ومَأَسَ الجِلْدَ : عَرَكَه ، عن ابن عَبّادٍ.
ومَأَسَ (١) النَّاقَةُ مَأْساً : اشْتَدَّ حَفْلُهَا ، عن أَبي عَمْرٍو.
ومَأَسَ الجُرْحُ : اتَّسَع ، كمَئِسَ كفَرِحَ ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ وابنُ عَبّادٍ.
والمِمْأَسُ ، كمِنْبَرٍ : السَّرِيعُ الطَّيَّاشُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
والمِمْأَسُ ، أَيْضاً : النَّمَّامُ ويُقَال : هو الذي يَسْعَى بَيْنَ النّاسِ بالفَسَادِ ، عن ابن الأَعْرَابيِّ ، كالمائِسِ والمَؤُوسِ ، كناصِرٍ وصَبُورٍ ، قال الكُمَيْت :
|
أَسَوْتَ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَهَا |
|
ولا يَعْدَمُ الآسُونَ في (٢) الغَيِّ مائِسَا |
وفَاتَه : رجُلٌ مِمْآسُ ، كمِحْرَابٍ ، بهذا المَعْنى.
والمَآّسُ ، كشَدَّادٍ ، عن كُرَاع ، والمَأْوُوسُ (٣) ، كمَنْصُور ، قال رُؤْبَةُ :
ما إِن أُبالِي مَأْسَكَ المَأْوُوسَا
هكذا وُجِدَ في نُسْخَةٍ مغردة من أَراجِيزِ رُؤْبَةَ ، عن ابن دُرَيْدٍ ، كما في العُبابِ.
[متس] : المَتْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الليْثُ : هو لُغَةٌ في المَطْسِ ، وهُوَ الرَّمْيُ بالجَعْسِ (٤).
ومَتَسَهُ يَمْتِسُه مَتْساً ، إِذا أَرَاغَه لِيَنْتَزِعَه ، نَبْتاً كان أَو غَيْرَه ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، قال : وليس بثَبتٍ.
[مجس] : مَجُوسٌ ، كصَبُورٍ : رَجُلٌ صَغِيرُ الأَذُنَيْنِ ، كانَ في سابِقِ العُصُورِ ، أَوّلُ مَن وَضَعَ دِيناً لِلمَجُوسِ ودَعَا إِليه ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ ، وليسَ هُو زَرَادُشْت الفارِسِيّ ، كما قالَهُ بعضٌ ، لأَنَّه كانَ بَعْدَ إِبْراهِيمَ عليهالسلامُ ، والمَجُوسِيَّةُ : دينٌ قَديمٌ ، وإِنمَا زَرَادُشْت جَدَدَه وأَظْهَره وزادَ فيه ، قالَهُ شَيْخُنا ، قال : هو مُعَرَّبٌ أَصْلُه مِنْج كُوشْ فعُرِّب مَجُوس ، كما تَرَى ، ونَزَل القُرآنُ به (٥) ، وكُوشْ ، بالضّمّ : الأُذُنُ ، ومنْجْ ، بمَعْنَى القَصير. رجُلٌ مَجُوسيٌّ ، ج مَجُوسٌ ، كيَهُوديّ ويَهُودٍ ، قال أَبو عليّ النحْويُّ : المَجُوسُ واليَهُودُ إِنَّما عُرِّفَ على حَدِّ يَهُودِيّ ويَهُودٍ ، ومَجُوسيّ ومَجُوسِ ، ولو لا ذلك لم يَجُزْ دُخُولُ الأَلفِ واللامِ عليهما ، لأَنَّهما مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثانِ ، فجَرَيَا في كلامِهم مَجْرَى القَبِيلتين ، ولم يُجْعَلا كالحَيَّيْنِ في باب الصَّرْفِ وأَنشد :
|
أَصاحِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وَهْناً |
|
كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتَعَارَا (٦) |
ومَجَّسَه تَمْجِيساً : صَيَّره مَجُوسِيًّا فَتَمَجَّسَ هو ، ومنه الحَدِيثُ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ حَتَّى يكُونَ أَبَوَاه يُمَجِّسَانِه» أَي يُعَلِّمَانه دِينَ المَجُوسِيَّة. واسْمُ تِلْك النِّحْلَةِ : المَجُوسِيَّةُ ، وأَمّا قولُه صلَّى الله عَلَيْه وسلم : «القَدَريّةُ مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ» قيل : إِنَّمَا جَعَلهم مَجُوساً لمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهم مذْهَبَ المَجُوسِ ، في قَوْلهِم بالأَصْلَيْنِ ، وهما النُّورُ والظُّلْمَةُ ، ويِزْعَمُون أَنَّ الخَيْرَ مِن فِعْلِ النُّورِ ، وأَنَّ الشَّرَّ من فِعْلِ الظُّلْمَةِ ، وكذا القَدَرِيَّةُ ، يُضِيفُون الخَيْرَ إِلى الله تَعالَى ، والشَّرَّ إِلى الإِنْسَان والشَّيْطانِ ، والله خَالِقُهما مَعاً لا يَكُونُ شيْءٌ مِنهما إِلاّ بمشَيئَتِه تَعَالَى ، فهما مُضَافَانِ إِليه سُبْحَانَه وتعالَى خَلْقاً وإِيجاداً ، وإِلى الفَاعِلِينَ لهما عَمَلٍا واكْتِساباً.
[محس] : مَحَسَ الجِلْدَ ، كمَنَعَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال الأَزْهَريُّ : أَي دَلَكَهُ ودَبَغَهُ ، قال : وأَصْلُه المَعْسُ ، أُبْدلَتِ العَيْنُ حاءً.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : الأَمْحَسُ : الدَّبّاغُ الحاذِقُ ، هكذا نقلَه صاحبَا اللِّسَانِ والتَّكْملَة.
[مخس] : التَّمَخُّسُ : كَثْرةُ الحَرَكَةِ ، أَهمله الجَمَاعَةُ كُلُّهُم .. قُلْت : وهو تَحْريفٌ والصَّوَابُ فيه بالشِّين ، كما قَالَهُ ابنُ دُرَيْد ، وهي لغةٌ يَمانِيَةٌ ، يأْتي ذِكْرُهَا إِنْ شاءَ الله تعالَى في الشّين ، فتَأَمَّلْ.
[مدس] : المَدْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وفي اللّسَانِ والتَّكْمِلَة وتَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ : هو دَلْكُ الأَدِيمِ ونَحْوِه ، يقال : مدَسَ الأَديمَ يَمْدُسُه مَدْساً ، إِذا دَلَكَهُ ، قال شيخُنَا : وعَزَاهُ في العُبَابِ لابنِ عَبّادٍ.
__________________
(١) كذا بالأصل وصوبها في المطبوعة الكويتية «ومأستِ» وانظر حاشيتها.
(٢) بالأصل «في الحي» والمثبت عن اللسان.
(٣) الأصل : «موؤس كمنصور» وقد صوبت هنا وفي الشاهد عن المطبوعة الكويتية.
(٤) الجعس : الرجيع.
(٥) في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ...) سورة الحج الآية ١٧.
(٦) قال ابن بري : صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوءم اليشكري. ويروى : أحارِ.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
