ذلِكَ ، والجَدُودُ : القَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، ووَقَعَ هنا في حَوَاشِي عليٍّ المَقْدِسِيِّ كلامٌ فَاسِدٌ ، لا طَائِلَ تَحْتَه ، قد كَفَانَا شَيْخُنَا مَئُونَةَ الرَّدَّ عَلَيه ، فرَاجِعْهُ.
والشَّعْفَةُ : المَطْرَةُ اللَّيِّنَةُ ، وَنَصُّ النَّوَادِرِ لأَبِي زَيْدٍ : الهَيِّنَةُ ، قال ومنه المَثَلُ : «ما تَنْفَعُ الشَّعْفَةُ في الْوَادِي الرُّغُبِ ،» ، قال يُضْرَبُ مَثَلاً لِلَّذِي يُعْطِيكَ (١) مَا لَا يَقَعُ منك مَوْقِعاً ، ولا يَسُدُّ مَسَدًّا ، وَالوادِي الرُّغُبُ : الوَاسِعُ الذي لا يَمْلأُهُ إِلَّا السَّيْلُ الجُحَافُ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
شُعِفَ بفُلانٍ ، كعُنِيَ : ارْتَفَعَ حُبُّه إِلَى أَعْلَى المَوَاضِعِ مِن قَلْبِهِ ، وهو مَذْهَبُ الفَرَّاءِ ، وقال غيرُهُ : الشَّعَفُ : الذُّعْرُ ، وَالْقَلَقُ ، كالدَّابَّةِ حين تُذْعَرُ ، نَقَلَتْهُ العرَبُ مِن الدَّوَابِّ إِلَى الناسِ.
وَأَلْقَى عَلَيه شَعَفَهُ ، بالعَيْنِ والغَيْنِ : أي حُبَّهُ.
وَالمَشْعُوفُ : الذَّاهِبُ القَلْبِ.
وَحكى ابنُ بَرِّيّ عن أَبي العَلاءِ : الشَّعَفُ : أَنْ يقَعَ في القَلْبِ شَيْءٌ.
وَشَعَفَهُ المَرَضُ : أذَابَهُ.
وَالشَّعْفَةُ : القَطْرَةُ الواحِدَةُ مِن المَطَرِ.
وَمَصْدَرُ شَعَفَ البَعِيرَ : الشَّعَفُ ، كالأَلَمِ ، وضَبْطُه كمَنَعَ آنِفاً يقْتَضِي أَن يكونَ بالفَتْحِ.
وَالشُّعُوفُ ـ في قَوْلِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ :
ومَطَافُهُ لكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ (٢)
ـ يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ جَمْعَ شَعْفٍ ، وأَنْ يكونَ مَصْدَرًا ، وهو الظَّاهِرُ.
وَالشَّعَافُ ، كسَحَابٍ : أَنْ يَذْهَبَ الحُبُّ بالقَلْبِ ، وقد سَمَّوْا شُعَيْفاً ، كزُبَيْرٍ.
[شغف] : الشَّغَافُ ، كَسَحَابٍ : غِلَافُ الْقَلْبِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو جِلْدَةٌ دُونَهُ كالحِجَابِ ، أَو حِجَابُهُ ، وَهي شَحْمَةٌ تكونُ لِباساً لِلْقَلْبِ ، قَالَهُ أبو الهَيْثَمِ ، أَو حَبَّتُهُ ، أَو سُوَيْدَاؤُهُ قَالَهُ الزَّجاجُ ، أَو مَوْلِجُ الْبَلْغَمِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، كالشَّغْفِ ، بالفَتْحِ ، فِيهِمَا ، أي في المَعْنَيَيْن الأَوَّلَيْنِ.
ويُحَرَّكُ ، كِلاهُمَا ، أي : الفَتْحُ ، والتَّحرِيكُ قَوْلُ أَبِي الهَيْثَمِ.
وشَغَفَهُ ، كَمَنَعَهُ : أَصَابَ شَغافَهُ ، كذلك : كَبِدَهُ : أَصَابَ كَبِدَهُ ، قَالَهُ يُونُسُ ، وفي الصِّحاحِ : شَغَفَهُ الحُبُّ ، أي : بَلَغَ شَغَافَهُ ، قلتُ : وهو قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ ، وقال الفَرَّاءُ : أي خَرَقَ شَغَافَ قَلْبِهِ ، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ : (قَدْ شَغَفَها حُبًّا) (٣) ، قال : دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغافِ ، وقال اللَّيْثُ : أي أَصابَ حُبُّهُ شَغَافَهَا.
وشَغِفَ ، كَفَرِحَ : عَلِقَ بِهِ ، وبه قَرَأَ أَبو الأَشْهَبِ : شَغِفَهَا حُبًّا ، بكَسْرِ الغَيْنِ ، كقِرَاءَةِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ شَعِفَهَا ، بكَسْرِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ.
والشَّغَافُ ، كَسَحَابِ ، وغُرابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، والثَّانِي هو القِيَاسُ في أَسْمَاءِ الأَدْوَاءِ : دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ ، قال أَبو عُبَيْدٍ : مِن الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ، قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ :
|
وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذلك والِجٌ |
|
مَكَانَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الْأَصَابِعُ (٤) |
يَعْنِي أَصابِعَ الأَطِبَّاءِ ، ويقال : هو وَجَعُ الْبَطْنِ ، وقيل : وَجَعُ شَغَافِ الْقَلْبِ ، وحَكَى الأَصْمَعِيُّ أنَّ الشُّغَافَ : دَاءٌ في القَلْبِ ، إذا اتَّصَلَ بالطَّحَالِ قَتَلَ صَاحِبَهُ.
قال : اللَّيْثُ : شَغَفٌ ، كَجَبَلٍ : ع بِعُمَانَ ، يُنْبِتُ الْغَافَ العِظَامَ ، قال :
|
حتَّى أَناخَ بِذَاتِ الْغَافِ مِنْ شَغَفٍ |
|
وَفي الْبلادِ لَهُم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ |
وقال أَبو حَنِيفَةَ : الشَّغَفُ : قِشْرُ شَجَرِ الْغَافِ.
وقال ابنُ عَبَّادٍ : الْمَشْغُوفُ : الْمَجْنُونُ ، كالمَشْعُوفِ.
__________________
(١) في التهذيب والتكملة : يعطيك قليلاً لا يقع منك ..
(٢) ديوانه وصدره :
أنّي ألمُّ بك الخيالُ يطيفُ
(٣) سورة يوسف الآية ٣٠.
(٤) ويروى : دون ذلك باطن «كما في التهذيب» ويروى لوج الشغاف «بدل» مكان الشغاف كما في الصحاح. وضبطت الشغاف في اللسان بضم الشين بمعنى الراء.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
