|
ومُسْتَلْئِمٍ كَشَّفْتُ بالرَّمْحِ ذَيْلَهُ |
|
أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذِي سَفَاسِقَ مَيْلَهُ |
|
فجَعْتُ به في مَلَتَقَى الحَيِّ خَيْلَهُ |
|
تَرَكْتُ عِتَاقَ الطَّيْرِ تَحْجُلُ حَوْلَهُ (١) |
كَأَنَّ على أَثْوَابِه (٢) نَضْحَ جِرْيالِ
قالَ الجَوْهَرِيُّ ولامْرِىءِ القَيْسِ قَصِيدَتان سِمْطِيَّتَان ، إِحْدَاهُما هذِه التي ذَكَرها ، ولم يَذْكر الثانيةَ ، وهكذا هو في العَيْنِ. وقد رَوَى الأَزْهَرِيُّ أَيْضاً في كِتَابِه على الوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَه اللَّيْثُ تَقْلِيداً (٣) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِر ، وقال ابنُ بَرِّيّ : لبعضِ المُحْدَثِينَ :
|
وشَيْبَةٍ كالقَسَمِ |
|
غَيَّرَ سُودَ اللِّمَمِ |
|
دَاوَيْتُهَا بالكَتَمِ |
|
زُوراً وبُهْتَانَا |
وأَوْرَد ابنُ بَرِّيّ : مُسَمَطُ امْرِىءِ القَيْس.
|
تَوَهَّمْتُ من هِنْدٍ مَعَالِمَ أَطْلالِ |
|
عَفَاهُنَّ طُولُ الدَّهْر في الزَّمَنِ الخالِي |
|
مَرَابِعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصايِفُ |
|
يَصِيحُ بِمَغْنَاهَا صَدًى وعَوازِفُ |
|
وَغَيَّرَها هُوجُ الرِّيَاحِ العَوَاصِفُ |
|
وكُلُّ مُسِفٍّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ |
بأَسْحَمَ من نَوْءِ السِّماكَيْنِ هَطّالِ
وأَورد لآخَرَ :
|
خَيَالٌ هاجَ لي شَجَنَا |
|
فبِتُّ مُكَابِداً حَزَنَا |
|
عَمِيدَ القَلْبِ مُرْتَهَنَا |
|
بِذِكْرِ اللهْوِ والطَّرَبِ |
|
سَبَتْنِي ظَبْيَةٌ عُطُلُ |
|
كأَنَّ رُضَابَهَا عَسَلُ |
|
يَنُوءُ بِخَصْرِهَا كَفَلُ |
|
بِنَيلِ (٤) رَوَادِفِ الحَقَبِ |
|
يَجُولُ وِشَاحُها قَلَقَا |
|
إِذَا ما أُلبِسَتْ شَفَقَا |
|
رِقَاقَ العَصْبِ أَو سَرَقَا |
|
من المَوْشِيَّةِ القُشُبِ |
|
يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها |
|
ويَصْبِي العَقْلَ مَنْطِقُها |
|
وتُمْسِي ما يُؤَرِّقُها |
|
سقَامُ العاشِقِ الوَصِبِ |
ومن أَمثالِ العَرَب السّائِرَةِ : «حُكْمُكَ مُسَمَّطاً» أَي لَكَ حُكْمُكَ مُسَّمَطاً ، قال المُبَرِّدُ : أَي مُتَمَّماً ، ولا تَقُلْ إِلاَّ مَحذُوفاً منه «لَكَ». وقال ابنُ شُمَيْلٍ : يُقَال للرَّجُل : حُكْمُكَ مُسَمَّطاً ، قال : معناه : مُرْسَلاً ، يعني به جائزاً ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ لا اعْتِرَاضَ عليك (٥).
وقولُهم : خُذْهُ مُسَمَّطاً ، وفي المُحْكَم : وخُذْ حَقَّكَ مُسَمَّطاً ، أَي سَهْلاً مُجَوَّزاً نافِذاً.
وفي الصّحاح : خُذْ حُكْمَك مُسَمَّطاً ، أَي مُجَوَّزاً نافِذاً.
وسِمَاطُ القَوْمِ ، بالكَسْرِ : صَفُّهُم ، ومنه يُقَال : قامَ بين السِّمَاطَيْنِ. ويُقَال : قَامَ القَوْمُ حَوْلَه سِمَاطَيْنِ ، أَي صَفَّيْنِ.
والسِّمَاطُ مِنَ الوَادِي : ما بَيْن صَدْرِه ومُنْتَهَاهُ ، ج : سُمُطٌ ، بضمَّتَيْن.
والسِّمَاطُ من الطَّعامِ : ما يُمَدُّ عليه ، والعامَّة تَضُمُّه ، والجَمْعُ : أَسْمِطَةٌ ، وسِمَاطَاتٌ.
ويُقَال : هُمْ على سِمَاطٍ وَاحِدٍ أَي على نَظْمٍ وَاحِدٍ ، قال رُؤْبَةُ :
في مُصْمَعِدّاتٍ عَلَى السِّمَاطِ
وسُمَيْطٌ ، كُزبَيْرٍ : اسْم جَماعةٍ منهم : سُمَيْطُ بنُ سُمَيْرٍ تابِعِيٌّ ، عن أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ ، والحَسَنُ بنُ سُمَيْطٍ البُخَارِيُّ ، عن النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ ، ومن المُتَأَخِّرِينَ شَيْخُنَا
__________________
(١) روايته في التهذيب :
|
فجعت به ملتقي الخيل خيله |
|
تركت عتاق الطير يحجلن حوله |
(٢) في التهذيب والصحاح : سرباله.
(٣) قال الصاغاني في التكملة ولم أجد في دواوين شعره قصيدة مسمطة.
(٤) بهامش المطبوعة الكويتية «... ولعلها نبيلُ».
(٥) وفي التهذيب : قولهم للرجل يجيزون حكمه : حكمك مسمَّطاً.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
