مَعْجِي أَمامَ الخَيْلِ والْتِباطِي
هو من قَوْلِهِم للبَعِيرِ إِذَا مَرَّ يَجْهَدُ العَدْوَ : «عَدَا اللَّبَطةَ».
وهذا مَثَلٌ. يُرِيدُ أَنَّه لا يُجَارِي أَحداً إِلاّ سَبَقَه.
والْتَبَطَ القَوْمُ بهِ ، أَي أَطافُوا به ولَزِمُوه ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ الحَجّاجِ السُّلَمِيِّ المَذْكُورِ.
والأَلْبَاطُ : الجُلُودُ ، عن ثَعْلَبٍ ، وأَنْشَدَ :
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْبَاطِ
ورِوَايَةُ أَبِي العَلاءِ : «مُقْورَّةِ الأَلْيَاط» كأَنَّه جمعُ لِيطٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَلَبَّط : تَصَرَّعَ.
واللَّبِط : التَّقَلُّبُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وتَلَبَّطَ : انْصَرَع.
ورَجُلٌ به : مُتَحَيِّرٌ في أَمرِه.
وعن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ : جاءَ فُلانٌ سَكْرَانَ مُلْتَبِطاً ، أَي مُلْتَبِجاً ، ويُروى : مُتَلَبِّطاً ، وهو أَجْوَدُ (١).
وقال ابنُ عَبّادٍ : المُتَلَبَّطُ : المَذْهَبُ قالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
|
ومَتَى تَدَعْ دارَ الهَوَانِ وأَهْلَها |
|
تَجِدِ البِلادَ عَرِيضَةَ المُتَلَبَّطِ |
قالَ : والْتَبَطَ الرَّجُلُ : احْتالَ واجْتَهَدَ.
[لثط] : اللَّثْطُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو الرَّمْيُ ، والضَّرْبُ الخَفِيفَانِ ، كاللَّطْثِ.
أَو ضَرْبُ الظَّهْرِ بالكَفِّ قَلِيلاً قليلا قالَهُ ابنُ الأَعُرَابِيِّ.
واللَّثْطُ : رَمْيُ العَاذِرِ سَهْلاً ، مِثْلُ الثَّلْطِ ، وقد تَقَدَّمَ ، والَّذِي في نَصِّ ابْنِ الأَعْرَابِيُّ : اللَّثْطُ : ضَرْبٌ بالكَفِّ قلِيلاً قليلا.
والثَّلْطُ : رَمْيُ العاذِرِ سَهْلاً. فجَعَلَهُمَا المُصْنِّفُ وَاحِداً ، فتأَمَّلْ.
[لحط] : اللَّحْطُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هو كالمَنْعِ : الرَّشُّ [بالماءِ] (٢) يُقَالُ : لَحَطَ بابَ دَارِه ، إِذا رَشَّهُ بالماءِ.
والّلاحِطُ : الَّذِي يَرُشُّ بابَ دارِه ويُنَظِّفُه ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيُّ.
وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضِيَ الله عَنْهُ : «أَنَّه مَرَّ بقَوْمٍ لَحَطُوا بَابَ دَارِهِم» أَي كَنَسُوه ورَشُّوهُ بالماءِ.
قالَ : واللَّحْطُ : الزَّبْنُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
والْتَحَطَ الرَّجُلُ : عَضِبَ ، كاحْتَلَطَ.
[لخط] : الالْتِخاطُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ بُزُرْجَ في نَوَادِرِه : هو الاخُتِلاطُ ، ونَقَلَ عن خَيْشَنَةَ أَنَّه قال : قد الْتَخَطَ الرّجلُ من ذلِكَ الأَمْرِ ، يريد اخْتَلَطَ.
[لطط] : لَطَّ بالأَمْرِ يَلِطُّ ، من حَدِّ ضَرَب ، كما هو مُقْتَضَى قاعِدَتِه ، وضَبَطه في الصّحاحِ من حَدِّ نَصَرَ : لَزِمَهُ.
وفي المُحْكَمِ : أَلْزَقَه. وروَى أَبو عُبَيْدٍ في باب «لُزُومِ الرَّجُلِ صاحبَه» عن أَبِي عُبَيْدَةَ : لَطَطْتُ بفُلانٍ أَلُطُّه لَطًّا ، إِذَا لَزِمْتُه ، وكذلِكَ أَلْظَظْتُ به إِلْظاظاً ، الأُولَى بالطَّاءِ.
ولَطَّ عليه : سَتَرَ ، كأَلَطَّ ، والاسمُ : اللَّطَطُ.
ولَطَّ عَنْهُ الخَبَرَ وكذا عَلَيْه الخَبَرَ : طَوَاهُ. هكَذا في النُّسَخِ ، وصَوَابُه لَوَاهُ وكَتَمَهُ ، ويُقَال : اللَّطُّ في الخبَرِ : أَنْ تَكْتُمَه وتُظْهِرَ غيرَه.
ولَطَّ البابَ لَطًّا : أَغْلَقَهُ. ولَطَطْتُ الشَّيْءَ أَلْصَقْتُه ، كما في الصّحاحِ.
وفي الحَدِيثِ «تَلُطُّ حَوْضَهَا» قال ابنُ الأَثِيرِ : كذا جاءَ في المُوَطَّإِ (٣) ، يُرِيدُ تُلْصِقُه بالطِّينِ حَتّى تَسُدَّ خَلَلَه.
ولَطَطْتُ حَقَّهُ ، وكذا عَنْه وهذِه عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، وفي بعضِ الأُصُولِ عليه : جَحَدْتُه ، كأَلْطَطْتُ. وفي بعضِ النُّسَخِ : كأَلَطَّ. وفُلانٌ مُلِطٌّ ، ولا يُقَال : لَاطٌّ.
وفي حَدِيثِ طَهْفَةَ : «لا تُلْطِطْ في الزَّكاةِ» أَي لا تَمْنَعْهَا. قال أَبو مُوسَى : هكَذَا رواه القُتَيْبِيُّ ، ورواه غيرُه : لا يُلْطَطُ (٤) ، بالخطابِ ، للجَمَاعَةِ ، ويُؤَيِّدُهُ سِيَاقُ الحَدِيثِ ، ورَواه الزَّمَخْشَرَيُّ «ولا نُلْطِطُ ولا نُلْحِد» بالنُّون (٥) ولَطَّتِ النّاقَةُ تَلِطُّ بِذَنَبِهَا : أَلْصَقَتْه بِحَيَائِهَا عِنْدَ العَدْوِ ،
__________________
(١) زيد في اللسان : لأن الالتباط من العدو.
(٢) زيادة عن القاموس.
(٣) الموطأ ـ كتاب صفة النبي صلىاللهعليهوسلم ح ٣٣.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يلطط بالخطاب للجماعة عبارة اللسان : والذي رواه غيره : ولا يلطط في الزكاة ولا يلحد في الحياة أي على بناء الفعل للمجهول وهو الوجه لأنه خطاب للجماعة واقع على ما قبله ا ه» ومثله في النهاية.
(٥) الذي في الفائق ٢ / ٥ «لا تُلطط ... ولا تلحد» بالتاء.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
