والمَنْصورَة ، مفعولة من النَّصْر ، في عِدّة مواضِع ، منها : د ، بالسِّنْدِ إِسْلامِيَّة ، وهي قَصَبَتُهَا ، مَدينة كبيرةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ ، ذات جامعٍ كبيرٍ ، سَوَارِيه ساجٌ ، ولهم خَليجٌ من نَهر مِهْرَان.
قال حمزة : وهمناباذ : مدينةٌ من مُدن السِّند سَمَّوها الآن المَنْصورَة. وقال المَسْعُوديّ : سُمِّيَت المنصورة بمَنصور بن جُمْهُور عامل بني أُمَيَّة ، وهي من الإِقليم الثاني (١) ... وقال هِشَام : سُمِّيَت [المنصورة] (٢) لانّ منصور بن جُمْهور الكلْبِيّ بناها [فسُميت به] (٢) ، وكان خرج مخالِفاً لهَارُون وأَقام بالسّند. وقال المُهَلَّبي : سُمِّيَت [المنصورة] (٢) لأَنّ عُمَرَ (٣) بن حَفْص الملقّب بهزار مرْد بَناهَا في أَيّام المَنْصُور من بني العبّاس .. وفي أَهلها مُرُوءَة وصَلاح ودِيْنُ وتِجَارَات ، وهي شدِيدةُ الحَرِّ كثيرَة البقِّ ، بينها وبين الدَّيْبُل ستُّ مَراحلَ ، وبينها وبين المُلْتانِ اثنتا عشرة مَرْحَلةً ، ومَلِكهم قُرَشِيٌّ ، يقال إِنه من وَلدِ هَبَّار بن الأَسْوَد ، تغلَّبَ عليها هو وأَجْدَادُه ، يتوَارَثون بها المُلْك.
ومنها المَنْصُورة : د ، بنوَاحِي وَاسِطَ بالبَطِيحَة ، عَمَّرها مُهَذّب الدَّوْلة في أَيّام بَهَاءِ الدَّولة بن عَضُد الدَّوْلَة [و] (٤) أَيَّام القَادر بالله [وقد] (٤) خَرِبَت ورُسُومُها باقِيَة.
ومنها المَنْصُورة وهي اسمُ خُوَارِزْم القَدِيمَة التي كَانَت على شَرْقِيّ جُيْحُونَ ومقابِل الجُرْجانِيّة مَدينة خُوَارِزم اليوم ، أَخَذَها الماءُ حتّى انتقل أَهلهَا بحيث هُم اليَوْم.
ومنها المَنْصُورَة : د ، قُرْبَ (٥) القَيْرَوان ، من نواحي إِفْرِيقِية ، استَحْدَثَهَا المَنْصُور بن القائم بن المَهْدِيّ ، الخَارِج بالمَغْرِب سنة ٣٣٧ وعمّر أَسواقَها واستوطَنَها ، ثم صارَت منزلاً لمُلوك بني بادِيسَ ، فخَرَّبها العَرَبُ بُعَيْد سنة ٤٤٢ فكانَت هي فيما خربتْ ، وهذه يُقَال لها المَنْصُورِيَّة أَيضاً خاصَّةً بالنِّسْبَة ، قيل سُمِّيت بالمَنْصُورِ بنِ يُوسف بن زِيرِي بن مَناد ، جدّ بني بادِيس. ومنها المَنْصُورَة : د ، ببلاد الدَّيْلَم ، هكذا في سائر النُّسخ ، وهو غلطٌ وصوابُه : ببلاد اليَمَن ، كما حَقَّقه ياقوت (٦) وغيرُه ، وهِيَ بين الجَنَد ونَقِيل (٧) الحَمْرَاءِ ، وكانَ أَوَّل من أَسَّسها سيف الإِسْلام طُغْتَكِين بن أَيُّوب ، وأَقَام بها إِلى أَن مات بها ، فقال شاعِره الآميّ (٨) :
|
أَحْسَنَتْ في فِعالِهَا المَنْصُورَهْ |
وأَقَامَتْ لنا من العَدْل صُورَهْ |
|
|
رَامَ تَشْيِيدَها العَزِيزُ فاعْطَتْ |
هُ إِلى وَسْطِ قَبْرِهِ دُسْتورَهْ |
ومنها المَنْصُورَة : د ، بينَ القاهِرَةِ ودِمْيَاطَ ، أَنشأَها المَلِكُ الكامل بن المَلِك العادِل بن أَيُّوب في حُدود سنة ٦١٦ ورابط بها في وَجْه الفِرنْج لمَّا مَلكُوا دِمْيَاط ، ولم يَزَلْ بها في عساكرَ ، وأَعانَه أَخواه الأَشْرَفُ والمعظّم حتَّى استنقذَ دِمْيَاطَ في رجب سنة ٦١٨ وقد دَخلتُهَا مِراراً ، وهي مَدينةٌ حَسنةٌ ذات أَسواقٍ وفَنَادِقَ وحمّاماتٍ ، ومنها الشِّهاب المَنصوريّ الشاعر المُجَوّد ، أَحدُ الشُّهُب السبعة ، ومن العَجَبِ أَنَّ كُلًّا منها بناهَا مَلِكٌ عظيم في جَلالِ سُلْطَانِه وعُلُوّ شَانِه ، وسَمَّاهَا المَنْصُورَة تَفَاؤلاً بالنَّصْر والدَّوام ، فخَرِبَتْ جَمِيعُهَا ، وانْدَرَسَت ، وتَعَفَّت رُسُومُهَا وانْدَحَضَت.
قلْت : وقد فاتَ المصنّفَ المَنْصُورِيَّةُ ، وهي قَرْيَة كبيرةٌ عامرة بالجِيزة من مصر ، وقد دَخلتُهَا ، وَسَكَنَتْهَا العُربان.
والمَنْصُورِيَّة : قَرْيَة عامرَةٌ باليَمن ، مَسْكَن السادَة بني بَحْر من بني القديميّ ، وقد وَردتُهَا مِرَاراً ، وبَيْتُ رِيَاسَتِهَا بنو قاسم ابن حَسَن بن قاسِم الأَكْبَر ، قيل : إِنّهُم من ذُرِّيّة الحَارِث بن عبد المُطَّلب بن هَاشم.
وبَنُو ناصِرٍ وبنو نَصْرٍ : بَطْنَانِ ، الأَخير هم بنو نَصْر بن مُعَاويَة بن هَوَازن.
وأَبو سعيدٍ (٩) عبدُ الرّحْمنِ بنُ حَمْدَان النَّيْسَابُوريّ ، من طبقة البَرْقانيّ ، مشهورٌ ، سَمعَ منه عبد الغَفّار الشِّيرويّ ومُحَمّد بن عليّ بن محمّدُ بنَ نَصْرَوَيْه (١٠) النَّيْسَابُوريُّ
__________________
(١) في معجم البلدان : وهي في الإقليم الثالث.
(٢) زيادة عن معجم البلدان.
(٣) في معجم البلدان : عمرو.
(٤) زيادة عن معجم البلدان.
(٥) معجم البلدان : مدينة قرب القيروان.
(٦) في معجم البلدان : «بلدة».
(٧) في معجم البلدان : «بقيل الحمراء».
(٨) معجم البلدان : الآبي.
(٩) ضبطت في اللباب بالقلم ، بضم الراء.
(١٠) في اللباب «النصروي» : أبو سعد.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
