والرّوايَة ما ذكرتُ.
وقال ابنُ هَرْمَةَ :
|
على كُلِّ أَعْيَسَ يَرْعَى الحِمَى |
|
أَطَاعَ له الوِرْدُ والمَرْتَعُ |
وِيُقال : رَأَيْتُ أَرْتاعاً مِنَ النّاسِ ، أَي كَثْرَةً ، نَقَلَه الصّاغانيُّ.
وِمُرْتِعٌ ، كمُحْسِنٍ ، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ أَو مِثْلُ مُحَدِّثٍ ، كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ في العُبَاب (١) ، لَقَبُ عَمْرِو بن مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ ، وهو كِنْدَةُ بن عُفَيْرِ بنِ عَدِيِّ بن الحارِثِ بنِ مُرَّةَ بنِ [أُدَدِ بن] (٢) يَشْجُبَ بنِ عَرِيبِ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سَبَأَ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ ، جَدٌّ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ حُجْر بنِ الحارِثِ المَلك بنِ عَمْرِو المَقْصُور ، الذي اقتصر عَلَى مَلك أَبيه ، ابنِ حُجْرِ آكِلِ المُرَارِ ابنِ عَمْرِو بن مُعَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بن مُعَاويَةَ بنِ ثَوْرِ بنِ مُرْتِعٍ ولُقِّبَ بِهِ لأَنَّه كان يُقَالُ له : أَرْتِعْنَا في أَرْضِكَ ، فيَقُولُ : قد أَرْتَعْتُ (٣) مَكَانَ كَذا [وكذا]*.
وِفي الصّحاحِ : أَرْتَعَ الغَيْثُ : أَنْبَتَ ما تَرْفَعُ فيه الإِبِل ومنه حَدِيثُ الاسْتِسْقَاءِ : «اللهُمَّ اسْقِنَا وأَغِثْنَا ، اللهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مُغِيثاً ، وحَياً رَبِيعاً ، وجَداً طَبَقاً ، غَدَقاً مُغْدِقاً ، مُوفقاً ، عاماً ، هَنِيئاً مَرِيئاً ، مَرِيعاً ، مُرْبِعاً مُرْتِعاً ، وابِلاً سَابِلاً ، مُسْبِلاً مُجَلِّلا ، دِيَماً ، دارًّا ، نافِعاً غير ضَارٍّ ، عاجِلاً غيرَ رائثٍ» قوله : مُرْتِعاً ، أَي : يُنْبِتُ من الكَلإِ ما تَرْتَع فيه المَوَاشِي وتَرْعاه.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الرَّتَعُ (٤) ، محرَّكَةً : التَّنَعُّم ، ومنه حَدِيثُ أُمِّ زَرْعِ «في شِبَع ، ورِيٍّ وَرَتَع (٤)».
وقَوْمٌ مُرْتِعُونَ راتعُونَ ، إِذا كانُوا مَخاصِيبَ.
ويُقَالُ : قَوْمٌ رَتِعُونَ ، على النَّسَبِ كطَعِم ، وكذلِكَ كَلأٌ رَتِعٌ ، ومنه قَوْلُ أَبِي فَقْعَس الأَعْرَابِيِّ في صِفَةِ كَلأٍ : خَضِعٌ مَضِعٌ ، ضَافٍ رَتِعٌ.
وفي حَدِيثِ عُمَرَ رضِيَ الله عَنْه : «إِنِّي والله أُرْتِعُ فأُشْبعُ» يُرِيد حُسْنَ رِعَايَته للرَّعِيَّة ، وأَنَّه يَدَعُهُم حَتّى يَشْبَعُوا في المَرْتَعِ. وهو مَجازٌ.
وابِلٌ رَوَاتِعُ.
وِالمُرْتِعُ : الَّذِي يُخَلِّي رِكَابَه تَرْتَعُ.
وقد أَرْتَعَ المالُ ، وأَرْتَع القَوْمُ : وَقَعُوا في خِصْبٍ ورَعَوْا.
وِأَرْتَعَت الأَرْضُ : كَثُرَ كَلَؤُها.
واسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ المَرَاتِعَ في النَّعَمِ.
وِالرَّتّاعُ : الَّذِي يَتَتَبَّعُ بإِبِلِهِ المَرَاتِعَ المُخْصِبَةَ.
وقال شَمِرٌ : أَتَيْتُ على أَرْضِ مُرْتِعَةِ ، وهي الَّتِي قد طَمِعَ مالُها في الشِّبَعِ.
والَّذِي في الحَدِيثِ : «وأَنّه مَنْ يَرْتَعُ حَوْلَ الحِمَى يُوشِك أَنْ يُخالِطَه» أَي يَطُوفُ به ويَدُور حَوْلَه.
ويُقال : رَتَعَ فُلانٌ في مَالِ فُلانٍ ، إِذا تَقَلَّبَ فيه أَكْلاً وشُرْباً ، وهو مَجازٌ.
وِرَتَع فُلانٌ في لَحْمِي : اغْتابَنِي. وهو مَجازٌ ، ومنه قَوْلُ سُوَيدِ بنِ أَبي كَاهِل اليَشْكُرِيّ :
|
وِيُحَيِّينِي إِذَا لَاقَيْتُه |
|
وِإِذا يَخْلُو له لَحْمِي رَتَعْ |
[رثع] : الرَّثَعُ ، مُحَرَّكَةً : الشَّرَهُ والحِرْصُ الشَّدِيدُ والطَمَعُ ومَيْلُ النَّفْسِ إِلى دَنِيءِ (٥) المَطَامِع. ومنه حَدِيثُ عُمَر بنِ عَبْدِ العَزِيزِ يَصِفُ القاضِي : «يَنْبَغِي أَنْ يكونَ مُلْقِياً للرَّثَعِ ، مُتَحَمِّلاً لِلّائِمَةِ» أَيْ مُلْقِياً للدَّناءَةِ والطَّمَعِ : وهو رَاثِعٌ ، وقد رَثِعَ ، بالكَسْرِ ، كما في الصّحاحِ ، ورَثِعٌ ، ككَتِفٍ ، كما في العُبَابِ ، ووُجِد أَيضاً في بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ ، ويُقَال : رجلٌ رَثِعٌ ، أَي حريصٌ ذو طَمَع ج : رَثِعُونَ.
وِهو أَيْضاً أَي الرّاثِعُ والرَّثِعُ ـ الأَوَّلُ عن الكِسائِيِّ ـ : مَنْ يَرْضَى من العَطِيَّةِ بالطَّفِيفِ ، ويُخادِنُ أَخْدانَ السَّوْءِ ، وفيه
__________________
(١) في التكملة : مُرَتَّع ويقال مُرْبَع.
(٢) ما بين معكوفتين سقطت من المطبوعة الكويتية.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : قد أَرَتَعْتُك.
(*) ساقطة من الكويتية.
(٤) ضبطت في اللسان بالقلم بالفتح فسكون.
(٥) عن النهاية واللسان وبالأصل «ذي».
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
