الزَّمَخْشَرِيُّ : واشْتَرَاهُ رَخِيصاً ، وعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، كَمَا أَنَّ عَلَى الأُولَى اقْتَصَرَ الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ ، وإِيّاه تَبِعَ المُصَنّفُ.
وَرَخَّصَ لَهُ فِي كَذَا تَرْخِيصاً فتَرَخَّصَ هُوَ فِيه ، أَيْ أَخَذَ كُلَّ ما طَفَّ لَهُ ، ولَمْ يَسْتَقْصِ.
وتَقُول : رَخَّصْتُ فُلاناً فِي كذا وكَذا ، أَيْ أَذِنْتُ لَهُ بَعْدَ نَهْيِي إِيّاهُ عَنْه.
ورُخَاصُ ، بالضَّمِّ : من أَسْمَائِهِنَّ ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِم : امْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ ، إِذَا كانَتْ نَاعِمَةَ الجِسْمِ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
الرُّخْصَانُ ، كعُثْمَانَ : اللِّينُ والنُّعُومَةُ.
وتَرَخَّصَ في الأُمُورِ : أَخَذَ فِيهَا بالرُّخْصَة.
والرَّخِيصُ : البَلِيدُ ، وهو مَجَازٌ.
[رصص] : رَصَّهُ : يَرُصُّهُ رَصّاً : أَلْزَقَ بَعْضَه ببَعْضٍ وضَمَّ ، فهو مَرْصُوصٌ ، ورَصِيصٌ ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى : (كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ) مَرْصُوصٌ (١) كَرَصَّصَهُ تَرْصِيصاً : وكَذلِكَ رَصْرَصَهُ ، وكُلُّ ما أُحْكِمَ وجُمِعَ وضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ ، فَقَدْ رُصَّ ، وبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ، ومَرَصَّصٌ كمَرْصُوصٍ ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَة : مَرْصُوصٌ لا يُغَادِرُ مِنْهُ شَيءٌ شَيْئاً ، وقالَ الفَرّاءُ : مَرْصُوصٌ : يُرِيدُ بالرَّصَاصِ.
ورَصَّت الدَّجَاجَةُ بَيْضَتَهَا ، وكَذَا النَّعامَةُ : سَوَّتْها بمنْقَارِهَا ورِجْلَيْهَا ؛ لِتَقْعُد علَيْهَا.
والرَّصَاصُ ، كسَحَابٍ : م ، ولا يُكْسَرُ ، ونسبَه الجَوْهَرِيُّ لِلعامَّةِ ، والرَّصَصُ مقصورٌ مِنْهُ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وهو عَربِيٌّ صَحِيحٌ ، من رَصَّ بِنَاءَهُ ، لتَدَاخُلِ أَجْزَائِهِ ، وشَاهِدُ الرَّصَاصِ ، بالفَتْحِ ، قَوْلُ الرّاجِزِ :
|
أَنا ابنُ عَمْروٍ ذِي السَّنا الوَبّاص |
|
وابنُ أَبِيهِ مُسْعِطِ الرَّصَاصِ |
قال : وأَوَّلُ من أَسْعَطَ بالرَّصَاصِ من مُلُوكِ العَرَبِ ثَعْلَبَةُ بنُ امْرِى القَيْسِ بن مازِن بن الأَزْدِ. ثم إِنّ الكَسْرَ الَّذِي نَفَاهُ المُصَنِّفُ ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى ، ونَسَبه الجوْهَرِيُّ لِلعَامّةِ هُو* الَّذِي جَزَمَ بهِ أَبُو حاتِمٍ ، ونَقَلَه أَبُو حَيّانَ في تَذْكِرتِهِ مُقْتَصِراً علَيْهِ ، ونَقَلَه الزَّرْكشِيُّ أَثْنَاءَ سَورةِ الصَّفِّ مِنَ التَّنْقِيحِ ، وكَذَا نقَلَه أَيْضَاً بعْضُ شُرّاحِ الفَصِيحِ ، قالَ شَيْخُنَا : وكُنَّا نَسْمَعُ من أَفْوَاهِ الشّيْخِ : أَنّ الرّصاصَ مُثَلَّثٌ ، ولم نَرَهُ منْصُوصاً.
وهُوَ ضَرْبَانِ : أَسْوَدُ ، هو الأُسْرُبُّ والإِبَارُ ، وأَبْيَضُ ، وهو القَلْعِيُّ والقَصْدِيرُ ، وله خَوَاصُّ مِنْهَا : إِنْ طُرِحَ يَسِيرٌ مِنْهُ في قِدْرٍ لَمْ يَنْضَجْ لَحْمُهَا أَبَداً. والمَعْرُوفُ بالتَّجْرِبةِ فيهِ هو الضَّرْبُ الأَولُ ، وكَذَا إِنْ طُوِّقَتْ شَجَرَةٌ بِطَوْقٍ مِنْهُ لَمْ يَسْقُطْ ثَمَرُهَا ، وكَثُرَ ، ذَكره أَهْلُ النّبَاتِ وقَدْ جُرِّبَ ذلِكَ في شَجَرِ الرُّمّانِ ، وقالَ أَبُو حُسَيْنٍ المَدَائِنِيُّ : كانَ يُقَالُ : الشُّرْبُ في آنِيَةِ الرَّصاصِ أَمَانٌ من القُولَنْجِ.
وشَيْءٌ مُرَصَّصٌ : مَطْلِيٌّ بهِ ، وكذلِكَ مَرْصُوصٌ ، كما تَقَدَّمَ ، عن الفَرّاءِ.
والمَرْصُوصَةُ : البِئْرُ الَّتِي طُوِيَتْ بِهِ ، عن ابْنِ عَبّاد.
والرَّصِيصُ : البَيْضُ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ ناقَتَهُ :
|
عَلَى نِقْنِقٍ هَيْقٍ لَهُ ولِعِرْسِهِ |
|
بمُنْعَرَجِ الوَعْسَاءِ بَيْضٌ رَصِيصُ |
وقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الرَّصِيصُ : نِقَابُ المَرْأَةِ إِذَا أَدْنَتْهُ من عَيْنَيْها ، وقال أَبُو زَيْدٍ : النِّقَابُ : على مارِنِ الأَنْفِ ، والتَّرْصِيصُ : هو يُرَى إِلاَّ عَيْنَاهَا ، وتَمِيمٌ تقُول : هو التَّوْصِيصُ ، بالواو ، وقد رَصَّصَتْ عَنِ الفَرّاءِ ، ووَصَّصَتْ.
والأَرَصُّ : المُتَقَارِبُ الأَسْنَانِ وهِيَ رَصّاءُ.
وفَخِذٌ رَصّاءُ : ضِدُّ بَدَّاءَ ، وهِيَ الَّتِي الْتَصَقَتْ بأُخْتِهَا ، كما فِي العُبَابِ (٢).
والأُرْصُوصَةُ ، بالضّمِّ : قَلَنْسُوَةٌ كالبِطِّيخَةِ ، كما فِي العُبَابِ.
والرَّصّاصَةُ ، مُشَدَّدَةً : البَخِيلُ وهُوَ مَجَازٌ ، شُبِّه بالحَجَرِ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
__________________
(١) سورة الصف الآية ٤.
(٣) * في القاموس : «وهو» بدل «هو».
(٢) نص الأساس : وامرأة رصاء الفخذين خلاف بدّاء.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
