|
تَشُقُّ مُغَمِّضاتِ اللَّيْلِ عَنْهَا |
|
إِذَا طَرَقَتْ بمِرْدَاسٍ رَعُونِ |
يقال : رَدَسَ برَأْسِه ، إِذا دَفَعَ به. والرَّعُون : المُتَحرِّكُ.
ورَدَسَ بالشَّيْءِ (١) : ذَهَبَ بهِ ، ويُقَالُ : ما أَدْرِي أَينَ رَدَسَ ، أَي أَين ذَهَبَ.
ومِن بَنِي الحارِث بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ : عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس بنِ أَبي عامِرِ بنِ جارِيَةَ السُّلَمِيُّ وإِخْوَتُه : هُبَيْرَةُ ، وجَزْءٌ ، ومُعَاوِيَةُ ، وعَمْرٌو ، بنو مِرْدَاسٍ ، وأُمُّهُم جَميعاً غَيْرَ العَبّاسِ وَحْدَه : خَنْسَاءُ بِنْتُ عَمرٍو الشاعِرَةُ. وكان مِرْدَاسٌ صديقاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ ، فقتلَهما الجِنُّ مَعاً. وقيل : إِنَّ ثلاثةً ذَهَبُوا على وُجُوههِم فهامُوا ، فلم يُسْمَع لهُمْ بأَثَرٍ : مِرْدَاسٌ ، وطالِبُ بنُ أَبِي طالِبٍ ، وسِنَانُ بنُ حارِثَةَ المُرِّيُّ.
والعَبّاسُ صَحابِيُّ شاعِرٌ شُجَاعٌ سَخِيٌّ ، وكُنْيتُه أَبو الهَيْثَمِ ، وقيل : أَبُو الفَضْلِ ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ. وفي اللِّسَانِ : وأَمّا قولُ العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ :
|
وَمَا كَانَ حِصْنٌ ولَا حَابِسٌ |
|
يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَعِ |
فكَانَ الأَخْفَشُ يَجْعَلُه من ضَرُورةِ الشِّعْرِ ، وأَنْكَرَه المُبَرِّدُ ، ولم يُجَوِّزْ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ تَرْكَ صَرْفِ ما يَنْصَرِفُ. وقال : الروايةُ الصَّحِيحَةُ :
يَفُوقَانِ شَيْخِيَ فِي مَجْمَعِ
ورَجُلٌ رِدِّيسٌ ، كسِكِّيتٍ ورَدُوسٌ ، مِثْل صَبُورٍ : دَفُوعٌ ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : رَدُوسٌ ، أَيْ نَطُوحٌ مِرْجَمٌ.
والمُرَادَسَةُ : المُرَاياةُ (٢) ، هكذا في سائِرِ النُّسَخِ بالتَّحْتِيَّة ، وهكذا في العُبَابِ ، ويُمْكِنُ أَن يكونَ : المُرَاماة ، بالمِيم.
يقال : رَادَسْتُ القَوْمَ مُرَادَسةً ، إِذا رَامَيْتَهُمْ بالحَجَرِ.
وتَرَدَّسَ مِن مَكانِه : أَي تَرَدَّى ، عنِ ابنِ عَبَّادٍ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.
وجَزِيرَةُ رُودِسَ ، بضمِّ الراءِ وكَسْرِ الدّالِ : ببَحْرِ الرُّومِ حِيَالَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وهي التي يَذْكُرُهَا بَعْدُ ، وإِهمالُ الدالِ هو المَشْهُور.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
قَوْلٌ رَدْسٌ ، كأَنَّهُ يَرْمِي به خَصْمَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَدَ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيّ :
|
بقَوْلٍ (٣) وَرَاءَ البابِ رَدْسٍ كَأَنَّهُ |
|
رَدَى الصَّخْرِ فَالْمَقْلُوبَةُ الصِّيدُ تَسْمَعُ |
والرَّدْسُ : الضَّرْبُ ، قاله شَمِرٌ. ورَدَسَهُ رَدْساً ، كدَرَسَهُ دَرْساً : ذَلَّلَهُ.
ومِرْداسُ بنُ عَمْرٍو الفَدَكِيُّ (٤) ، ويقال : فيه : ابنُ نَهِيكٍ.
ومِرْداسُ بنُ عُرْوَةَ ، ومِرْداسُ بنُ عُقْفَانَ بنِ سُعَيْمٍ ، ومِرْداسُ بنُ قَيْسٍ الدَّوْسِيُّ. ومِرْداسُ بنُ مالِكٍ الأَسْلَمِيُّ ومِرْداسُ بنُ مالِكٍ الغَنَوِيُّ. ومِرْدَاسُ بنُ عُقْفانَ العَنْبَرِيّ (٥).
ومِرْدَاسُ بنُ مرْدَاسٍ ومِرْدَاسُ بنُ مُوَيْلِكٍ (٦) : صَحَابِيُّونَ (٧).
[رذس] : رُوذِسُ ، بضَمِّ الرّاءِ وكسرِ الذّالِ المُعْجَمَة ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأَوْرَدَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ بعد «روس» وهي جَزِيرَةٌ لِلرُّومِ تجَاهَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، على لَيْلَتَيْنِ* مِنْهَا ، غَزَاهَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ في خِلافَتِه. وكَأَنَّ المصنِّفَ رحمهالله تَعَالَى قَلَّدَ الصّاغَانِيَّ في ذِكْرِهَا هنا ، ولها ذِكْرٌ في الحَدِيثِ. وضَبَطَه بعضُهُم بالفَتْحِ وإِعْجَامِ الشِّينِ. وإِذا كانَت الكَلِمَةُ رُومِيَّةً فالصّوَابُ أَنْ تُذْكَرَ بعدَ تركيبِ «روس ، كما فعله صاحِبُ اللِّسَانِ. والمصنِّفُ ذَكَرَهَا في مَوْضِعَيْن ، وهو إِطَالَةٌ من غير فَائدَةٍ ، مع قُصُورٍ في ضَبْطِه.
[رسس] : الرَّسُّ : ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ ، ومنه رَسُّ الحُمَّى ، ورَسِيسُهَا ، عن أَبي عُبَيْدٍ ، وهو بَدؤُهَا ، وأَوَّلُّ مَسِّهَا ، وذلِك إِذا تَمَطَّى المَحْمُومُ مِن أَجلِها وفَتَر جِسْمهُ وتَخَثَّر ، قال الأَصْمَعِيُّ : أَوَّلُ ما يَجِدُ الإِنْسَانُ مَسَّ (٨) الحُمَّى قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَه وتَظْهَرَ ، فذلك الرَّسُّ ، والرَّسِيسُ أَيْضاً.
__________________
(١) العبارة في القاموس : وبالشيء : ذهب به ، والمرداس : الرأس.
(٢) في القاموس : المراماة.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «يقول».
(٤) وقيل إنه فزاري ، انظر أسد الغابة.
(٥) في أسد الغابة : مرداس بن أبي مرداس وهو مرداس بن عقفان التميمي العنبري.
(٦) في أسد الغابة أنه مرداس بن مالك الغنوي ، عن ابن الكلبي ، وانظر فيه تمام نسبه.
(٧) بالأصل «صحابيان» خطأ ، فجميع من تقدم صحابي وفاته ، كما في أسد الغابة : مرداس بن مروان بن الجذع بن يزيد
(*) في القاموس : «على ليلة» بدل «ليلتين».
(٨) عن اللسان وبالأصل «من».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
