من الجصّ وخرجت من ظهر القصر واتيت إلى الكناس ، فبينما انا واقف والنّاس يتوقّعون وصول السّبايا .... قال : وصار أهل الكوفة يناولون الأطفال الّذين على المحامل بعض التّمر والخبز والجوز ، فصاحت بهم امّ كلثوم ، وقالت : يا أهل الكوفة انّ الصّدقة علينا حرام ؛ وصارت تأخذ ذلك من ايدي الأطفال وافواههم ، وترمي به إلى الأرض. قال كلّ ذلك ، والنّاس يبكون على ما اصابهم. ثمّ انّ امّ كلثوم اطلعت رأسها من المحمل وقالت لهم : صه يا أهل الكوفه ... فالتفتت زينب فرأت رأس اخيها ... وجعلت تقول :
|
ياهلالا لما استتمّ كمالا |
|
غاله خسفة فأبدا غروبا |
|
ما توهّمت يا شقيق فؤادي |
|
كان هذا مقدّرا مكتوبا |
|
يا اخي فاطم الصّغيرة كلّمها |
|
فقد كاد قلبها ان يذوبا |
|
يا اخي قلبك الشّفيق علينا |
|
ما له قد قسى وصار صليبا |
|
يا اخي لو ترى عليّا لدى الأسر |
|
مع اليتم لا يطيق وجوبا |
|
كلّما اوجعوه بالضّرب نادا |
|
ك بذلّ يغيض دمعا سكوبا |
|
يا اخي ضمّه اليك وقرّبه |
|
وسكّن فؤاده المرعوبا |
|
ما اذلّ اليتيم حين ينادي |
|
بأبيه ولا يراه مجيبا |
ثمّ قال السّيد : ثمّ ان ابن زياد جلس في القصر للنّاس ، واذن اذنا عاما وجيء برأس الحسين عليهالسلام فوضع بين يديه ، وادخل نساء الحسين وصبيانه اليه ...
«البحار ، ج ٤٥ ، ص ١٠٧ ، ١١٢ ، ١١٤ ، ١١٥ ، ح ١ ، باب ٣٩».
١٤٨٠ : الكافي : عليّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : قال على عليهالسلام :
انّ دانيال عليهالسلام كان يتيما لا امّ له ولا اب ، وانّ امرأة من بني اسرائيل عجوزا كبيرة ضمّته فربّته ، وان ملكا من ملوك بني اسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا ، وكان له امرأة بهيّة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدّثه ، واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض اموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلا ارسله في بعض اموري. فقالا : فلان ؛ فوجّهه الملك فقال الرّجل للقاضيين : اوصيكما بامرأتي خيرا. فقالا : نعم.
فخرج الرّجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصّديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت ، فقالا لها : واللّه لئن لم تفعل لنشهدنّ عليك عند الملك بالزّنا ، ثمّ لنرجمنّك. فقالت : افعلا ما
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ١ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1508_nahno-valavlad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
