يَنْغُضُ رَأْسُه ، ونُغْضُ الكَتِفِ : هو العَظْمُ الرَّقِيقُ على طَرَفِهَا.
ونَاغَضَ : ازْدَحمَ ، مَأْخُوذٌ من قولِ ابنِ فارِسٍ : نَاغَضَتِ الإِبِلُ على الماءِ ، أَي ازْدَحَمَت ، وهذَا أَيْضاً تصْحِيفٌ من ابنِ فارِسٍ ؛ فَإِنَّ الصّوابَ فيه : تَنَاغَصَتِ الإِبِلُ ، بالصَّاد ، كما مَرَّ عن الكِسَائيِّ.
ويقال : النَّغُوضُ ، كصَبُورٍ : النّاقَةُ العظِيمةُ السَّنَامِ ؛ لأَنَّه إِذَا عظُمَ اضْطَرَب ، نقله ابنُ فارس.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
النَّغَضَانُ : القَلَقُ والرَّجَفانُ.
ونَغَضَ أَمْرُه : وَهَى.
ومَحَالٌ نُغَّضٌ. قال الرّاجِزُ :
|
لا مَاءَ في المَقْراةِ إِنْ لم تَنْهَضِ |
|
بمَسَدٍ فَوْقَ المَحَالِ النُّغَّضِ |
والنَّغْضَةُ : الشَّجَرة ، قالهُ ابنُ قُتيْبَةَ ، وأَنْشَد قولَ الطِّرِمّاحِ يَصِفُ ثَوْراً :
|
باتَ إِلى نَغَضَةٍ يَطُوفُ بها |
|
في رَأْسِ مَتْنٍ أَبْزَى به جَرَدُهْ |
وفَسَّرَ غيرُه النَّغْضَةَ في البَيْتِ بالنَّعامةِ.
وإِبِلٌ نَغَّاضةٌ برِحَالِهَا.
ونَغَضُوا إِلى العَدُوِّ : نَهَضُوا ، وهو مجازٌ.
[نفض] : نَفَضَ الثَّوْبَ يَنْفُضُهُ نَفْضاً ، وكذا الشَّجر : حرَّكَهُ لِيَنْتَفِضَ ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
|
كَأَنَّمَا نَفَضَ الأَحْمَالَ ذَاوِيةً |
|
على جَوَانِبِه الفِرْصَادُ والعِنَبُ |
وقال ابنُ سِيدَه : نَفَضَهُ يَنْفُضُهُ نَفْضاً ، فانْتَفَضَ.
وفي الصّحاح : نَفضَتِ الإِبِلُ : نُتِجَتْ ، وهذِه عن ابن دُريْدٍ ، زادَ في اللِّسَانِ : كأَنْفَضَت ، قال الصّاغَانِيُ : ويُرْوَى على هذِه اللُّغَةِ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ يَصِفُ فَحْلاً :
|
سِبَحْلاً أَبا شَرْخَيْنِ أَحْيَا بَنَاتِه |
|
مقَالِيتُهَا فهْيَ اللُّبَابُ الحَبَائسُ |
|
كِلَا كَفْأَتَيْهَا تَنْفُضانِ ولم يَجِدْ |
|
له ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ لامِسُ |
له ، أَي للفحْلِ ، ورَواه الجَوْهرِيُّ «لهَا» (١) وهو غَلَطٌ ، قال : ويُرَوْى تُنْفِضَانِ ، أَي من أَنْفَضَت. ومُقْتَضَى عِبَارَةِ اللِّسانِ أَنَّه يُرْوى : تَنْفُضَانِ ، أَي من نَفَضَت ، وتُنْفَضَانِ ، مبنيًّا للمجْهُولِ ، من نَفَضت. قال : ومَنْ رَوَى «تُنْفَضَانِ» فمَعْنَاه تُسْتَبْرآنِ ، من قَوْلِك : نَفَضْتُ المكَانَ ، إِذا نَظَرْتَ إِلى جَمِيعِ ما فِيهِ حتَّى تَعْرِفَه. ومن رَوَى تَنْفُضَان (٢) فمَعْنَاهُ : كُلُّ واحِدٍ من الكفْأَتَيْنِ تُلْقِي مَا في بَطْنِهَا من أَجِنَّتِهَا. ثُمَّ ظاهِرُ كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ في الأَساسِ أَنّه من المَجَاز.
ومن المَجَازِ أَيْضاً : نَفَضَتِ المَرْأَةُ كَرِشَها ، إِذا كَثُرَ وَلَدُها ، وهي نَفُوضٌ : كَثِيرةُ الولَدِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
ومن المجَازِ : نَفَضَ القَوْمُ ، إِذا ذَهَبَ زَادُهُم وفَنِيَ ، كأَنْفَضَ.
ونَفَضَ الزَّرْعُ سبَلاً : خَرجَ آخِرُ سُنْبُلِهِ.
ونَفَضَ الكَرْمُ : تَفَتَّحَتْ عَنَاقِيدُهُ.
ومن المَجَازِ : نَفَضَ المَكَانَ يَنْفُضُهُ نَفْضاً ، إِذا نَظَر إِلى جَمِيعِ ما فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَنشدَ قولَ زُهَيْرٍ يصف بَقَرَةً فقدَتْ وَلدَها :
|
وَتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كُلِّ خَمِيلَةٍ |
|
وتَخْشَى رُمَاةَ الغَوْثِ من كُلِّ مَرْصَدِ |
تَنْفُضُ ، أَي تَنْظُر هَلْ تَرى فيه مَا تَكْرَهُ أَم لا ، والغَوْثُ : قَبِيلةٌ من طَيِّىء.
وفي حَدِيثِ أَبِي بَكْر والغار : «أَنا أَنْفُضُ لك ما حَوْلَك» أَي أَحْرُسُك وأَطُوفُ هل أَرَى طالِباً (٣).
ورَجُلٌ نَفُوضٌ للمَكانِ : مُتَأَمِّلٌ له ، كاسْتَنْفَضَه وتَنَفَّضَهُ ، نقَلَه الجَوْهرِيُّ.
__________________
(١) وهي رواية الديوان أيضاً.
(٢) في اللسان : ومن روى تَنْفضان أو تُنْفِضان.
(٣) النهاية واللسان : «طلباً».
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
