وسَمَّتِ العَرَبُ رَابِعَةً ومِرْباعاً.
وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :
|
صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزَالُ كأَنَّهُ |
|
عَبْدٌ لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ مُسْبَعُ |
أَرادَ آلَ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو (١) بنِ مَخْزُومٍ ، لِأَنَّهم كَثِيرُو الأَمْوَالِ والعَبِيدِ ، وأَكْثَرُ مَكَّةَ لَهُم ، وسَيَأْتِي في «س ب ع».
وِالتِّرْباع ، بالكَسْرِ : مَوْضِع ، قال :
|
لِمَنْ الدِّيَار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ |
|
فَمَدَافِعِ التِّرْبَاعِ فالرَّجَمِ (٢) |
وِالرَّوْبَعَةُ : قِعْدَةُ المُتَرَبِّعِ ، يَقُول (٣) : يا أَيُّهَا الزَّوْبَعَة ، ما هذِهِ الرَّوْبَعَة؟.
وِرَبَعَ الفَرَسُ عَلَى قَوَائِمه : عَرِقَتْ ، مِنْ رَبَع المَطَرُ الأَرْضَ.
وِرَبَعَهُ الله : نَعَشَهُ.
وِرُبِعَتْ عَلَى عَقْلِ فُلانٍ رِبَاعَةٌ ، كسَرَ فيهَا رِبَاعَه (٤) ، أَيْ بَذَلَ فِيهَا كُلَّ ما مَلَكَ حَتَّى بَاعَ [فيها] مَنَازلَهُ ، وهو مَجَاز.
وِالرُّبَعَةُ ، بالضَّمِّ وفَتْح المُوَحَّدَةِ ، ابنُ رُشْدَان بن جُهَيْنَة : أَبُو بَطْن يَنْتَمِي إِلَيْه جَمَاعَةٌ من الصَّحَابَة وغَيْرِهم.
وأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بن الرَّبْعَة ـ بالفَتْح فالسُّكُون ـ أَبو الحَارِثِ ، عن أَبِي الحُسَيْن بن الطُّيورِيّ ، وعَنْهُ ابن طَبَرْزَد.
وأَبُو مَنْصُور نَصْر بن الفَتْح الفَامِي (٥) المُرَبَّعي : مُحَدِّث.
وأَبو الرَّبِيع : الحُسَيْن بنُ مَاهَان الرَّازِي ، عُرِف بالكِسائيّ ، مُحَدّث.
وِمِرْبَعُ بنُ سُبَيع ، كمِنْبَرٍ ، الَّذِي قَتَلَ غَضُوبَ ، كما سَيَأْتي في «ض ب ع».
[رتع] : رَتَعَ ، كمَنَعَ ، رَتْعاً ، ورُتُوعاً ، ورِتَاعاً ، بالكَسْرِ ، وهذِه عن ابْنِ الأَعْرَابِي : أَكَلَ وشَرِبَ ، وذَهَبَ وجاءَ ما شاءَ وأَصلُ الرَّتْع للبَهَائم ، ويُسْتعارُ للإِنْسَانِ إِذَا أُرِيدَ به الأَكْلُ الكَثِير ، كما حَقَّقه الأَصْبَهَانِيُّ في المُفْرداتِ ، والزَّمَخْشَرِيُّ في الأَساس ، ونَقَلَه المُصَنِّفُ في البَصَائِر ، وإِليه أَشارَ الجَوْهَرِيُّ حيثُ قَالَ في أَوَّل المادَّة : رَتَعَتِ الماشِيَةُ تَرْتَعُ رُتُوعاً ، أَي أَكَلَتْ ما شَاءَت ، زادَ غيرُه : وجاءَتْ وذَهَبَت في المَرْعَى نَهَاراً ، ولا يكونُ الرَّتْعُ إِلّا في خِصْبٍ وسَعَة.
أَو هو الأَكْلُ والشُّرْبُ رَغَداً في الرِّيفِ ، وهذا قولُ اللَّيْثِ ، وهو مَجازٌ أَيضاً.
أَو الرَّتْعُ والرُّتُوع والرِّتَاع : الأَكْلُ بشَرَهٍ ، وهذا قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، وهو مَجَازٌ ، وفي الحَدِيثِ : «إِذا مَرَرْتُمْ برِيَاضِ الجَنَّةِ فارْتَعُوا» أَرادَ برِياضِ الجَنَّةِ ذِكْرَ الله ، وشَبَّهَ الخَوْضَ فيهِ بالرَّتْعِ في الخِصْبِ.
وِجَمَلٌ رَاتِعٌ من إِبِلٍ رِتَاع ، كنَائٍم ونِيامٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ [للقُطامِيّ] (٦) يَمْدَحُ زُفَرَ بنَ الحارِثِ الكِلابِيِّ :
|
وِمن يَكُن اسْتَلامَ إِلى ثَوِيٍّ |
|
فقَد أَحْسَنْتَ يا زُفَرُ المَتَاعا |
|
أَكُفْراً بعدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي |
|
وِبَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ الرِّتَاعَا |
وقال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ :
|
رَوَيْنَ بِعَالِجٍ فَخَرَجْنَ منهُ |
|
يَرُعْنَ النّاسَ والنَّعَمَ الرِّتَاعَا |
وِإِبلٌ رُتَّعٌ ، كرُكَّعٍ ، وفي الكَلِمَات القُدْسِيَّة : «لو لا الشُّيُوخُ الرُّكَّعُ ، والصِّبْيانُ الرُّضَّعُ ، والبَهَائمُ الرُّتَّعُ لَصُبَّ عليكم البَلَاءُ صَبًّا». وإِبِلٌ رُتُعٌ بِضَمَّتَيْنِ قال الأَعْشَى يَذْكُر مَهَاةً مَسْبُوعَةً :
|
فظَلَّ يَأْكُلُ مِنْهَا وهْيَ رَاتِعَةٌ |
|
جَدَّ النَّهارِ تُرَاعِي ثِيرَةً رُتُعَا |
وِإِبِلٌ رُتُوعٌ ، قَال عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ رضياللهعنه :
__________________
(١) عن اللسان وبالأصل «عمر».
(٢) ضبطت فالرّجَم بالتحريك عن معجم البلدان «رجَمَ».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقول ، كذا بالأصل ، ولعل بالعبارة تسقط ، وفي الأساس : «تقول».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وربعت على عقل فلان الخ عبارة الأساس : وحمل فلان حمالة كسر فيها رباعه الخ».
(٥) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «القاضي».
(٦) عن المطبوعة الكويتية.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
