وأَبو الحَسَن محمّد بن القاسم بن المَنْثُور الجُهَنِيّ الكُوفيّ مات سنة ٤٧٦ وابنُه أَبو طاهرٍ الحَسَن ، رَوَى عنه ابنُ عَساكر.
وَنَثْرَةُ ، بالفَتْح : مَوْضِعٌ ، نقلَه الصّاغانيّ.
والنَّثُور ، كصَبُور : الاسْتُ. ورَوَى الزّمَخْشَرِيُّ في رَبِيع الأَبْرَار عن أَبي هُرَيْرَة رَضِي الله عنه : «كان من دُعائه : اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلكَ ضِرْساً طَحُوناً ، ومَعِدَةً هَضوماً ودُبُراً نَثوراً».
ونَثْرَة ، بالفَتْح : مَوضِع ذَكَرَه لبيد بن عُطَارِدِ بن حاجِب بن زُرَارَةَ التَّميميّ (١) وقال :
|
تَطَاوَل ليْلِيَ بالإِثْمدَيْنِ |
إِلى الشَّطْبَتَيْن (٢) إِلى نَثْرَهْ |
قاله ياقوت.
[نجر] : النَّجْرُ : الأَصْلُ والحَسَب ، كالنِّجَارِ والنُّجَارِ ، بالكَسْر والضّمّ ، هكذا في نُسخَتنَا. وفي بعَضهَا كالنّجَار ، بالكَسْرِ والضَّمّ. ويُقَال النَّجْر : اللَّوْن ، ومنه المَثَل في المُخَلَّط قَوْل الشّاعِر :
|
كُلُّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا |
ونَارُ إِبْلِ العَالَمِينَ نَارُهَا(٣) |
هذِه إِبلٌ مَسْرُوقةٌ من آبَالٍ شَتَّى ، وفيهَا من كلِّ ضَرْب ولَوْن. وقال الجَوْهَرِيّ : أَي فيه كلُّ لوْنٍ من الأَخْلَاقِ. ولا يَثْبُت على رَأْي نَقَلَه عن أَبي عُبَيْدَة (٤) ، ونَصُّه : وليس له رَأْي يَثبُت عليه.
والنَّجْرُ : أَنْ تَضُمَّ من كَفِّكَ بُرْجُمَةَ الإِصْبَعِ الوُسْطَى ثمّ تَضْرِبَ بها رَأْسَ أَحَدٍ ، قاله اللَّيْث ، ونقَلَه ابن القَطّاع في التَّهْذيب ، والزّمخشريُّ في الأَساس ، والصاغانيُّ في التَّكْملَة ، وقد نَجَرَهُ نجْراً ، إِذا جَمَعَ يَدَه ثمّ ضَرَبَهُ بالبُرْجُمَةِ الوُسْطَى. وقال الأَزْهَرِيُّ : لم أَسْمَعْهُ لغَيْر اللَّيْث ، والذي سَمِعْنَاه : نَحَزْتهُ ـ بالحَاءِ والزاي (٥) ـ إِذا دَفَعْته ضَرْباً ، كذا في اللّسَان ، ونقله الصّاغَانِيّ أَيضاً.
وقال اللَّيْث : النَّجْرُ : نَحْتُ الخَشَبِ ، نَجَرَهُ يَنْجُره نَجْراً. وقال غيرُه : النَّجْر : القَطْع ، قال : ومنه نَجَرَ العُودَ نَجْراً ، وعُودٌ مَنْجورٌ : نَجَرَه النَّجّار.
والنَّجْر : القَصْد ، ومنه المَنْجَر بمعنَى المَقْصِد ، وسيأْتي. وقال ابن سيدَه : النَّجْر : الحَرُّ ، قال الشاعر :
|
ذهَبَ الشتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً |
وأَتَتْكَ وَافِدَةٌ من النَّجْرِ |
والنَّجْر : سَوْقُ الإِبِلِ شَدِيداً. يقال : نَجَرَ الإِبلَ يَنْجُرهَا نَجْراً : ساقَهَا سَوْقاً شديداً.
وقال الجَوْهَرِيّ : نَجْرٌ : عَلَمُ أَرْضَيْ مَكةَ والمَدِينَةِ شرَّفهما الله تَعالى : والمَجَاز : النَّجْر : المُجَامَعَةُ وقد نَجَرَها نَجْراً : نَكَحها.
والنَّجْرُ : اتِّخاذُ النَّجِيرَةِ. يقال للمرأَة : انْجُرِي لصِبْيانِك ولرِعائِك ، أَي اتَّخِذي لهم النَّجِيرَةَ من الطَّعَام.
والنَّجَر ، بالتَّحْرِيك : عَطَشُ الإِبِلِ والغَنَم عن أَكْلِ الحِبَّةِ ، وهي بُزورُ الصّحراءِ ، فلا تَكَاد تَرْوَى من الماءِ فتَمْرَضُ عنه فتَموت. وهي إِبِلٌ نَجْرَى ونَجَارَى ، كسَكْرَى وسَكَارَى ، ونَجِرَةٌ ، كفَرحَة. يقَال : نَجِرَت الإِبل ومَجِرَت أَيضاً. وقد ذُكرَ في محلّه. قال أَبو محَمّد الفَقْعَسِيُّ :
|
حتَّى إِذا ما اشْتَدَّ لُوبَانُ النَّجَرْ |
ورَشَفَتْ مَاءَ الإِضاءِ والغُدُرْ |
|
|
ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْلٌ بسَحَرْ |
كشُعْلَةِ القابِس يَرْمِي بشَرَرْ |
يَصِفُ إِبلاً أَصابَها عَطشٌ شَديد.
واللُّوبانُ : شدَّةُ العَطَش ، قال يَعْقوب : وقد يُصِيبُ الإِنسانَ النَّجَرُ (٦) ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : النَّجَر والنَّجَرَانُ : العَطَشُ وشِدَّةُ الشُّرْبِ. وقيل : هو أَن تَمتِلئَ بَطنُه من شُرْبِ
__________________
(١) عن معجم البلدان ، وبالأصل «التيمي».
(٢) عن معجم البلدان ، وبالأصل «الشيطبين».
(٣) التهذيب ورواية المشطور الأول فيه :
نجار كل إبلٍ نجارها
(٤) الصحاح : «أبي عبيد» وفي اللسان فكالأصل.
(٥) وردت في التهذيب : «نجزته» بالجيم ، وما في اللسان والتكملة فكالأصل.
(٦) عبارة الصحاح : قال يعقوب : وقد يصيب الإنسان النجرُ من شرب اللبن الحامض فلا يروى من الماء.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
