|
كأَنَّه قدْ قِيلَ في مَجْلِس |
قد كنْتُ آتِيه وأَخْشَاهُ |
|
|
صارَ اليَسِيريّ إِلى رَبّه |
يَرْحَمُنا اللهُ وإِيّاهُ |
وكذا أَخوه عليّ شاعر أَيضاً ، ذَكَرهما الذّهبيّ ، وولدُه عبد الله بن محمّد بن يَسير ، شاعر أَيضاً ، ذَكرَه الأَمير.
ويُسَيْر ، كزُبَيْر : صَحابيّ ، روَى عنه حُمَيْدُ بن عبد الرَّحْمن ، قاله الحافظ. ويُسَيْر بنُ عَمْرٍو ، مُخَضْرَم ، قال الحافظ : ويقال فيه أُسَيْر ، بالأَلْف. قُلْتُ : وفي الصحابة يُسَيْر بن عَمْرو الأَنصاريّ الذي قِيل فيه إِنّه بالأَلف ، ويُسَيْر بن عَمْرو الكِنْديّ الذي تُوفِّي رسولُ الله صلىاللهعليهوسلم وله عَشْر سنواتٍ ، وقال ابنُ مَعين : أَبو الخِيَار الذي يَروِي عن ابن مسعود اسمه يُسَير (١) بن عَمْرو ، أَدركَ النبيَّ صلىاللهعليهوسلم ، وعاش إِلى زمنِ الحَجّاج. وقال ابن المَدينّي : أَهلُ البصرة يَروُون عنه عن عُمَرَ قِصَّته ويُسمُّونه أُسَيْر بن جابر ، وأَهل الكوفة يقولون يُسَيْر بن عَمْرو بن جابر (٢) ، رَوَى عنه زُرَارةُ بن أَوفَى وابنُ سِيرين وجماعةٌ. قال ابن فَهد : والظاهِر أَنّه يُسَيْر بن عَمْرو بن جابر. ويُسَيْر بنُ عُمَيْلَةَ (٣) وابن أَخيه يُسَيْر بن الرَّبيع بن عُمَيْلة شَيخ لشُعْبَة ، ويُسَيْر والِدُ أَبي الصَّبَّاح سُلَيْمَان ، الكوفِيّ التابِعيّ ، وهو غير أَبي الصباح الأَيْليّ فإِنه من أَتباع التابعين ، واليُسَيْر بنُ موسَى ، عن عيسى بن يونس ، ذكره الأَميرُ هكذا ، أَو هو بالفَتْح ، قاله الذّهبيّ.
وفَاتَه : يَسِير بن حَكِيمٍ ، أَورده الأَمير.
واختُلِف في يُسَيْر بن العَنْبَس الصحابيّ فقيل : هكذا ، وقيل : بالموحّدة والشين معجمةً ، كأَمير (٤).
واليَسْرُ ، بالفتح : الفَتْل إِلى أَسْفَلَ ، وهو أَنْ تَمُدَّ يَمِينَك نحوَ جَسَدِكَ ، وهو خِلاف الشَّزْر ، وهو الفَتْل إِلى فَوق ، وفي حديث عَليّ : «اطْعَنوا اليَسْرَ» : هو الطَّعْن حَذْوَ وَجْهكَ. والشَّزْرُ : ما كان عن يَمِينك وشِمَالك ، قاله الأَصْمعيّ.
واليَسَارُ ، كسَحاب ، ويُكْسَرُ ، أَو هُوَ ، أَي الكَسْر ، أَفصحُ عند ابن دُرَيْد ، والفْتح أَفصحُ عند ابنِ السِّكِّيت ، وتُشَدَّدُ الأُولَى فيقال يَسَّار ، ككتّان ، لغة فيه نقله الصاغانيّ : نَقِيضُ اليَمِينِ ، ووَهمَ الجوهَرِيُّ فمنَعَ الكسْرَ ، قال ابن دُرَيْد : ليس من كلامهم كلمةٌ أَوّلها ياءٌ مكسورة إِلّا يِسَارٌ ، قال : وإِنّما أَرادوا إِلحاقَها ببناءِ الشِّمَال. نقله الصاغانيّ. قلتُ : وإِنما رفض ذلك استثقالاً للكسرة في الياءِ ولا نَظيرَ لها في الكلام غير يِوَام ، مصدر يَاوَمَه مُيَاوَمَة ويِوَاماً ، حكاه ابنُ سِيدَه ونَفَاه غيرُه ، وزادُوا يَعَاراً جمْع يَعْر لما يُصْطاد به السَّبُع من جَفْرٍ ونَحْوِه ، قاله شيخنا. قلتُ : وفي البصائر للمصنّف : وليس في الكلام له نَظيرٌ سِوَى هِلَال بن يِسَافٍ ، على أَنّ الفتح لغة فيها.
وإِذا عرفتَ أَن الجوهريّ لم يلتزمْ إِلّا ذِكْرَه ما صَحّ عنده ، وهذا لم يَصحَّ عنده سَماعاً عن الثِّقة ، أَو أَنه جعلَه مُخْرَجاً على مُشاكَلَة الشِّمال وإِلحاقاً ببنائه ، كما قال الصاغانيّ ، لم يلزَمه التَّوْهيمُ ، كما هو ظاهر ، فتأْمّل.
ج يُسُرٌ ، بضمّتين ، عن اللّحياني ، ويُسْرٌ ؛ بالضمّ ، عن أَبي حنيفة (٥).
واليُسْرَى ، كبُشْرَى ، واليَسْرَةُ ، بالفَتْح ، والمَيْسَرَةُ ، خلاف اليُمْنَى واليَمْنَةِ والمَيْمَنَةِ ؛ واليَاسِرُ : خِلاف اليَامِنِ.
وعن أَبي حنيفة : يَسَرَنِي فُلانٌ يَيْسِرُنِي يَسْراً : جاءَ عن يَسَارِي ، وفي بعض النُّسخ : على يَسَارِي. وقال سيبويه : يَسَر يَيْسِرُ : أَخذَ بهم ذاتز اليَسَارِ.
وأَعْسَرُ يَسَرٌ : يَعْمل بيَدَيْه جميعاً. وفي الحديث : «كان عُمَرُ رضياللهعنه أَعْسَرَ أَيْسَر» قال أَبو عبيد : هكذا رُوِىَ في الحديث ، وأَمّا كلام العرب فالصّوابُ أَعْسَرُ يَسَرٌ ، والأُنْثى عَسْرَاءُ يَسيرَاءُ (٦). وقد تقدّم في ع س ر والاختلاف فيه.
__________________
(١) في أسد الغابة : أسير.
(٢) في أسد الغابة : وأهل الكوفة يسمونه يسير بن عمرو وبعضهم يقولون أسير.
(٣) ضبطت في تقريب التهذيب بفتح المهملة وكسر الميم.
(٤) في أسد الغابة : وقيل نُسَير وهو الأكثر.
(٥) ضبطت اللفظتان في اللسان ط دار المعارف : بالضم عن اللحياني وبضمتين عن أبي حنيفة ، ضبط حركة.
(٦) في التكملة : وامرأة عسراء يسرة : تعمل بيديها. ونقل عن أبي زيد : رجل أعسر أيسر وفي التهذيب عنه أيضاً : رجلٌ أعسر يسر ، وأعسر أيسر.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
