وقال أَبو ذُؤَيْبٍ يصفُ المَفَاوِزَ :
|
على طُرُقٍ كنُحورِ الرِّكا |
|
بِ تَحْسبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا |
|
بِهِنَّ نَعامٌ بنَاه الرِّجَا |
|
لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فيه السَّرِيحَا |
قال الجَوْهَرِيُّ : هذا قولُ الأَصْمَعِيِّ ، وهكذا رواه أَبو عَمْرو النَّفائضُ ، بالفَاءِ ، إِلاّ أَنَّهُ قال في تَفْسِيرها : إِنَّهَا الإِبِلُ الهَزْلَى ، أَو هي الإِبِلُ الَّتِي تَقْطَعُ الأَرْضَ ، وهو قوْل ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، وقد تَقدَّم ذلِكَ بعَيْنِه قَرِيباً ، فذِكْرُه ثَانِياً تَكْرارٌ.
أَو (١) النَّفائِضُ : الَّذِين يَضْرِبُونَ بالحَصَى هَلْ وَراءَهُمْ مَكْرُوهٌ أَوْ عَدُوٌّ. وأَراد بالسَّرِيحِ نِعَالَ النَّفائِضِ ، أَي أَنَّهَا قد تَقَطَّعَتْ ، وقال الأَخْفَشُ : تَقَطَّعتْ تِلْك السُّيُورُ حتّى يُرْمَى بها ، من بُعْدِ هذِه الطُّرُق ، ويُرْوَى : «فيها السَّرِيحا» ، أَي : في الطُّرُقِ ، «وفيه» ذَهَبَ إِلى معْنَى الطَّرِيقِ.
ومن المَجَازِ : يقولُون : إِذَا تَكَلَّمْتَ نهَاراً فانْفُضْ ، أَي الْتَفِتْ هَلْ تَرَى مَنْ تَكْرَهُ ، وإِذَا تَكَلَّمْتَ لَيْلاً فاخْفِضْ ، أَي اخْفِض الصَّوْتَ.
والنِّفِّيضَى ، كالخِلِّيفَى ، وكالزِّمِكَّى وكجَمَزَى : الحرَكَةُ والرِّعْدَةُ ، كما في العُبَابِ.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
نَفَّضَه تَنْفِيضاً : نَفَضه ، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ.
والنَّفْضُ ، بالفَتْح : أَن تَأْخُذَ بيَدِكَ شَيْئاً فَتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه (٢) وتُتَرْتِرُه وتَنْفُض التُّرَابَ عنه.
ونَفَضُ العِضَاهِ : خَبَطُها.
وما طاحَ من حَمْلِ الشَجَرِ (٣) فهو نَفَضٌ ، وفي المُحكَمِ : النَّفَضُ : ما طَاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ وتَساقَط في أُصُولِه من الثَّمَرِ.
والنَّفْضُ ، بالفَتْح (٤) ، من قُضْبَانِ الكَرْمِ : بعد ما يَنْضُرُ الوَرَقُ ، وقَبْلَ أَن تَتَعَلَّق حَوَالِقُه ، وهو أَغَضُّ ما يكون وأَرْخَصُه ، والوَاحِدَةُ نَفْضَةٌ.
والْإِنْفَاضُ : المَجَاعةُ والحَاجَةُ : ويُقَال : نَفَضْنَا حَلَائِبَنَا نَفْضاً ، واسْتَنْفَضْنَاها ، وذلِكَ إِذَا اسْتَقْصَوْا عَلَيْهَا في حَلْبِهَا ، فلمْ يَدَعُوا في ضُرُوعِهَا شيئاً من اللَّبَنِ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : قَوْمٌ نَفَضٌ ، مُحَرَّكَةً ، أَي نَفَضُوا زادهُم.
ونُفُوضُ الأَرْضِ : نَبَائِثُها.
والنَّفِيضَةُ : الجَماعَة ، وقيل : الرَّبِيئَةُ ، وقيل : المِيَاهُ ليس عليها أَحَدٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والنُّفْضَةُ ، بالضّمّ : المَطْرَة تُصِيبُ القِطْعَةَ من الأَرْضِ وتُخْطِىءُ القطْعَةَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : النُّفَّاضُ ، كرُمّانٍ : شَجَرَةٌ إِذا أَكَلَها الغَنَمُ ماتَتْ منه.
والمِنْفَضُ ، والْمِنْفَاضُ : كِسَاءٌ يَقَعُ عليه النَّفَضُ ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ.
وانْتَفَضَ فُلانٌ من الرِّعْدَة ، وانْتَفَضَ الفَرَسُ.
وفُلانٌ يسْتَنْفِضُ طَرْفُهُ القَوْمَ ، أَي يُرْعِدُهم بهَيْبَتِه (٥).
ودَجَاجَةٌ مُنْفِضٌ : نَفضَت بَيْضَها وكَلّت.
وانْتفَضَ الفَصِيلُ ما في الضَّرْعِ : امْتَكَّهُ.
ونَفَضَ الطَّرِيقَ نَفْضاً : طَهَّرَه من اللُّصُوص والدُّعَّارِ.
وقام يَنْفُضُ الكَرَى.
ويُقَال : نَفَضَ الأَسْقامَ عنه واستْصَحَّ ، أَي اسْتَجْلب (٦) صِحَّتُهُ.
وخَرجَ فلانٌ نَفِيضَةً ، أَي نَافِضاً للطَّرِيق حافِظاً له ، وكُلّ ذلِك مَجاز.
[نقض] : النَّقْضُ في البِنَاءِ ، والحَبْلِ ، والعَهْدِ ، وغَيْرِه :
__________________
(١) في القاموس : «والذين» بدل «أو الذين».
(٢) عن اللسان وبالأصل «تزعزه».
(٣) في التهذيب واللسان : الشجرة.
(٤) ضبطت في التهذيب ، بالقلم ، بالتحريك.
(٥) الأساس : لهيبته.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : أي استجلب صحته الذي في الأساس : استحكمت صحته ا ه».
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
