والمُهْرَةُ ، بالضمّ (١) : خَرَزَةٌ كان النِّسَاءُ يَتَحَبَّبْنَ بِهَا ، أَو هِي فارِسِيَّةٌ وقال الأَزهريّ : وما أُراه عربِيًّا. والمُهَرُ ، كصُرَد : مَفَاصِلُ مُتلاحِكَةٌ في الصَّدْرِ ، أَو هي غَرَاضِيفُ الضُّلُوعِ ، وَاحدَتُها مُهْرَةٌ ، كأَنَّهَا فارِسِيَّة ، قال أَبو حَاتم : وأُراها بالفَارِسِيّة ، أَراد فُصوصَ الصَّدْرِ أَو خَرَزَ الصّدرِ في الزَّوْر ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لِغُداف :
عن مُهْرَةِ الزَّوْرِ وعن رَحَاهَا
ومَهْرَةُ بنُ حَيْدَانَ بن عَمْرو بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ ، بالفَتْحِ ، أَبُو قبِيلَة ، وهم حَيٌّ عظيم ، وإِليها يَرْجِعُ كلّ مَهْرِيّ ، منهم : أَبو الحَجّاج زبيد بن سَعد المَهْرِيّ ، من أَهْل مصر ، والإِبِلُ المَهْرِيَّةُ منه ، أَي من هذا الحَيِّ مَنْسُوبَة إِليهم ، ج مَهَارَى كسَكَارَى ، هكذا هو مَضْبُوط في النُّسخ ، وفي اللّسان بكسر الراءِ وتَخْفِيفِ اليَاءِ (٢) ، ومَهَارٍ ، بحَذْفِ اليَاءِ ، ومَهَارِيُّ ، بكَسْرِ الرَّاءِ وتشديد اليَاءِ : قال رُؤْبَة :
|
به تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مِيلَهِ |
بِنَا حَرَاجِيجُ المَهَارَى النُّفَّهِ |
وَأَمْهَرَ الناقَةَ : جَعَلَهَا مَهْرِيَّةً.
والمَهْرِيَّةُ : حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ ، قال أَبو حَنِيفَة : وكذلِك سَفَاهَا ، وهي عَظِيمَةُ السُّنْبُلِ غَلِيظَةُ القَصَبِ مُرَبَّعَةٌ.
وماهِرٌ ومُهَيْرَةُ كجُهَيْنَةَ : اسْمَانِ ، وكذا مُهَيْرٌ ومَهْرِيٌّ ومِهْرَانُ بالكَسْر.
ومَهْوَرٌ ، كقَسْوَر : ع ، قال ابنُ سِيده : وإِنَّمَا حَمَلْنَاه على فَعْوَل دون مَفْعَلٍ ، من هارَ يَهُور ، لأَنّه لو كان مَفْعلاً منه كان مُعْتلاً ، ولا يُحْمَل على مُكَرَّرِه ، لأَنّ ذلك شاذٌّ للعَلَمِيّة.
قُلتُ : وقال السُّكّرِيّ : مَهْوَرٌ : بلدٌ قال المُعَطَّل الهُذَلِيُّ :
|
فإِنْ أُمْسِ في أَهلِ الرَّجِيعِ ودُونَنَا |
جِبَالُ السَّرَاةِ مَهْوَرٌ فعُوائِنُ |
كذا قرأْتُه في أَشعار الهُذَلِيِّين.
ونَهْرٌ مِهْرانَ ، بالكَسْر : نَهْر عظيم بالسِّنْدِ وبخُراسان يُعْرَف بجَيْحُون ويُقَال : إِنه منهما تَمتدّ الدّنيَا. قال أَبو النَّجْم :
|
فسَافَرُوا حتّى يَمَلُّوا السَّفَرَا |
وسَارَ هَادِيهِمْ بهِمْ وسَيَّرَا |
|
|
بَرًّا وخاضُوا بالسَّفِين الأَبْحُرَا |
ما بَيْنَ مِهْرَانَ وَبَيْنَ بَرْبَرَا |
قال ابن دُرَيْد : وليس بعربِيٍّ.
ومِهْرانُ : ة ، بأَصْفَهانَ. ومِهْرَانُ : جَدُّ أَبي بَكْر أَحْمَدَ بن الحُسَيْن الزّاهد المُقْريءِ الْمِهْرَانِيّ النَّيْسَابُورِيّ ، مُجَاب الدَّعوة ، عن ابن خُزَيْمَة ، وعنه الحَاكِم ، وهو صاحبُ «الغَايَة والشامِل» مات سنة ٣٨١.
والمِهَارُ ككِتَاب : العُودُ الغَلِيظُ في رأْسِه فَلْكَةٌ ، يُجْعَلُ في أَنْفِ البُخْتِيِّ.
وعن أَبي زيد : يقال : لَمْ تُعْطِ هذا الأَمْرَ المِهَرَةَ ، كعِنَبَة ، وضبطه الصاغانيّ بفتح فكسر مُجَوّداً ، أَي لَمْ تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه. ويُقَال أَيضاً : لم تَأْتِ إِلى هذا البناءِ المِهَرَةَ (٣) ، أَي لم تَأْتِه من قِبَلِ وَجْهِه ولم تَبْنِه على ما كان يَنْبِغي. وقالوا : لم نَفْعَل به المِهَرَةَ ، ولم تُعْطِه المهَرَةَ ، وذلك إِذا عالَجْت شيئاً فلم تَرْفُقْ به ولم تُحْسِن عَمَلَه ، وكذلك (٤) إِذا أَدَّب إِنساناً فلم يُحْسِن. كذا في اللسان.
والتَّمْهِيرُ : طَلَبُ المَهْرِ واتِّخاذُه. قال أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسدَ :
|
أَقْبَلَ يَرْدِي كما يَرْدِي الحِصَانُ إِلى |
مُسْتَعْسِبٍ أَرِبٍ منه بتَمْهِيرِ |
يقول : أَقبلَ كأَنّه حِصان جاءَ إِلى مُسْتَعْسِب وهو المُسْتَطْرِق لأُنثاه ، أَرِبٍ : ذِي إِرْبة ، أَي حاجة.
والمُتَهَمِّرُ : الأَسَدُ الحاذِقُ بالافْتِرَاسِ. وتَمَهَّرَ الرجلُ في شيءٍ ، إِذا حَذَقَ فيه ، كمَهَرَ فيه.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
المُهَيْرة ، مصغَّراً ، كِنايَةٌ عن الزَّوْجةِ ، وبه فُسِّر قَولُ
__________________
(١) وردت اللفظة بالأصل باعتبارها في متن القاموس ، وهي ليست فيه.
(٢) في الصحاح : والجمع المهاريّ ، وإن شئت خففت الياء» وفي اللسان : مهاريّ ومهارٍ ومهارَى مخففة الياء.
(٣) ضبطت هذه في التكملة بالقلم بالتحريك. وفي اللسان فكالأصل.
(٤) في اللسان : وكذلك إذا غذَى إنساناً أو أدّبه فلم يحسن.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
