَصْحابِ رَسُولِ الله صلىاللهعليهوسلم ، رَوَى عنه حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ.
وحَبِيبُ بنُ قِرْفَةَ العَوْذِيُّ : شاعِرٌ منسوبٌ إلى عَوْذِ بن غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ بْنِ عَبْسٍ (٢).
وفاتَه : والانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُّ (٣) عن حُذَيْفَةَ.
وَصالِحُ بنُ قِرْفَةَ ، عن داوُدَ بن أَبِي هِنْد.
والقَرْفُ ، بالفَتْح : شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ الأَدِيمُ أَو هُو الغَرْفُ وَالغَلْفُ وقد تقَدَّم ذِكرُهُما.
وقال الجَوْهرِيُّ : القَرْفُ : وِعاءٌ من أَدَمٍ يُدْبَغُ بالقِرْفَةِ : أي بقُشُور الرُّمّانِ ، يُجْعَلُ فيهِ لَحْمٌ مَطْبُوخٌ بتَوابلَ وفي التّهْذِيبِ : القرْفُ : شيءٌ من جُلُودٍ يُعْمَلُ منه (٤) الخَلْعُ ، وَالخَلْعُ : أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ الجَزُورِ ، ويُطْبَخَ بشَحْمِه ، ثم يُجْعَلَ فيه تَوابلُ ، ثم يُفْرغَ في هذا الجِلْدِ ، والجَمْعُ قُرُوفٌ ، وبِهِ فُسِّرَ قولُ مُعَقِّر بن حِمارٍ البَارِقِيّ :
|
وَذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ (٥) بَنِيها |
|
بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ |
وَقال أَبُو سَعِيدٍ : القَرْفُ : الأَدِيمُ (٦) ، وجمعُه قُرُوفٌ ، زاد غيرُه : كأَنَّه قُرِفَ أي قُشِرَ ، فَبَدَتْ حُمْرَتُه ، وقال : أَبو عَمْروٍ : القُرُوفُ : الأَدَمُ الحُمْرُ ، الواحِدُ قَرْفٌ قال : والقُرُوفُ وَالظُّرُوفُ بمعنًى واحدٍ.
والقَرْفُ : الأَحْمَرُ القانِىءُ ويُقالُ : هو أَحْمَرُ قَرْفٌ : أي شَدِيدُ الحُمْرَةِ ، وفي الحَدِيثِ : «أَراكَ أَحْمَرَ قَرْفاً» ويُقالُ أَيضاً : أَحْمَرُ كالقَرْفِ ، عن اللِّحْيانِيّ ، وأَنشدَ :
أَحْمَرُ كالقَرْفِ وأَحْوَى أَدْعَجُ
كالأَقْرَفِ عن أَبِي عَمْرٍو ، هذا حاصِلُ ما في العُبابِ ،
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : لأنه منه.
(٢) انظر المؤتلف للآمدي ص ٩٥.
(٣) في التاريخ الكبير للبخاري ٨ / ١٨٥ والان بن بيهس العدوي ويقال والان بن قرفة.
(٤) في التهذيب : فيه.
(٥) التهذيب واللسان : وصَّت.
(٦) في التهذيب : «الأديم الأحمر» والأصل كاللسان.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
