باب عليّ عليهالسلام واقرّ مسكن فاطمة عليهاالسلام على حاله. قال : ثمّ انّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله امر ان يتّخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصّفّة ؛ ثمّ امر الغرباء والمساكين ان يظلّوا فيها نهارهم وليلهم ، فنزلوها واجتمعوا فيها ، فكان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يتعاهدهم بالبرّ والتّمر والشّعير والزّبيب ، اذا كان عنده ؛ وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقّون عليهم لرقّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ويصرفون صدقاتهم اليهم فانّ رسول اللّه نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقّة عليه ؛ فقال له : يا جويبر لو تزوّجت امرأة فعفّفت بها فرجك واعانتك على دنياك وآخرتك. فقال له جويبر : يا رسول اللّه بأبي انت وامّي من يرغب فيّ فو اللّه ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأيّة امرأة ترغب فيّ؟ فقال له رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : يا جويبر انّ اللّه قد وضع بالاسلام من كان في الجاهليّة شريفا ، وشرّف بالاسلام من كان في الجاهليّة وضيعا ، واعزّ بالاسلام من كان في الجاهليّة ذليلا ، واذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهليّة وتفاخرها بعشائرها ، وباسق انسابها ، فالنّاس اليوم كلّهم ابيضهم واسودهم وقرشيّهم وعربيّهم وعجميّهم ، من آدم ؛ وانّ آدم خلقه اللّه من طين ، وانّ احبّ النّاس إلى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة اطوعهم له واتقاهم ؛ وما اعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا الاّ لمن كان اتقى للّه منك واطوع ؛ ثمّ قال له : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فانّه من اشرف بني بياضة حسبا فيهم ، فقل له : انّي رسول رسول اللّه اليك ، وهو يقول لك : زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء. قال : فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى زياد بن لبيد وهو في منزله ، وجماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم ، فأذن له فدخل وسلّم عليه ثمّ قال : يا زياد بن لبيد انّي رسول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله اليك في حاجة لي ، فأبوح بها ام اسرّها اليك؟ فقال له زياد : بل بح بها ، فانّ ذلك شرف لي وفخر ؛ فقال له جويبر : انّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لك : زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء ؛ فقال له زياد : أرسول اللّه ارسلك اليّ بهذا؟ فقال له : نعم ، ما كنت لأكذب على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ؛ فقال له زياد : انّا لا نزوّج فتياتنا الاّ اكفاءنا من الأنصار ، فانصرف يا جويبر حتّى القى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فأخبره بعذري. فانصرف جويبر وهو يقول واللّه ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوّة محمّد صلىاللهعليهوآله ؛ فسمعت مقالته الذّلفاء بنت زياد وهي في خدرها ، فارسلت إلى ابيها ، ادخل إليّ فدخل اليها ، فقالت له ما هذا الكلام الّذي سمعته منك تحاور به جويبر؟ فقال لها : ذكر لي انّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ارسله وقال : يقول لك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء فقالت له : واللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بحضرته ، فابعث الآن رسولا يردّ عليك جويبرا. فبعث زياد رسولا فلحق
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ١ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1508_nahno-valavlad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
