في غَزْوَةِ خَيْبَر (١) : «مَنْ كانَ مُضْعِفاً أَو مُصْعِباً فليَرْجِعْ «أي : ضَعِيفَ البَعِيرِ ، أو صَعْبَه ، وقَوْلُ عُمرَ رضي الله تَعالَى عنه : «المُضْعِفُ أمِيرٌ عَلَى أصْحابِه» يعنِي في السَّفَرِ أَرادَ أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ بسَيْرِهِ ومثلُه الحَدِيثُ الآخر : «المُضْعِفُ (٢) أَمِيرُ الرَّكْبِ». والمُضْعِفُ ، كمُحْسِنٍ : مَن فَشَتْ ضَيْعَتُه وكَثُرَتْ كما في اللِّسانِ والمُحيطِ.
وأُضْعِفَ القَوْمُ ، بالضّمِّ أي : ضُوعِفَ لَهُم نقله الجوهرِيُّ.
وضَعَّفَه تَضْعِيفاً : عَدَّهُ وفي اللسان صَيَّرَه ضَعِيفاً وكذلك أَضْعَفَه كاسْتَضْعَفَه : وَجَدَه ضَعِيفاً ، فرَكِبَه بسُوءٍ ، قاله ثعلب وتَضَعَّفَه وفي إسلامِ أَبي ذَرٍّ : «فتَضَعَّفْتُ (٣) رجُلاً :» أي اسْتَضْعَفْتُه ، قال القُتَيْبِيُّ : قد يَدْخُل اسْتَفْعَلْتُ في بعضِ حُرُوفِ تَفَعَّلتُ ، نحو تَعَظَّمَ واسْتَعْظَمَ ، وتَكَبَّرَ واسْتَكْبَرَ ، وَتَيَقَّنَ واسْتَيْقَنَ ، وقال الله تعالَى (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ) (٤) وفي الحَدِيثِ : «أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ» قال ابنُ الأَثير : يُقال : تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بمَعْنَى الذي يَتَضَعَّفُه النّاسُ ، ويَتَجَبَّرُونَ عَلَيهِ في الدُّنْيا للفَقْرِ ، ورَثاثَةِ الحال ، وفي حَديثِ عُمَرَ رضياللهعنه : «غَلَبَنِي أَهْلُ الكُوفَةِ ، أَسْتَعْمِلُ عليهم المُؤْمِنَ فيُضَعَّفُ ، وأَسْتَعْمِلَ عليهم القَوِيَّ فيُفَجَّرُ».
وضَعَّفَ الحَدِيثَ تَضْعِيفاً : نَسَبَه إلى الضَّعْفِ وهو مَجازٌ ، نقَلَه الجَوهَرِيُّ ، ولم يَخُصَّه بالحَدِيثِ.
وأَرْضٌ مُضْعَفَةٌ بالبناءِ للمَفْعُولِ أي : أَصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ قاله ابنُ عَبّادٍ.
وتَضاعَفَ الشيءُ : صارَ ضِعْفَ ما كانَ كما في العُباب.
والدِّرْعُ المُضاعَفَةُ : التي ضُوعِفَ حَلَقُها ، ونُسِجَتْ حلَقَتَيْنِ حَلَقَتَيْنِ نَقله الجَوْهَرِيُّ.
والتَّضْعِيفُ : حُمْلانُ الكِيمِياءِ نقلهُ اللَّيْثُ.* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : الضَّعِيفانِ : المَرْأَةُ والمَمْلُوكُ ، ومنهالحَدِيثُ : «اتَقُوا الله في الضَّعِيفَيْنِ».
والضَّعْفَةُ ، بالفتح : ضَعْفُ الفُؤادِ ، وقِلَّةُ الفِطْنَةِ.
وَرَجُلٌ مَضْعُوفٌ : به ضَعْفَةٌ ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : رَجُلٌ مَضْعُوفٌ ، ومَبْهُوتٌ : (٥) إِذا كانَ في عَقْلِه ضَعْفٌ.
وَالمُضَعَّفُ ، كمُعَظَّمٍ : أَحَدُ قِداحِ المَيْسِرِ التي لا أَنْصِباءَ لَها ، كأَنَّه ضَعُفَ عن أَنْ يكونَ له نَصِيبٌ ، وقال ابنُ سِيدَه : المُضَعَّفُ : الثاني من القِداحِ الغُفْلِ التي لا فُروضَ لَها ، وَلا غُرْمَ عليها ، وإِنما تُثَقَّلُ بها القِداحُ كَراهِيَةَ التُّهَمَةِ ، هذه عن اللِّحيانِيِّ ، واشْتَقَّهُ قومٌ من الضَّعْفِ ، وهو الأَوْلَى.
وَشِعْرٌ ضَعِيفٌ : عَلِيلٌ ، استَعْمَلَه الأَخْفَشُ في كتابِ القَوافي.
وَالضَّعْفُ ، بالكسرِ : المُضاعَفُ ، ومنه قوله تعالى : (فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ) (٦).
وَتَضاعِيفُ الشَّيْءِ : ما ضُعِّفَ منه ، وليسَ له واحِدٌ ، وَنَظِيرُه تَباشِيرُ الصُّبْحِ لِمُقَدِّماتِ ضِيائِه ، وتَعاشِيبُ الأَرْضِ لِما يَظْهَرُ من أَعْشابِها أَوّلاً ، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لِما يَأْتِي من عَجائِبِه.
وَضَعَّفَ الشيءَ : أَطْبَقَ بَعْضَه على بَعْضٍ وثَناهُ ، فصار كأَنَّه ضِعْفٌ ، وبه فُسِّرَ أَيضاً قولُ لَبِيدٍ السابقُ.
وَعذابٌ ضِعْفٌ : كأَنَّه ضُوعِفَ بَعْضُه على بَعْضٍ.
وَرَجُلٌ مُضْعِفٌ : ذُو أَضْعافٍ في الحَسَناتِ.
وَبَقَرَةٌ ضاعِفٌ : في بَطْنِها حَمْلٌ ، كأَنَّها صارَتْ بولَدِها مُضاعَفَةً ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وليست باللُّغَةِ العالِيَةِ.
وَالمُضاعَفُ ، في اصْطِلاح الصَّرْفِيِّينَ : ما ضُوعِفَ فيه الحَرْفُ.
وَضَعِيفَةُ : اسمُ امرأَةٍ ، قال امرُؤُ القَيْسِ :
|
فأُسْقِي به أُخْتِي ضَعِيفَةَ إِذْ نَأَتْ |
|
وَإِذْ بَعُدَ المَزارُ غَيْرَ القَرِيضِ |
__________________
(١) جعله الهروي من حديث حنين ، والمثبت كاللسان والنهاية.
(٢) في النهاية واللسان : الضعيف.
(٣) الأصل والنهاية وفي اللسان : لتضعَّفتْ.
(٤) سورة النساء الآية ٩٨.
(٥) في التهذيب : «مهبوت» والأصل كاللسان.
(٦) سورة الأعراف الآية ٣٨.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
