والنَّبَطُ ، مُحَرَّكَةً : ما يَتَحَلَّبُ من الجَبَلِ كَأَنَّهُ عَرَقٌ يَخْرُجُ من أَعْرَاضِ الصَّخْرِ.
وقال ابن الأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ للرَّجُلَ إِذا كانَ يَعِدُ ولا يُنْجِزُ : فُلانٌ قَرِيبُ الثَّرَى ، بَعِيدُ النَّبَطِ. يُرِيدُ أَنَّهُ دانِي المَوْعِدِ ، بَعِيدُ الإِنْجَازِ وفُلانٌ لا يُنالُ نَبَطُه ، إِذا وُصِفَ بالعِزِّ والمَنَعَةِ حَتَّى لا يَجِدَ عَدُوُّهُ سَبِيلاً لِأَنْ يَتَهَضَّمَهُ (١).
والنُّبْطَةُ ، بالضَّمِّ : بَيَاضٌ في بَاطِنِ الفَرَسِ. وكُلِّ دابَّةٍ ، كالنَّبَطِ ، مُحَرَّكَةً.
واسْتَنْبَطَ الرَّجُلُ : صَارَ نَبَطِيًّا.
ومنه «تَمَعْدَدُوا ولا تَسْتَنْبِطُوا» ، وفي الصّحاح في كَلامِ أَيُّوبَ بنِ القِرِّيَّةِ : «أَهْلُ عُمَانَ عَرَبٌ اسْتَنْبَطُوا ، وأَهْلُ البَحْرَيْنِ نَبَطٌ اسْتَعْرَبُوا».
وعِلْكُ الأَنْبَاطِ : هو الكَامَانُ المُذَابُ ، يُجْعَلُ لَزُوقاً لِلْجُرْحِ.
والنَّبْطُ : المَوْتُ ، حكاه ثَعْلَبُ ، هُنَا أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَان ، أَوْ صَوابُهُ النَّيْط ، «بالياءِ التَّحْتِيَّة» ، كما يَأْتِي للمُصَنّف.
ونَبَطٌ ، مُحَرَّكَةً : جَبَلٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
واسْتَنْبَطَهُ ، واسْتَنْبَطَ مِنْهُ عِلْماً وخَيْراً ومَالاً : اسْتَخْرَجَهُ ، وهو مَجازٌ.
والاسْتِنْبَاطُ : قَرْيَةٌ بالفَيّوم.
والنِّبَاط ، «بالكْسَرِ» : اسْتِنْبَاطُ الحَدِيثِ واسْتِخْرَاجُه. قال المُتَنَخّل :
|
فإِمّا تُعْرِضِنَّ أُمَيْمَ عَنِّي |
|
ويَنْزِعْكِ الوُشَاةُ أُولُو النِّباطِ(٢) |
[نثط] : النَّثْطُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هُوَ غَمْزُك الشَّيْءَ بِيَدِكَ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يَثْبُتَ ويَطْمَئِنَّ ، وهُوَ الصَّحِيحُ ، وقَدْ نَشَطَهُ ، أَيْ غَمَزَهُ بِيَدِهِ.
والنَّثْطُ : النَّباتُ نَفْسُه حِينَ يَصْدَعُ الأَرْضَ ويَظْهَرُ.
والنَّثْطُ : سُكُونُ الشَّيْءِ ، كالنُّثُوطِ ، بالضَّمِّ ، وقَدْ نَثَطَ نَثْطاً ونُثُوطاً.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : النَّثْطُ : الإِثْقَالُ (٣) ، ومنه خَبَرُ كَعْبٍ الأَحْبَار : «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمّا مَدَّ الأَرْضَ مادَتْ ، فثَنَطَهَا بالجِبَال» أَي شَقَّها فصَارَت كالأَوْتَادِ لها. «ونَثَطَها بالآكامِ فَصارَتْ كالمُثْقِلاتِ لَهَا» الكَلِمَة الأُولَى بِتَقْدِيمِ الثّاءِ على النّون ، والثّانِيَةُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى الثاءِ.
قال الأَزْهَرِيُّ : فَرقَ ابنُ الأَعْرَابِيّ بَيْنَ الثَّنْطِ والنَثْطِ ، فجَعَلَ الثَّنْطَ شَقًّا ، وجَعَلَ النَّثْطَ إِثْقَالاً ، وهما حَرْفَانِ غَرِيبَانِ ، ولا أَدْرِي أَعَرَبِيّانِ أَمْ دَخِيلانِ؟ والنَّثْطُ : خُرُوجُ النَّبَاتِ والكَمْأَةِ مِنَ الأَرْضِ ، وقَدْ نثطت الأَرْض ، أَيْ صدعَتْ قالَهُ اللَّيْثُ.
والتَّنْثِيطُ : التَّسْكِينُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
[نحط] : نَحَطَ يَنْحِطُ نَحِيطاً ، أَيْ زَفَرَ زَفِيراً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لِأَبِي سَهْمٍ الهُذَلِيِّ :
|
مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ |
|
إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ (٤) |
وقال غَيْرُه : النَّحِيطُ : شِبْهُ الزَّفِيرِ.
والناحِطُ : مَنْ يَسْعُلُ شَدِيداً.
والنَّحَّاطُ ، كَشَدَّادٍ : المُتَكَبِّرُ الَّذِي يَنْحِطُ من الغَيْظِ ، قال :
وزادَ بَغْىُ الأَنِفِ النَّحّاطِ
وقال ابنُ سِيدَه : النُّحَاطُ ، كغُرَابٍ : تَرَدُّدُ البُكَاءِ في الصَّدْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ ، أَو هُوَ أَشَدُّ البُكَاءِ ، كالنَّحْطِ بالفَتْحِ والنَّحِيطِ ، كأَمِيرٍ.
وقال اللَّيْثُ : النَّحْطَةُ : دَاءٌ في صُدُورِ الخَيْلِ والإِبْلِ لا تَكادُ تَسْلَمُ منه ، وهي مَنْحُوطَةُ ومُنْحَطَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ ، عن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ. وفي بَعْضِ الأَصُولِ : كمُعَظَّمَةٍ.
والنَّحْطُ : الزَّجْرُ عِنْدَ المَسأَلة ، كالنَّحِيطِ.
والنَّحْطُ : صَوْتُ الخَيْلِ مِنَ الثِّقَلِ والإِعْيَاءِ ، يَكُونُ بَيْن الصَّدْرِ إِلَى الحَلْق ، كالنَّحِيطِ.
__________________
(١) في التهذيب : إلى أن يتهضمه فيما تحت يده ، وقال الشاعر.
|
قريب ثراه ما ينال عدوّه |
|
له نبطاً آبي الهوان قطوبُ |
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ١٩ وفيه فإما تعرضين.
(٣) في اللسان : «التثقيل» والقاموس كالتكملة.
(٤) ديوان الهذليين ٢ / ١٩٦ في شعر أسامة بن الحارث الهذلي.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
