بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدّمة :
الحمدللّه الّذي أرسل رسوله بالهدى وهو بالافق الأعلى. والشّكر له على ما عرّف لنا أعلام التّقى وأئمّة الهدى ، ومنّ علينا بالهداية اليهم والّتمسّك بعروته الوثقى.
ثمّ الصّلوة والسّلام على الحقّ المنتجب ، والرّسول المنتخب الّذي اصطفاه اللّه بمنّه وكرمه ، وكرّمه وفضّله ، واوجب طاعته على الخلائق اجمعين ، وسخّر له الملائكة المقرّبين ، ثمّ دنى فتدلّى ، فكان قاب قوسين أو ادنى ، فأوحى إليه ما أوحى.
وأفضل الصّلَوات والتّحيّات على أمّ الأئمّة المنتجبين ، الصّدّيقة الطّاهرة ، فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين. وعلى الأئمّة الميامين ، الهداة الأبرار ، والولاة الأخيار ، ومصابيح الدّجى ومعادن الأنوار ، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وخصّهم بالولاية والامامة ؛ لاسيّما الكهف الحصين ، وغياث المضطرّ المستكين وملجأ الهاربين ، ونكال الظّالمين ، وموضع حاجات الطّالبين ، بقيّة اللّه في الأرضين.
يا سيّدنا ومولانا ، أنت الّذي إليه إياب الخلق وعليه حسابهم. أنت المَنجى وإليك المشتكى ، وعليك المعوّل في الشّدّة والرّخاء. أنت النّور ومن النّور وفي النّور وإلى النّور ، فاهدنا بنورك الّذي لا يطفأ أبدا.
يا سادتي ومواليّ ، قد تواترت الأحزان علينا بحزنكم ، وتساقطت الهموم والغموم علينا كقطع اللّيل المظلم ، بالظّلم الّذي جرى فيكم ، ولا نرجو كشفها إلاّ بكشفها عنكم ، ففرّج اللّه عليكم باجابة المضطرّ وبظهور شمس الظّلام وبدر الّتمام ، الّذي يملأ اللّه به الأرض قسطاً وعدلاً ، بعد ما ملئت ظلماً وجوراً. فصلّى اللّه عليكم وعلى أرواحكم وعلى اجسادكم وعلى ظاهركم وعلى باطنكم وعلى شاهدكم وعلى غائبكم ، ولعنة اللّه على أعدائكم ، لعناً دائماً سرمداً لا ينقطع أبداً.
إلى أين؟!
قد ذهب بنا علم النّفس الحديث إلى ما نتخيّل أنّه كلّ بضاعتنا في كيفيّة التّربية والنّشوء والعيش ، ولانحتاج إلى طريق سواه. فالرّجل منّا اليوم يفتخر بأنّه متبحّر في علم النّفس ، فيربّي الصّغير على منهج علمه ، ويعيش في ظلّه وينشؤ على وفقه ، ويترك ما أكمل اللّه به الدّين ، ونسى أنّه لا طريق لنا إلاّ ما عيّنه اللّه وعرّفه.
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ١ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1508_nahno-valavlad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
